صندوق الأدوات

دفاتر رقمية لتدوين الملاحظات في المختبرات 

مجموعة متزايدة من الأدوات الرقمية تساعد الباحثين على توثيق تجاربهم بسهولة.

روبرتا كوك

  • Published online:

Illustration by The Project Twins

منذ تسعينيات القرن الماضي على الأقل والمقالات المعنية بالتكنولوجيا تتنبأ بالتبني الوشيك واسع النطاق لدفاتر المختبرات الإلكترونية (ELNs) من جانب الباحثين. لم يحدث هذا بعد، غير أن عددًا متزايدًا من العلماء يُقبِلون على الأمر الآن.

وأحد العوائق في سبيل تحقيق ذلك: الطيف العريض المتاح من المنتجات. وتتضمن دفاتر المختبرات الإلكترونية برمجيات تساعد الباحثين على توثيق تجاربهم، كثيرًا ما تتمتع بسمات مميزة مثل نماذج للبروتوكولات، وأدوات للتعاون، ودعم التوقيعات الإلكترونية، والقدرة على إدارة مخزون المختبر.

غير أن سوق دفاتر المختبرات الإلكترونية يتميز بقدر كبير من التنوع، فمثلًا، خلُصَت دراسة أجرتها جامعة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة عام 2016 إلى وجود 72 منتجًا عاملًا (S. Kanza et al. J. Cheminformatics 9, 31; 2017). تقول سيان جونز، وهي مهندسة بترول بجامعة دلفت للتكنولوجيا بهولندا: "الأمر جنوني حقًّا، وبالفعل يبعث على الحيرة". كما أن كثيرًا من الباحثين يفتقرون –ببساطة- إلى الوقت أو الحافز لينتقلوا إلى استخدام هذه الدفاتر الإلكترونية.

غير أن الباحثين الذين لا يزالون اليوم في بدايات مسارهم المهني، والذين ترعرعوا في كنف التكنولوجيا الرقمية، يميلون إلى توقّع وجود حلول إلكترونية، واعتناقها.

وقد خلقت الاتجاهات الحديثة في المجال البحثي طلبًا على مثل هذه التغييرات؛ فبينما يتعامل العلماء مع كميات متزايدة من البيانات، صار لصق النتائج المطبوعة على صفحات دفتر ورقي أمرًا قد عفى عليه الزمن. وشجَّعت المخاوف المتعلقة بالقدرة على تكرار نتائج التجارب -ناهيك بالاشتراطات متزايدة الصرامة من جانب الجهات الممولة بخصوص إدارة البيانات- على إدخال التحسينات على عملية توثيق العمل المختبري. كما أن سوق دفاتر المختبرات الإلكترونية قد اتسع ليشمل أدوات أسهل في الاستخدام، مثل المنتجات القائمة على السُحُبِ الإلكترونية، والتي من الأيسر تبنيها مقارنةً بالمنتجات التي تتطلب دعمًا من جانب أقسام خدمات تكنولوجيا المعلومات لتنصيبها.

يقول ألاستير داوني، رئيس قسم خدمات تكنولوجيا المعلومات بمعهد جوردون في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة: "أشعر حقًّا أننا نقترب من نقطة تحوُّل".

ويقول مطوّرو دفاتر المختبرات الإلكترونية إنهم رأوا أيضًا إشارات لوجود اهتمام متزايد بها. فرغم تشكيك الباحثين -في الماضي- في جدوى هذه الدفاتر، أصبحوا الآن مستعدّين لتقبلّها بصورة أسرع، وفقا لقول سايمون بانجرز، المؤسس المشارك لشركة «لاب فولدر» labfolder، وهي شركة في برلين مختصة بدفاتر المختبرات الإلكترونية.

وزاد استخدام الدفاتر الخاصة بمنصة «بِنشلينج» Benchling، وهي منصة بحثية إلكترونية في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا، بأكثر من الضعف في الأوساط الأكاديمية خلال العامين الماضيين، إذ يسجّل عشرات الآلاف من الباحثين دخولهم عليها كل يوم، حسب قول المدير التنفيذي لها ساجيث ويكراماسيكارا.

وبدأت جامعات كثيرة توفير هذه المنتجات لباحثيها. على سبيل المثال، باعت شركة «لاب أركايفز» LabArchives، في كارلسباد بكاليفورنيا، تراخيص لاستخدام منصة دفاتر المختبرات الإلكترونية الخاصة بها على مستوى الحرم الجامعي، لأكثر من 375 مؤسسة بحثية على مستوى العالم. (الشركة أعلنت في شهر يوليو الماضي دخولها شراكة مع شركة «ماكميلان ليرنينج» Macmillan Learning بنيويورك سيتي، وهي جزء من مجموعة «هولتزبرينك بابليشنج جروب» Holtzbrinck Publishing Group في شتوتجارت بألمانيا، وتمتلك «هولتزبرينك» حصة الأغلبية من أسهم شركة «سبرينجر نيتشر» Springer Nature التي تصدر دورية Nature.

