ملخصات الأبحاث

تأثُّر الأراضي الرطبة الساحلية في المستقبل بارتفاع مستوى سطح البحر

.M. Schuerch et al
  • Published online:

لا يزال تأثر الأراضي الرطبة الساحلية بارتفاع مستوى سطح البحر خلال القرن الواحد والعشرين غير مؤكد. وتشير التوقعات العالمية إلى أنه بين 20 و90 في المائة من مساحة الأراضي الرطبة الساحلية الحالية (فيما يخص سيناريوهَي الارتفاع المنخفض والمرتفع في مستوى سطح البحر، على الترتيب) سوف يُفقد، ما سيؤدي بدوره إلى فقدان التنوع الحيوي، وخدمات النظام البيئي عالية القيمة. ولا تأخذ هذه التوقعات بالضرورة في الحسبان جميع التفاعلات الأساسية للنظم الجيومورفولوجية، والاجتماعية الاقتصادية.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون نهجًا متكاملًا وعالميًّا للنمذجة يتناول كلًّا من قدرة الأراضي الرطبة الساحلية على التنامي رأسيًّا بتراكم الرواسب، ومكان الإيواء - تحديدًا الفراغ الرأسي والأفقي - المتاح لتتراكم فيه الرواسب الدقيقة وتستوطنها نباتات الأراضي الرطبة. يستخدم الباحثون هذا النهج لتقييم التغيرات في مساحة الأراضي الرطبة الساحلية على المستوى العالمي، تأثرًا بالارتفاع العالمي لمستويات سطح البحر، وشَغْل البشر للسواحل خلال القرن الواحد والعشرين.

وبناءً على عمليات المحاكاة التي أجراها الباحثون، وجدوا أنه – عالميًّا – من الممكن أن تزداد الأراضي الرطبة بمقدار يصل إلى 60 في المائة من المساحة الحالية، بدلًا من أن تُفقَد، وذلك إذا كان هناك مكان كاف للإيواء في أكثر من 37 في المائة من الأراضي الرطبة الساحلية (وهو تقدير الباحثين للحد الأقصى لمكان الإيواء الحالي)، مع بقاء مخزون الرواسب عند مستوياته الحالية. وعلى عكس الدراسات السابقة، يتوقع الباحثون أنه حتى عام 2100، سوف تتراوح الخسارة في مساحة الأراضي الرطبة الساحلية العالمية بين صفر و30 في المائة، مع افتراض عدم وجود زيادة في أماكن الإيواء عن المستويات الحالية.

وتشير عمليات المحاكاة التي أجراها الباحثون إلى أن مقاومة الأراضي الرطبة عالميًّا يدفعها - في المقام الأول - توفر أماكن الإيواء، الذي يتأثر بشدة ببناء البِنْية التحتية البشرية في المنطقة الساحلية. ومن المتوقع أن تتغير هذه البِنية التحتية على مدى القرن الواحد والعشرين. وبدلًا من كونها نتيجة حتمية للارتفاع العالمي لمستوى سطح البحر، تشير نتائج الباحثين إلى أن الخسائر واسعة النطاق في الأراضي الرطبة الساحلية ربما يكون بالإمكان تجنُّبها، إذا كان من الممكن إنشاء أماكن إيواء إضافية كافية، من خلال حلول ناتجة عن التأقلم؛ من أجل إدارة المناطق الساحلية، بحيث تكون حلولًا حذرة وقائمة على الطبيعة.