كتب وفنون

كُتُب للقراءة في فصل الصيف

اكتشِفْ كُتُبًا عميقة ومنيرة للفكر، مِن اختيار نُقّادنا المنتظمين؛ لقراءتها في فصل الصيف، والانتقال معها في رحلة، بعيدًا عن عالَم المختبرات، وقاعات المحاضرات.

  • Published online:

© Marcin Wolski

حين سار آينشتاين مع جودل

جيم هولت

دار نشر «فارار، شتراوس آند جيرو»، (2018)

في هذا الكتاب، يجمع الفيلسوف جيم هولت جهدًا بُذِل على مدار عقدين من المراجعات النقدية والمقالات التي كُتِبت للنشر في مجلتي «ذا نيويورك ريفيو أوف بوكس»، و«ذا نيويوركر»، وغيرهما من المطبوعات الأخرى. وتتسم هذه الكتابات بكونها أعمالًا جريئة، ومحفزة للتفكير، تتناول كل شيء، بدءًا من مبدأ الفعل الأدنى في الفيزياء، وصولًا إلى رياضيات اللامتناهي في الكِبَر، والمتناهي في الصغر. ولكوني فيزيائيًّا، كنت أعي أن أصفار دالة زيتا تصف توزيع الأعداد الأولية. وتُعَد فرضية ريمان ذات الصلة إحدى المسائل الرياضية الكبرى، المستعصية على الحل، وقد ساعدني هولت على إدراك السبب وراء أهميتها، فإنْ صحّت هذه الفرضية، فسيعني ذلك وجود تجانس خفي بين الأعداد الأولية. وإنْ كانت خاطئة، فسينهار معها الكثير من البراهين المفترضة للرياضيات المعاصرة.

يتضمن الكتاب بعض التكرار للأمور التي تستحوذ على تفكير هولت، منها تضارب فلسفات الرياضيات، وادّعاء عالِم المنطق كورت جودل (في أثناء جلسة الاستماع التي خضع لها للحصول على المواطنة) بأن دستور الولايات المتحدة غير متسق من الناحية المنطقية. وقد نقح هولت بعض الأعمال في الكتاب. واستكمل نقاشًا حول كتاب هنري فرانكفورت «عن الهراء» On Bullshit، الذي يعود إلى بدء ازدهار مفهوم «الحقيقة من منظور شخصي» في حكومة الرئيس جورج دابليو بوش، وذلك بإشارة مُحبِطة إلى الرئيس دونالد ترامب.

إنّ القصص التي يعرضها الكتاب هي قصص لأشخاص حقيقيين، ونظرياتهم الرياضية، والفيزيائية، والفلسفية، التي تُعَد بعضًا من أكثر النظريات التي وضعها الإنسان تعقيدًا على الإطلاق.

 

آندرو جافي هو عالِم متخصص في علوم الكون، ورئيس قسم الفيزياء الفلكية بكلية إمبريال كوليدج لندن.

 

نتائج صحية في بلد أجنبي

برنارد كوابي – أدو

دار نشر «سبرينجر»، (2017)

في أي مجتمع، تسهم عوامل متشابكة عديدة في أوجه التفاوت في الأمراض المزمنة غير المُعدية، مثل مرض السكري. وفي بلد معقد، مثل الولايات المتحدة، يُعَد التعرف على هذه التفاعلات وفهْمها عملًا شاقًّا. وقد بذل برنارد كوابي-أدو، الباحث في مرض السرطان، هذا الجهد، كاشفًا عن مجموعة كبيرة من المتغيرات ذات الصلة، التي لها آثار مهمة على الصحة.

والكِتاب عبارة عن مسح متعدد الطبقات والتخصصات للتأثيرات الجينية وغير الجينية على أوجه عدم المساواة الصحية، لا سيما بين الأمريكيين الذين هم مِن أصل أفريقي. ويقدم الكتاب كمًّا هائلًا من الإحصائيات المقارَنة عن المواطنين الأمريكيين، وإنْ كانت قد استندت هذه الإحصائيات إلى تصنيفات عرقية وإثنية صادرة عن جهات رسمية، تشوبها القولبة النمطية وعدم الدقة. ويتداخل في حبكة الكتاب تعقيب اجتماعي مستنِد إلى المؤلفات المنشورة على الإسهامات البيئية في درجات التفاوت في النتائج المتعلقة بالصحة، خاصةً أمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومرض السكري، ومرض الكلى في مراحله الأخيرة، وارتفاع ضغط الدم، وأنواعًا مختلفة من مرض السرطان.

