أضواء على الأبحاث

علم الأعصاب: الإيثار يبدأ من المهد

  • Published online:

KATHLEEN KROL

إن الأطفال الرضّع الذين يميّزون مشاعر الضيق في وجوه الآخرين عادة ما يشبّون على كونهم أطفالًا إيثاريين.

فقد قام توبياس جروسمان، من جامعة فيرجينيا في شاوتسفيل، وزملاؤه بتتبع حركات العين لدى أطفال رضّع يبلغون من العمر سبعة أشهر، وهم ينظرون إلى صور لوجوه تعبِّر عن مشاعر خوف، أو غضب، أو سعادة. وعندما بلغ الأطفال أنفسهم 14 شهرًا، تم عمل تقييم لسلوكهم؛ لتحديد ما إذا كانوا يبدون "سلوكًا مساعِدًا للغير"، أم لا، مثل محاولة مساعدة واحدة من القائمات بالتجربة، كانت قد أسقطتْ قلمها "دون قصد" في أثناء الرسم.

وظهر أنه من المرجح بدرجة أكبر أنْ ينمو الأطفال الرضّع الذين هم في عمر سبعة أشهر، والذين ألقوا نظرة أولية مطوّلة على الوجوه الخائفة، ثم أشاحوا بأنظارهم عنها، ليصبحوا أطفالًا إيثاريين، يبدون اهتمامًا بالآخرين، مقارنة بالأطفال الرضّع الذين نظروا بالكاد إلى الوجوه الخائفة. ولم يُظهِر انتباه الأطفال إلى التعبيرات الأخرى مثل هذا الارتباط.

يقول الباحثون إن انتباه الأطفال الرضّع في الاختبار إلى الوجوه الخائفة كان مرتبطًا بالنشاط في منطقة معينة في الدماغ، تشارِك في السيطرة الإدراكية.

(PLoS Biol. 16, e2005281 (2018