ويُسهب المؤيدون في سرد مميزات دفاتر المختبرات الإلكترونية مقارنة بنظيرتها الورقية. فالدفاتر الإلكترونية يسهُل البحث فيها والنسخ منها والأرشفة. وبفضل النماذج الجاهزة، لا يتعيّن على العلماء أن يعيدوا كتابة بروتوكولاتهم البحثية. كما أنه باستطاعة الباحثين ربط التجارب بعيناتٍ أو ملفاتٍ معينة، علاوة على مشاركة المعلومات بسهولة مع أعضاء المختبر الآخرين ومع معاونيهم، وهو ما يُسهِّل قابلية تكرار نتائج التجارب. وبمقدور المشرفين أيضًا مراقبة نشاط فِرَقهم عن بُعد.

غير أن الأمر لا يخلو من الجوانب السلبية كذلك. فرغم أن شركات كثيرة تعرض نُسخًا مجانية من برمجيات دفاتر المختبرات الإلكترونية الخاصة بها، عادة ما تشوب هذه النسخ قيود من حيث عدد المستخدمين، أو تخزين البيانات، أو أحجام الملفات. وإذا اضطرت الشركة للتوقف عن العمل أو رفعت أسعارها، قد يجد الباحثون أنفسهم لا يملكون شيئًا سوى ملف بتنسيق PDF مستخرج من بياناتهم، والذي يكونون عاجزين عن نقله إلى منتج منافس. كما أن انقطاعات الشبكة يمكن أن تعيق مؤقتًا الوصول إلى البيانات، وقد يفضِّل الباحثون تدوين بعض الملحوظات يدويًّا أو عمل رسومات تخطيطية على الورق في المختبر، والتي سيتعيّن نقلها بعد ذلك إلى دفاتر المختبرات الإلكترونية.

ورغم أوجه القصور هذه، يتجه عدد متزايد من الباحثين نحو الأدوات الرقمية. ومن أجل العثور على حل برمجي يناسب احتياجاتك، يقترح المستخدمون ذوو الخبرة اتخاذ الخطوات التالية:

اكتساب المعرفة. من الممكن أن تمنح المصادر الموجودة على شبكة الإنترنت للمستخدمين المستقبليين صورة عامة عن السوق. فدليل داوني لدفاتر المختبرات الإلكترونية، الموضوع على موقع معهد جوردون الإلكتروني، يتضمن معلومات عن مواصفات هذه الدفاتر، مثل مستويات التكلفة، ودعمها للمنصات الحوسبية، والموضع الذي يمكن فيه تخزين البيانات الخاصة بثمانية وعشرين منتجًا. كما تسرد "مصفوفة دفاتر المختبرات الإلكترونية"، التي خضعت لتقييم كلية طب هارفارد في بوسطن بولاية ماساتشوستس، التفاصيلَ الخاصة بأكثر من 50 سمة، لسبعة وعشرين من دفاتر المختبرات الإلكترونية. وتوفِّر شركة «لاب فولدر» دليلًا لستة عشر من دفاتر المختبرات الإلكترونية الرائجة.

حساب التكلفة. تُكلِّف الإصداراتُ المدفوعةُ من غالبية خدمات دفاتر المختبرات الإلكترونية المستخدمة في الأوساط الأكاديمية ما بين 10 إلى 20 دولارًا أمريكيًّا شهريًّا للمستخدم الواحد، حسب قول داوني. كما أن القيود المرتبطة بالإصدرات المجانية من هذه الأدوات قد يكون بالإمكان تقليلها، خاصة مع انخفاض أسعار التخزين. ويقول ويكراماسيكارا إن حدّ الـ10 جيجابايت المفروض على منصة «بِنشلينج» الأكاديمية المجانية، مثلًا، يمكن عادةً زيادته حسب الطلب. كما أن هناك خيارات متاحة مفتوحة المصدر، مثل إطار عمل العلم المفتوح، التابع لمركز العلم المفتوح في تشارلوتسفيل بولاية فيرجينيا.

