سبعة أيام

موجز الأخبار - 18 أكتوبر 

نجاة رائدَي فضاء مِن تحطُّم مركبة «سويوز» الفضائية، وتحذيرات من الكحول، وفجوة التوظيف في مجال علم الفلك.

  • Published online:

أحداث

نجاة رائدَي فضاء مِن تحطُّم مركبة «سويوز» الفضائية

تُجْرِي وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» Roscosmos تحقيقًا في أسباب تعطُّل المركبة الفضائية «سويوز إم إس 10» Soyuz MS-10، بعد إقلاعها مباشرةً من مركز «بايكونور» الفضائي في كازاخستان في الحادي عشر من أكتوبر الجاري.

كانت المركبة تحمل رائد الفضاء الروسي أليكسي أوفشينين، ورائد الفضاء الأمريكي نِك هاج إلى المحطة الفضائية الدولية. وبعد 90 ثانية تقريبًا من الإقلاع، نبَّه نظام إنذار الطاقمَ إلى وقوع مشكلة في معزز دفع الصاروخ. وعلى الفور فَصَل نظام آلي كبسولة الطاقم عن الصاروخ، وبدأ رواد الفضاء بعد ذلك في إجراء هبوط باليستي - وهو هبوط سريع وشديد الانحدار نحو الأرض. هبطت الكبسولة على بُعْد نحو 500 كيلومتر تقريبًا شمال شرق موقع الإطلاق في دزيزازجان بكازاخستان، ونقلَتْ فِرَق البحث والإنقاذ الطاقم إلى مركز جاجارين لتدريب رواد الفضاء الروس، الواقع بالقرب من موسكو؛ لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

ويقول المسؤولون في الوكالتين «روسكوزموس» وناسا إن فردي الطاقم بخير، وكَتَب نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، تغريدة على موقع «تويتر» قائلًا إن «روسكوزموس» ستعلِّق البعثات ذات الطواقم، إلى أن تضمن سلامة عمليات الإطلاق.

TASS VIA GETTY

 انتصار المناخ

أَيَّدت محكمة استئناف في لاهاي حُكْمًا شكَّل سابقة قانونية، يجبر الحكومة الهولندية على تكثيف جهودها؛ للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة في هولندا.

ففي عام 2015، قضت محكمة محلية في لاهاي لصالح مؤسسة «أورجيندا فاونديشن» Urgenda Foundation - المعنية بالتغير المناخي والتي أقامت دعوى قضائية، نيابة عن 886 مواطنًا هولنديًّا. وقد طالبت المؤسسة الحكومة باتخاذ إجراءات أشد صرامة؛ لحماية الدولة ذات الأراضي المنخفضة من الآثار الضارة للتغير المناخي. وطعنت الحكومة في الحكم، محتجة بأنّ المَحاكم لا يحق لها اتخاذ قرارات تتعلق بهذا الشأن، غير أن قضاة الاستئناف رفضوا ذلك.

وفي الثامن من أكتوبر الجاري، أكَّدَت محكمة الاستئناف أن الحكومة عليها أن تتخذ إجراءات؛ لخفض الانبعاثات المحلية لغازات الدفيئة إلى أدنى من مستويات عام 1990 بـ25% على الأقل بحلول عام 2020. وتشير المحكمة إلى الواجب القانوني على الدولة لرعاية مواطنيها، المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وهناك قضايا مماثلة عديدة مرفوعة أمام المَحاكم في عدة دول، منها الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، والنرويج، وأيرلندا.

 سياسات

البحث في الأعماق

ينبغي لأستراليا أن تستثمر في "تليسكوب موجَّه إلى الأعماق"، بإمكانه أن يدرس الموارد المعدنية حتى عمق يصل إلى 300 كيلومتر تحت سطح الأرض. وهذا المقترَح هو واحد من عدة مقترحات، طرحها تقرير صدر في الخامس عشر من أكتوبر الجاري عن الأكاديمية الأسترالية للعلوم حول مستقبل علوم الأرض في البلاد.

يتألف "التليسكوب" الجيولوجي من شبكة من مستشعرات جيوفيزيائية تعمل عن بعد، وبرامج لجمع عينات جيوكيميائية. تقول سو أورايلي - عالمة الجيولوجيا بجامعة ماكواري، ورئيسة اللجنة التي كتبت التقرير - إن هذا النهج متفرد. وقد استحدثت أستراليا فكرة الدمج الرقمي للمعلومات بين علوم الجيوفيزياء، والجيوكيمياء، والجيولوجيا، والتكتونيات.

يسلط التقرير الضوء على حاجة أستراليا إلى اكتشاف موارد جديدة للمعادن التي ستكون مطلوبة بكميات كبيرة في مستقبل يعتمد على الطاقة المتجددة منخفضة الكربون. ويُعَدّ النحاس والكوبالت مكونَين ضروريين للسيارات الكهربائية، هذا وتُستخدَم العناصر الأرضية النادرة في الخلايا الشمسية.

