أخبار

سحر الليزر يفوز بجائزة نوبل في الفيزياء.. ومن بين الفائزين أول امرأة منذ 55 عامًا

دونا ستريكلاند، وجيرارد مورو، وأرثر آشكِن يتقاسمون الجائزة عن استخدامهم حزمًا إشعاعية مكثفة في تصوير العمليات السريعة، والتحكم في الأجسام بالغة الصغر.

دافيدي كاستيلفيكي وإليزابيث جيبني
  • Published online:
دونا ستريكلاند، وجيرارد مورو، وأرثر آشكِن يتقاسمون جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2018.

دونا ستريكلاند، وجيرارد مورو، وأرثر آشكِن يتقاسمون جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2018.

Niklas Elmehed/ © Nobel Media AB 2018

فاز ثلاثة علماء في مجال الليزر بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2018 عن  أبحاثهم في استخدام الحزم الإشعاعية المكثفة لتصوير العمليات فائقة السرعة، وللتحكم في الأجسام بالغة الصغر. ومن بين الفائزين: دونا ستريكلاند، التي تعد أول امرأة تفوز بهذه الجائزة منذ 55 عامًا.

هذا، وسوف تتقاسم ستريكلاند - من جامعة واترلوو في كندا - نصف الجائزة البالغة قيمتها 9 ملايين كرونا سويدية (ما يعادل 1.1 مليون دولار أمريكي) مع أستاذها السابق جيرارد مورو، من مدرسة إيكول بوليتكنيك في باليزو، فرنسا. أما النصف الآخر من الجائزة، فقد كان من نصيب آرثر آشكِن، الذي يعمل في مختبرات بِل في هولمديل، نيوجيرسي.

كان ستريكلاند ومورو قد ابتكرا طريقة لتوليد أقصر نبضات ضوئية وأكثرها كثافة على الإطلاق، التي تُستخدم الآن في شتى التخصصات العلمية لرصد العمليات التي كانت تبدو لحظية من قبل؛ مثل حركة الإلكترونات داخل الذرات، بالإضافة إلى جراحات العيون باستخدام الليزر.

أما آشكِن فقد فاز بالجائزة عن ابتكاره الرائد للملاقط البصرية، وهي بمثابة أشعة من ضوء الليزر، بوسعها الإمساك بالكائنات المجهرية مثل الفيروسات والخلايا، والتحكم فيها.

وفي تعليقها على الفوز بالجائزة في الثاني من أكتوبر قالت ستريكلاند: "في بادئ الأمر، حتمًا ستظن أن الأمر ضرب من الجنون. وهذا ما ظننته بالفعل في البداية، ولعلك تظل تتساءل عما إذا كان الأمر حقيقيًا، أم غير حقيقي؟".

هذا.. وقد نُشر المقال الذي أرسى أسس البحث الفائز في عام 1985، عندما كانت ستريكلاند لا تزال طالبة دكتوراة.

ووفقًا للبيان الصادر عن الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، القائمة على منح الجائزة: "إن مجالات تطبيق هذه الابتكارات البارزة، التي لا تُعد ولا تُحصى، لم تُستكشف بالكامل بعد، ومع ذلك.. فهي تتيح لنا في الوقت الحالي التنقيب في العالم المجهري انطلاقًا من روح ألفريد نوبل المُثلى، بما يحقق أعظم منفعة للجنس البشري".

وستريكلاند هي ثالث امرأة تحصل على جائزة نوبل في الفيزياء. وكانت آخِر عالمة فازت بها هي ماريا جوبرت ماير في عام 1963.

وتعقيبًا على هذا الإنجاز، قالت ستريكلاند: "خُيِّل إليَّ أنه سيكون هناك المزيد من النساء الفائزات. ومن الواضح أننا بحاجة إلى الاحتفاء بعالمات الفيزياء، لأننا موجودات. وآمل أنْ يأخذ هذا الأمر بمرور الوقت خطى أسرع نحو الأمام. لا أعرف ماذا أقول، ولكنْ يشرفني أن أكون واحدة من هؤلاء النساء".

من جانبه، صرّح جوران كي. هانسن - الأمين العام للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم - بأن الأكاديمية "تتخذ التدابير" اللازمة لتشجيع مزيد من الترشيحات للنساء، قائلًا: "إننا لا نريد إغفال أي شخص"، مضيفًأ بقوله إنّ هذه التدابير لم تؤثر على جائزة هذا العام: "ويجب ألا ننسى أن جائزة نوبل تُمنح عن الاكتشافات والابتكارات الرائدة، ومَن يتسلمونها هم أشخاص قدّموا إسهامات عظيمة للبشرية؛ ولهذا.. فهُم جديرون بها".