ملخصات الأبحاث

تَسارُع ذاتي المنشأ وفعّال لأيونات عالية الطاقة في بداية الصدمة القوسية للأرض

et al. D. L. Turner
  • Published online:

تنغمس الأرض وغلافها المغناطيسي في التدفق فوق الصوتيّ لبلازما الرياح الشمسية التي تملأ مساحات الفضاء فيما بين الكواكب. ومع تباطؤ الرياح الشمسية وانحرافها لتتدفق حول الأرض أو حول أي عائق آخر، تتكوّن داخل التدفق "صدمة قوسية".

في جميع حالات الرياح الشمسية تقريبًا، تكون الصدمات القوسية للكواكب - مثل تلك الخاصة بالأرض - صدمات فوق حرجة لا تصادمية، بمعنى أنها تعكس وتسرِّع نسبة من أيونات الرياح الشمسية الساقطة عليها، كآلية لتبديد الطاقة، ما يؤدي إلى تكوُّن منطقة تُسمَّى "منطقة الهزة الأولية الأيونية". في هذه الهزة الأولية، يمكن أن تنشأ ظواهر عابرة واسعة النطاق، مثل "شذوذات التيار الساخن"، وهي تركيزات من الأيونات فائقة الحرارة المنعكسة من جرّاء الصدمة، التي تُوَجَّه وتتراكم على امتداد بِنى محددة في المجال المغناطيسي في المراحل الأولى. وتتطور شذوذات التيار الساخن بصورة انفجارية، ما يؤدي عادة إلى تكوُّن صدمات جديدة على امتداد حوافها الأولية، ويمكنها أن تسهم في تسارع الجسيمات، إلا أنه لا يوجد حتى الآن أيّ أرصاد لتقييد هذا التسارع أو تأكيد الآلية الكامنة وراءه.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون أرصادًا لشذوذ تيار ساخن يسرِّع أيونات الرياح الشمسية من حوالي 1-10 كيلو إلكترون فولت إلى ألف كيلو إلكترون فولت تقريبًا. وتعتمد آلية التسارع على كتلة الأيونات وحالة شحنتها، وتتسق مع تسارع "فِيرمي" من الدرجة الأولى. ويَنتُج التسارع الذي رصده الباحثون فقط من التفاعل بين الصدمة القوسية للأرض والرياح الشمسية، إلا أنه يُنتِج عددًا أكبر بكثير جدًّا من الجسيمات عالية الطاقة، مقارنةً بما قد ينتج عادةً في الهزة الأولية بسبب التسارع عند الصدمة القوسية.

يوفر مثل هذا التسارع ذاتي المنشأ والفعال عند الصدمات القوسية شبه المتوازية (التي عادةً ما يكون اتجاهها في نطاق حوالي 45 درجة من اتجاه المجال المغناطيسي بين الكواكب) حلًّا محتملًا لما يُسمَّى "مشكلة حقن" فيرمي التي تتطلب تعدادًا أصليًّا لم يُفسَر بعد من الجسيمات عالية الطاقة، ويعني ضمنيًّا أن الهزات الأولية العابرة قد تكون مهمة في توليد الأشعة الكونية عند حدوث هزات فيزيائية فلكية عبر الكون.