فهم المسائل القانونية. يضع بعض الجهات الممولة قيودًا على الأماكن التي يمكن فيها تخزين البيانات، لذا على الباحثين أن يضعوا هذا في حسبانهم عند تقييم دفاتر المختبرات الإلكترونية القائمة على السُحُبِ الإلكترونية. وينبغي للعلماء الذين يستخدمون بيانات شخصية تندرج تحت نطاق لائحة حماية البيانات العامة الساري في الاتحاد الأوروبي، أن ينظروا فيما إذا كان تخزين بيانات أحد دفاتر المختبرات الإلكترونية يتوافق مع هذه القوانين أم لا. كما أن اختيار برنامج دفاتر المختبرات الإلكترونية الذي يتيح منع تعديل الصفحات المكتملة والتوقيع عليها إلكترونيًّا، يمكن أن يكون مطلبًا أساسيًّا في حال كان هناك حاجة لهذه الوثائق من أجل الدفاع عن الباحثين ضد مزاعم الاحتيال، أو كان يجب تقديمها إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كجزء من العمليات التنظيمية. ومن الممكن كذلك للوثائق المُوقَّعة رقميًّا وفي حضور شهود أن تُستخدَم كأدلة في أي نزاع بخصوص براءات الاختراع، كما تقول دينيس كاليهان، التي تدير الخدمات المكتبية، بما فيها خدمات البحث في براءات الاختراع ومنظومة دفاتر المختبرات الإلكترونية، لصالح شركة الدهانات والطلاءات «بي بي جي» PPG في مونروفيل بولاية بنسلفانيا. تستخدم شركة «بي بي جي» برنامجًا لدفاتر المختبرات الإلكترونية يسمى «باتِنت سيف» PatentSafe، من إنتاج شركة «أمفورا ريسيرش سيستمز» Amphora Research Systems في أندوفر بولاية ماساتشوستس.

تقييم مدى الاستقرار. قد يرغب الباحثون في تقييم فرص بقاء الشركة المنتجة لدفاتر المختبرات الإلكترونية. تقول دورين نيسدِل، وهي أمينة مكتبة مختصة بإدارة بيانات البحوث بجامعة يوتاه في سولت ليك سيتي، إنها فكرت في هذه المسألة عند تقييم الخيارات المتاحة في عام 2010، وفضَّلت شركة «لاب أركايفز»، ويعود السبب في ذلك جزئيًا إلى كون مسؤولي الشركة التنفيذيين قد أطلقوا بالفعل برنامجًا ناجحًا للإدارة الببليوغرافية. وتنصح نيسدِل الباحثين باختيار شركة يكون عمرها خمس سنوات على الأقل، ويكون لها تمويل ثابت، وتنصّ في شروط الخدمة على أن المستخدمين سيظلون قادرين على الوصول إلى بياناتهم إذا ما انهارت الشركة أو بيعت.

تَدَبُّر إمكانية الاستخدام على الأجهزة المحمولة. يفضّل بعض المختبرات استخدام الدفاتر الإلكترونية التي يمكن تشغيلها على الأجهزة المحمولة. كان هذا هو الحال مع ريتشارد جيتس، وهو مهندس كيميائي في المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا في جايثرسبيرج بولاية ماريلاند. أراد جيتس وزوملاؤه استخدام أجهزة لوحية لتسجيل التجارب في أثناء العمل داخل غرفة نظيفة، لأن هذه الأجهزة يمكن حملها إلى أي مكان ويمكن مسحها بسهولة. والباحثون الذين اختاروا برنامج تدوين الملحوظات «وان نوت» OneNote من إنتاج شركة «مايكروسوفت»، باعتباره دفتر المختبرات الإلكتروني الخاص بهم، يستخدمون الكاميرا الخاصة بالجهاز اللوحي لالتقاط صور للمعدات والنتائج، ويستخدمون قلم الكتابة على الشاشة لكتابة تعليقات على الصور.

تَدَبُّر التكامل البرمجي. بالنسبة لبعض العلماء، وجود روابط بين دفتر المختبرات الإلكتروني وبرامجهم المفضلة يمكنه أن يُميل كفة الاختيار لصالح نوع بعينه. على سبيل المثال، تقول نيسدِل إن المختصين بالكيمياء العضوية قد يفضلون «بيركِن إلمر سيجنالز نوتبوك» PerkinElmer Signals Notebook ، من إنتاج شركة «بيركِن إلمر» PerkinElmer في والثام بولاية ماساتشوستس، بسبب تكامله مع برنامج رسم البنى الكيميائية «كيم درو»ChemDraw ، من إنتاج نفس الشركة، ما يتيح إمكانية تضمين البنى المرسومة داخل دفتر المختبرات الإلكتروني. وتدمج شركة «ريسيرش سبيس» ResearchSpace في إدنبرة بالمملكة المتحدة، أدوات في دفتر المختبرات الإلكتروني الخاص بها، مثل منصة تطوير البرمجيات «جيت هاب» GitHub، وبرنامج إدارة المراجع «مِندلي» Mendeley، كما تقول جونز.

