أضواء على الأبحاث

فيزياء حيوية: فوائد الذيل المتأرجح

  • Published online:

إنّ تلويح العديد من الثدييات بذيلها تنجُم عنه ستائر هواء يمكنها أن تثني معظم البعوض عن الهبوط، وتعصف بالحشرات بعيدًا.

ولطالما كان يُعتقَد أن هز الذيل في الثدييات، مثل الأفيال، يقي من لدغات الحشرات، لكن هذا السلوك لم يحظ باهتمام يُذكَر من العلماء.

سجّل ديفيد هو وزملاؤه، بمعهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا، حركة تأرجح الذيل في الحمير الوحشية، والزرافات، والفيلة، والخيول، والكلاب. ورغم أن ذيول الحيوانات كانت تتأرجح بسرعة، وفق حسابات الفريق، فهي تستطيع ضرب حشرة واحدة فقط كل 90 ثانية.

وبمجرد أنْ لاحظ الباحثون أن الرياح الناتجة عن حركة حفيف الذيل دفعت البعوض إلى الطيران بعيدًا؛ صمموا أسطوانة تحتوي على مروحة. وبعد إطلاق البعوض في الحاوية، دارت شفرات المروحة بوتيرة تماثِل تأرجُح ذيل حيوان معين من الثدييات.

وبالنظر إلى معدل تأرجح الذيل لمجموعة واسعة من الأنواع، أنتجت المروحة نسمات من الهواء، تتطابق سرعتها تقريبًا مع سرعة البعوض الطائر، حسب ما ذكره الباحثون. وقد قدَّروا أن النسيم يمكن أن يمنع 50% من البعوض من الهبوط، ويمكن أن تضرب ذيولُ الثدييات الحشرات التي تفلت منه.

(J. Exp. Biol. 221, jeb178905 (2018