ملخصات الأبحاث

رصد خط لايمان ألفا في الهيدروجين المضاد

et al. M. Ahmadi
  • Published online:

في عام 1906، اكتشف ثيودور لايمان سلسلة الانتقالات التي سُميت باسمه في المنطقة فوق البنفسجية القصوى من طيف الهيدروجين الذري. وكانت أنماط طيف الهيدروجين قد ساعدت في تأسيس نظرية ميكانيكا الكَمّ الناشئة في ذلك الحين، التي يُعرَف عنها الآن أنها تنظِّم العالَم على المستوى الذري.

ومنذ ذلك الحين، لعبت الدراسات التي تتضمن خط لايمان ألفا – وهو الانتقال بين مستويَي الطاقة 1S و2P عند طول موجي يبلغ 121.6 نانومتر - دورًا مهمًّا في مجالَي الفيزياء وعلم الفلك، بوصفه إحدى أهم عمليات الانتقال الذري الأساسية في الكون. على سبيل المثال، لطالما استخدم عملية الانتقال هذه علماء الفلك الذين يدرسون الوسط بين المجَرِّي، ويختبرون النماذج الكونية، عبر ما يسمَّى "غابة خطوط لايمان ألفا" المكوَّنة من خطوط امتصاص عند معدلات مختلفة من الانزياح نحو الأحمر.

في البحث المنشور، يذكر الباحثون رصد انتقال خط لايمان ألفا في ذَرّة الهيدروجين المضاد، وهو نظير الهيدروجين في المادة المضادة. وباستخدام إشعاع ليزر نبضي بعرض خط طيفي ضيق ومعدل نبض في نطاق النانو ثانية، أُثيرت عملية الانتقال بين المستويين 1S و2P في الهيدروجين المضاد المحصور مغناطيسيًّا. وتم تحديد تردد الانتقال، عند مجال شدته 1.033 تسلا، بقيمة 2,466,051.7 ± 0.12 جيجاهرتز (بمستوى من عدم التيقن 1σ)، وهو ما يتفق مع التنبؤ الموضوع للهيدروجين، بدقة تبلغ 5 × 10-8.

تسمح المقارنات بين خصائص الهيدروجين المضاد ونظيره المدروس جيدًا من المادة بإجراء اختبارات دقة للتماثلات الأساسية بين المادة والمادة المضادة. وإلى جانب الانتقالات فائقة الدقة عند المستوى الأرضي بين مستويَي الطاقة 1S و2S، التي رُصِدت مؤخرًا في الهيدروجين المضاد، سوف يتيح انتقال لايمان ألفا تبريد الهيدروجين المضاد بالليزر، وبالتالي سيوفر عينة باردة وكثيفة من الذرات المضادة؛ من أجل التحليل الطيفي للدقة وقياسات الجاذبية.

وبالإضافة إلى رصد عملية الانتقال الأساسية هذه، يمثل البحث المنشور خطوة تقنية واثقة الخطى نحو تبريد الهيدروجين المضاد بالليزر، والتوسّع في التحليل الطيفي للمادة المضادة ليشمل الحالات الكمية التي لها زخم زاوِيّ مَداريّ.