أخبار

عالمان في مجال المناعة السرطانية يحصدان جائزة نوبل في الطب

جيمس أليسون، وتسوكو هونجو ابتكرا طريقة جديدة؛ يطلقان من خلالها عنان الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

هايدي ليدفورد وهولي إلس
  • Published online:
الياباني تسوكو هونجو (على اليمين)، والأمريكي جيمس أليسون (على اليسار) يتقاسمان جائزة نوبل في الطب عن أعمالها في مجال العلاج المناعي للسرطان.

  الياباني تسوكو هونجو (على اليمين)، والأمريكي جيمس أليسون (على اليسار) يتقاسمان جائزة نوبل في الطب عن أعمالها في مجال العلاج المناعي للسرطان.

Niklas Elmehed/ © Nobel Media AB 2018

حصل عالمان، ابتكرا طريقة جديدة تمامًا لعلاج السرطان، على جائزة نوبل في الفسيولوجيا أو الطب لعام 2018.

سوف يتقاسم الأمريكي جيمس أليسون، من مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، تكساس، الجائزة التي تبلغ قيمتها 9 ملايين كرونا سويدية (ما يعادل 1.1 مليون دولار أمريكي) مع الياباني تسوكو هونجو من جامعة كيوتو في اليابان.

بيَّن العالمان كيفية استخدام بروتينات موجودة على الخلايا المناعية للتحكم في الجهاز المناعي، بحيث يهاجم الخلايا السرطانية. ومنذ ذلك الحين، أدى هذا النهج إلى علاجات حظيت بإشادات، إذ أدت إلى إطالة عمر بعض مرضى السرطان عدة سنوات، بل وقضت تمامًا على بعض السرطانات في مراحلها المتقدمة. وقد أقبل الباحثون على هذا النهج، وأصبح العلاج المناعي الآن أحد أكثر المجالات إثارة في بحوث السرطان.

في تسعينيات القرن الماضي، كان أليسون - الذي كان يعمل حينها في جامعة كاليفورنيا في بيركلي- واحدًا من عدة علماء يعملون على دراسة بروتين أشبه بـ"نقطة تفتيش"، وهو بروتين CTLA-4 الذي يعمل على كبح الخلايا المناعية المسماة (الخلايا التائية). وفي عام 1997، اتجه أليسون وزملاؤه نحو تصميم جسم مضاد يمكنه الارتباط بالبروتين CTLA-4، ليزيل المكابح عن نشاط الخلايا التائية ويطلق العنان لها كي تهاجم الخلايا السرطانية في الفئران. وقد كشفت دراسة إكلينيكية في عام 2010 أن الجسم المضاد كان له تأثير مذهل على المصابين بمراحل متأخرة من سرطان الجلد (الميلانوما).

وبشكل مستقل عن أليسون، اكتشف هونجو في عام 1992 نوعًا مختلفًا من بروتينات الخلايا التائية، وهو البروتين PD-1، الذي يعمل أيضًا على كبح الجهاز المناعي، لكن باستخدام آلية مختلفة. وبعدها أصبح البروتين PD-1 هدفًا في علاج السرطان. وفي عام 2012، كشفت البحوث المجراة على البشر أن البروتين كان فعالًا ضد أنواع مختلفة من السرطان. كانت النتائج مذهلة – بعض المصابين بسرطان نقيلي دخلوا في طور تعافٍ طويل الأجل- مما رفع احتمالات الشفاء. وحتى هذه المرحلة، كان يُنظر إلى السرطان النقيلي باعتباره غير قابل للعلاج.

"إن اكتشافات أليسون وهونجو أضافت ركيزة جديدة في علاج السرطان. وهي تعتبر بمثابة مبدأ جديد تمامًا، لأنها على عكس استراتيجيات سابقة، لا تقوم على استهداف الخلايا السرطانية، وإنما على استهداف المكابح – أو نقاط التفتيش- الخاصة بالجهاز المناعي للمضيف"، وذلك حسب قول كلاس كاري، عضو لجنة نوبل، وعالم المناعة في معهد كاروليسنكا في ستوكهولم، الذي شرح أعمال الفائزين خلال إعلان النتيجة. وقال: "إن الاكتشافات المهمة لكلا الفائزين بمثابة تحولًا نموذجيًا ونقطة فاصلة في الحرب ضد السرطان".

يُذكر أن أليسون كان قد حصل في عام 2015 على جائزة لاسكر رفيعة المستوى عن أعماله في العلاج المناعي للسرطان.