ملخصات الأبحاث

أصول جذور النباتات الأرضية

et al. A. J. Hetherington
  • Published online:

تُعَد الجذور أحد الأجهزة العضوية الثلاثة الأساسية للنباتات الوعائية، وتلعب أدوارًا في ثبات النبات، وتعايشه، وامتصاصه للمغذيات والماء. لكنّ الطبيعة المجزأة للسجل الأحفوري تَحُول دون فهْمنا لأصول هذه الجذور، وتجعل من الصعب تحديد الوقت الذي تطوّرت فيه السمة الوحيدة المحددة للجذور التي لا تزال موجودة؛ وهي وجود بِنى ذاتية التجديد، تُسمَّى الأنسجة الإنشائية الجذرية، التي تغطيها قلنسوة جذرعند قِمّتها.

في البحث المنشور، يعلن الباحثون عن اكتشاف ما يُعَد - على حدِّ علمهم - أقدم الأنسجة الإنشائية لمَحاور التجذير، التي عُثِر عليها في أقدم نظام بيئي أرضي محفوظ (صخور صوّان رايني، البالغ عمرها 407 ملايين سنة). وهذه الأنسجة الإنشائية، التي تنتمي إلى النبات الذئبي Asteroxylon mackiei ، افتقرت إلى قلنسوات الجذور، وطوّرت بدلًا منها بشرة غير منقطعة على سطح النسيج الإنشائي. وتُعتبَر المحاور الجذرية والأنسجة الإنشائية لنبات A. mackiei فريدة من نوعها بين النباتات الوعائية.

تدعم هذه البيانات فرضية أن الجذور - التي تحددها قلنسوة الجذر في النباتات الوعائية التي لا تزال موجودة - كانت استحداثًا متأخرًا في سلالة النباتات الوعائية. ولذا.. اكتسبت الجذور سماتها بطريقة تدريجية. والمنشأ المتأخر نسبيًّا للنباتات الذئبية ذات الجذور المغطاة بقلنسوات يتسّق مع الفرضية القائلة إن الجذور تطوّرت عدة مرات، بدلًا من كونها ذات منشأ واحد، وبالتالي فإن التشابه الكبير بين جذور النباتات الذئبية وحقيقيات الأوراق يُمثّل نماذج لتطور متقارب.

إن الموضع الأساسي لتطوّر سلالة نبات A. mackiei - مع عضوه الجذري الانتقالي - بين النباتات الأرضية المتباعدة القديمة، التي افتقرت إلى الجذور، والنباتات المشتقة التي طوّرت الجذور، يوضح كيف "تكوّنت" الجذور في أثناء تطوّر النباتات.