 تحذيرات من الكحول

رحَّب مسؤولو الصحة العامة في أستراليا ونيوزيلندا بالقرار الذي اتخذته حكومتا البلدين في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، ويقضي بضرورة أن تَحمِل المنتجات الكحولية بطاقات موحدة تحذِّر من مخاطر شرب الكحول في أثناء فترة الحمل.

يُذكر أن وَضْع تلك البطاقات اختياري في الوقت الحالي. وتشير الأبحاث إلى أن البطاقات يمكنها أن ترفع الوعي حول آثار شرب الكحول في أثناء الحمل؛ مثل خطر إصابة الجنين باضطراب طيف الكحول الجنيني، الذي يُعَد أكثر المسببات شيوعًا التي يمكن تجنبها في أستراليا، للإصابة بالإعاقة الذهنية غير الوراثية، ولكنْ من المستبعد أن تغيِّر التحذيرات وحدها من هذا السلوك.

 شخصيات

رائد الريبوسوم

توفي توماس ستايتز - عالِم الكيمياء الحيوية، الحاصل على جائزة نوبل – نتيجة إصابته بسرطان البنكرياس، وذلك في التاسع من أكتوبر الجاري، عن عمر ناهز 78 عامًا.

كان ستايتز قد حصل على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2009 بالمشاركة، لاكتشافه جزءًا من البِنْية الجزيئية المعقدة لآليات خلوية تُعرف بالريبوسومات، ووظيفتها. تقرأ الريبوسومات رسائل الحمض النووي الريبي المـُشفَّرَة بالحمض النووي، وتترجمها إلى سلاسل من الأحماض الأمينية، ثم تجمع هذه الأحماض الأمينية؛ لتشكِّل منها البروتينات. وأظهر الاكتشاف أن الكثير من المضادات الحيوية المستخدمة على نطاق واسع يقتل البكتيريا، عن طريق التعلق بريبوسومات الخلية، وتعطيل وظيفتها.

عمل ستايتز بجامعة ييل في نيو هيفين بولاية كونيتيكت لمدة 48 عامًا. أما زوجته جون ستايتز، فهي عالمة كيمياء حيوية بجامعة ييل أيضًا، وفازت بجائزة «لاسكر كوشلاند» للإنجاز المتميز في العلوم الطبية لعام 2018؛ لجهودها البحثية حول بيولوجيا الحمض النووي الريبي.

 منشآت

فضل تنوُّع الأرز

استطاع مستودع عالمي كبير خاص بالتنوع الحيوي للأرز تأمين مصدر دائم للتمويل.

يضم بنك الجينات الخاص بالمعهد الدولي لبحوث الأرز، الواقع في لوس بانوس بالفلبين، حوالي 136 ألف نوع من الأرز وأنواع برية ذات صلة؛ وهي موارد بإمكان العلماء دراستها، وبإمكان المزارعين استخدامها لتطوير أنواع جديدة من الأرز.

في الثاني عشر من أكتوبر الجاري، أعلنت منظمة «كروب تراست» Crop Trust غير الحكومية - الواقعة في بون في ألمانيا، والمعنية بدعم الأمن الغذائي، وتنوع المحاصيل - أنها ستوفر تمويلًا سنويًّا قدره 1.4 مليون دولار أمريكي "إلى الأبد"؛ لدعم بنك الجينات.

يُعَد الأرز مادة غذائية أساسية لنصف سكان العالم تقريبًا (في الصورة، الأرز الذهبي)، وقد تسهم الأنواع الجديدة في الحفاظ على إنتاج المحاصيل في مواجهة زيادة الجفاف، والفيضانات، وغيرهما من ظواهر التغير المناخي العالمي.

ERIK DE CASTRO/REUTERS

 استثمار في الذكاء الاصطناعي

خَصّص معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في كامبريدج مبلغًا يصل إلى مليار دولار أمريكي؛ لإنشاء كلية جديدة للذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب الآلي. وسيساعد تبرُّع مبدئي بمبلغ 350 مليون دولار - مقدَّم من ستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاكستون» Blackstone للاستثمار في نيويورك سيتي - على توفير 50 وظيفة تدريس جديدة بالكلية، وإنشاء مبنى لها، وذلك وفقًا للإعلان الصادر في الخامس عشر من أكتوبر الجاري.

وسيكون نصف الوظائف بالتعيين المشترك مع إدارات أخرى بالمعهد؛ لتمكين إجراء الأبحاث والتعليم عبر المجالات المختلفة، بما في ذلك أخلاقيات التكنولوجيات الرائدة. يتمثل الهدف في تعليم الطلبة، ليصيروا ماهرين في الحوسبة، إلى جانب مجال دراستهم الأساسي.

وقد جمع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالفعل مبلغًا إضافيًّا، قدره 300 مليون دولار، ويعمل حاليًّا على جمْع المبلغ الباقي. ومن المقرر أن تُفتَتح الكلية في شهر سبتمبر من عام 2019.