اختبار الإصدرات الجديدة. تقترح جونز تجربة النسخ المجانية لبضعة منتجات، تتنوع ما بين منتجات بدائية وأخرى متقدمة. وتقول: "لا تجرِّب أكثر من أربعة منتجات، وإلا ستفقد صوابك". في العام الماضي، بينما كان كريستوف سايلر -الذي يدير مُنشأة لإجراء التجارب على سمك الزرد في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا- يقيّم عددًا من دفاتر المختبرات الإلكترونية، سأل نفسه: "هل هذه واجهة سأشعر بارتياح لدى استخدامها كل يوم؟" وقد استقر على منصة «بِنشلينج»، ويعود السبب في ذلك جزئيًّا إلى أنه وجد دفتر المختبرات الإلكتروني الخاص بها جذابًا وعالي التنظيم.

تعود التفضيلات المتعلقة بالسمات الثانوية في الأساس إلى الذوق الشخصي. مثلًا، يحب داوني الطريقة التي يقدم بها دفتر المختبرات الإلكتروني -الذي تنتجه شركة «ساي نوت» في ميدلتون بولاية ويسكونسن- هيكلًا مرنًا شبيهًا بمخططات التدفقات الحاسوبية، وقد سعدت جونز برؤية سجل لأنشطة مستخدمين آخرين في «لاب جورو» Labguru، وهو دفتر مختبرات إلكتروني من إنتاج شركة «بيو داتا» BioData في كامبريدج بولاية ماساتشوستس. (يُذكر أن شركة «ديجيتال ساينس» Digital Science في لندن، التي هي جزء من مجموعة «هولتزبرينك»، تستثمر في شركة «بيو داتا»).

تجربة منصات عامة. يلتزم بعض العلماء باستخدام منتجات عامة لتدوين الملاحظات، فقد اختار مايكل جوتارد، وهو باحث في أمراض القلب والأوعية الدموية في مركز ماكس دِلبروك للطب الجزيئي في جمعية هلمهولتز في برلين، برنامج «وان نوت»، إذ أراد مُنتجًا منخفض التكلفة "لا يحتاج إلى تعلّم بالأساس"، ويستطيع قسم تكنولوجيا المعلومات تثبيته محليًّا بكل يسر. كل شهر، يستخرج فريقه صفحات في صورة ملفات بتنسيق PDF ويُوقِّعها إلكترونيًّا، وبعد ذلك تُنقَل الملفات إلى دليل حيث لا يمكن تغييرها. ويعد برنامج «إفِرنوت» Evernote، من إنتاج شركة «إفِرنوت كوربوريشن» Evernote Corporation في ريدوود سيتي بولاية كاليفورنيا، خيارًا بديلًا لتدوين الملاحظات.

"لا يمكنك الاكتفاء بغمس إصبع قدمك في الماء، بل عليك أن تغوص فيه بالكامل".

الالتزام بالتغيير. في عام 2017 شارك داوني في قيادة تجربة لأربعة دفاتر مختبرات إلكترونية، إذ قيَّم باحثون من جامعة كامبريدج سماتٍ مثل واجهة المستخدم، ودعم التعاون، والقدرة على إدارة الملفات. ورغم أن عددًا كبيرًا من العلماء أعربوا في البداية عن حماسهم لدفاتر المختبرات الإلكترونية، فإن 37 مشاركًا فقط من أصل 161 أكملوا التدريب. يقول داوني: "يُبيِّن ذلك مستوى الالتزام المطلوب. فلا يمكنك الاكتفاء بغمس إصبع قدمك في الماء، بل عليك أن تغوص فيه بالكامل".

ومع ذلك، قد يتعين توافر قدر من التأقلم؛ إذ منح جوتارد فريقه ثلاثة أشهر لتجربة برنامج «وان نوت»، مع الاستمرار في تسجيل التجارب على الورق. بعد ذلك تحوّل الجميع إلى استخدام البرنامج، وقد جرى هذا الانتقال على نحو سلس، حسب قول جوتارد. ومن جانبه يقول أولريش ديرناجل، عالِم الأعصاب التجريبي في معهد برلين للصحة، الذي يوفر دفاتر «لاب فولدر» للموظفين بإحدى المُنشآت التابعة للمعهد، إنه رأى أن نسبة الإقبال الأعلى تحدث حين يشرع أحد أفراد المختبر في استخدام دفتر المختبرات الإلكتروني، ثم ينتشر الخبر بين الزملاء، وليس حين يُجبَر الفريق بالكامل على التحوّل إلى استخدامه.

ويقول ديرناجل: "في البداية يقولون: "لا أحتاج إلى هذا؛ أريد أن أدوَّن ملاحظاتي القليلة على الورق فحسب"، لكن بعد ثلاثة أسابيع من استخدام دفاتر المختبرات الإلكترونية، يودّون الآن لو يصبح حتى الحصول على مشروب الكابتشينو بضغطة زر".

 

روبرتا كوك كاتبة حرة في مجال العلوم، مقيمة في كيركلاند بواشنطن.