 الفضاء

تأجيل «هايابوسا 2»

سوف تقوم السفينة الأم للمسبار الياباني «هايابوسا 2» Hayabusa2 بأول هبوط لها على كويكب «ريوجو» Ryugu في شهر يناير المقبل، بدلًا من الشهر الجاري كما كان مخططًا لها في الأصل.

كانت الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي قد قالت في الرابع عشر من أكتوبر الجاري إنها اكتشفت أن سطح الكويكب أكثر وعورة مما كان يُتَوَقَّع؛ ومن ثم، فقد قررت أنها ستحتاج إلى مزيد من الوقت للتخطط لعملية الهبوط. وهذا الجزء من المهمة - الذي سيجمع عيّنات من الكويكب لجلبها إلى الأرض - هو الأهم، لكنه أيضًا الأكثر خطورة.

أُطلِق «هايابوسا 2» - الذي يحمل عددًا من المسابر الأصغر حجمًا - في أواخر عام 2014، ووصل إلى «ريوجو» في شهر يونيو من العام الجاري، وهو يهدف إلى جلب العينات إلى الأرض بحلول عام 2020. يحوم «هايابوسا 2» فوق الصخرة الفضائية على ارتفاعات مختلفة، وأَنزَل بالفعل ثلاث عربات فضائية صغيرة، أرسلت بدورها صورًا وبيانات من سطح الكويكب.

 أبحاث

دراسات الخلايا الجذعية

طلبت كلية طب هارفارد، ومستشفى بريجهام والنساء (BWH) في بوسطن بولاية ماساتشوستس من محرري الدوريات سَحْب 31 ورقة بحثية، شارك في تأليفها بييرو أنفيرسا، مدير معمل سابق بالمستشفى، بعد أن خلصت تحقيقاتهما إلى أن الدراسات احتوت على بيانات خاطئة، أو "مفبركة". ركزت الأوراق البحثية على الخلايا الجذعية القلبية، التي زعم أنفيرسا إمكانية تحفيزها؛ لتسمح لأنسجة القلب المتضررة بأنْ تجدد نفسها.

في عام 2017، وافقت شبكة «بارتنرز هيلثكير سيستم» Partners HealthCare System - التي تدير مستشفى بريجهام والنساء - على ردّ مبلغ 10 ملايين دولار للحكومة الأمريكية؛ لتسوية ادعاءات بأن معمل أنفيرسا كان قد حصل بالاحتيال على منحة تمويل فيدرالية. وكان المعمل قد أُغلق في عام 2015. وفي وقت سابق من العام الحالي، اُختير أنفيرسا خبيرًا استشاريًّا بالمعهد الإيطالي الوطني للصحة في روما. وقد سحب أنفيرسا ترشيحه، عقب إبداء علماء إيطاليين اعتراضهم على اختياره.

 مراقبة الاتجاهات

تترك الباحثات الحاصلات على درجة الدكتوراة في علم الفلك المجالَ قبل الحصول على وظيفة بهيئة التدريس، بمعدل يتجاوز معدل نظرائهن من الباحثين الذكور بثلاث إلى أربع مرات، وذلك وفقًا لما كشفت عنه دراسة أُجريت على بيانات للتوظيف في الولايات المتحدة، جُمِعَت بالتعهيد الجماهيري.

فقد جمع كيفين فلاهيرتي - عالِم الفلك بكلية ويليامز في ويليامزتاون بولاية ماساتشوستس - بيانات التوظيف للفترة بين عامي 2010، و2017 من موقع Astrophysics Jobs Rumor Mill، الذي يستطيع علماء الفلك من خلاله جمْع معلومات حول الزمالات المفتوحة، والأماكن المتاحة بالجامعات، وذلك دون الكشف عن هويّتهم. ووجد فلاهيرتي 245 إبلاغًا خاصًا بوظائف تدريس ثابتة بالجامعات الأمريكية، حصل الذكور على 157 وظيفة منها، في حين حصلت الإناث على 88 وظيفة. وبالبحث على محرك البحث «جوجل» عن العام الذي نال فيه كل باحث درجة الدكتوراة، وجد فلاهيرتي أن الباحثات سبقن نظرائهن من الذكور في الحصول على وظائف جامعية بعام واحد في المتوسط (K. Flaherty https://arxiv.org/abs/1810.01511; 2018).

وفي محاولة منه لتفسير ذلك، صمَّم فلاهيرتي نموذجًا لسوق العمل، آخذًا في الاعتبار فيه معدلات التعيين وترْك الوظائف، ثم افترض ثلاثة سيناريوهات؛ أولها أن عدد الإناث اللاتي يحصلن على الدكتوراة في الفلك ازداد مع الوقت، والثاني أن نسبة عالمات الفلك اللاتي يُجرى توظيفهن أكبر من الرجال، والثالث أن الإناث يتركن المجال بمعدلات أعلى، مقارنة بنظرائهن من الرجال. وكان النموذج الثالث هو الأكثر تطابقًا مع البيانات.

كبر الصورة

SOURCE: ARXIV/KEVIN FLAHERTY