وهذا الكتاب ليس دراسة أنثروبولوجية عميقة تقدِّم حلولًا مبتكرة، أو تحليلات محددة بسياق تاريخي لصحة الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، وإنما هو نبذة سهلة القراءة للغاية عن الأوبئة من وجهة نظر غير ممثَّلة بشكل كافي؛ وهي نظرة مهاجِر حديث من غرب أفريقيا في مواجهة دولة أَسَّسها المهاجرون. وعليه، فإن الكتاب يُقدّم مصدرًا جديدًا ومحتملًا لرؤى متبصرة.

 

فاطيمة جاكسون هي أستاذة في علم الأحياء، ومديرة مختبر دابليو مونتاجيو كوب للأبحاث بجامعة هوارد في واشنطن العاصمة.

 

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

داروين والانتقاء الجنسي

إيفيلين ريتشاردز

دار نشر جامعة شيكاغو (2017)

في عام 1871، نشر تشارلز داروين كتابه «أصل الإنسان والانتقاء الجنسي» The Descent of Man, and Selection in Relation to Sex . وفَسَّر الانتقاء الجنسي ألغاز التطور التي لم يتمكن الانتقاء الطبيعي من حلها. فجيلًا بعد جيل، اختارت إناث الطاووس الذكور ذوي الريش الأكثر إبهارًا؛ ما نتج عنه ذيل الطاووس الذي لا يمكن إخفاؤه. واعتقد داروين أن الانتقاء الجنسي (المدفوع باختيار الشركاء، وفق مقاييس جمال تحددها الثقافة المحيطة) قد حلّ - على نحو مماثل - لغز أصل التنوع البشري.

انزعج داروين - وهو رجل أبيض من العصر الفيكتوري، يتمتع بمكانة مرموقة – من عزو الفاعلية للنساء، والتمييز الجمالي لغير الأوروبيين. ورفض أقرانه النظرية، لكنّ علماء الأحياء يعاودون النظر فيها. وينقب هذا الكتاب - للمؤرخة العلمية إيفيلين ريتشاردز - بحماس في أصل هذه النظرية.

طوّر داروين أفكاره حول الانتقاء الجنسي، فيما كان منغمسًا في مجالات متنوعة للغاية، مثل عِلم الأجنة، وتربية الحَمَام. ولعبت كذلك المسائل الشخصية للغاية، مثل اختيار زوجته إيما، والشواغل اليومية، مثل أزياء النساء الرائجة فيها، دورًا في هذه الأفكار. وترى إيفيلين أن معارضة داروين للعبودية لم تكن دافعًا وراء عمله عن الانتقاء الجنسي، كما يزعم آخرون، إنما ما حفّزه لذلك هو محاولته الإنسانية الإجابة عن أسئلة علمية، وسياسية، واجتماعية، وشخصية.

 

إليزابِث ييل هي مُحاضِرة في قسم التاريخ بجامعة آيوا بمدينة آيوا، ومؤلفة كتاب «المعرفة الاجتماعية» Sociable Knowledge

 

عِلم البيئة والسُّلْطة في عصر الإمبراطورية

كوري روس

دار نشر جامعة أكسفورد (2017)

يتزايد حاليًّا أكثر فأكثر «نَهِمو الموارد»، وهم الأشخاص القادرون على الحصول على مستلزمات حياتهم - سواء أكانت هواتف ذكية، أم فاكهة الكيوي - من جميع أرجاء العالم. ويُنظَر غالبًا إلى هذا التغيّر الجوهري في علاقة الإنسان بالطبيعة على أنه أمر مفروغ منه، لكن الوقائع التي يسردها المؤرخ كوري روس في هذا الكتاب تدفعنا إلى الاعتراف بالجذور الإمبريالية للثقافة الاستهلاكية المعاصرة.

في القرنين التاسع عشر والعشرين، غيّر الأوروبيون وجه أجزاء كبيرة من آسيا وأفريقيا الاستوائيتين، من خلال المَزارع الشاسعة، وعمليات التعدين، وتأسيس البنية التحتية؛ لتعزيز التوسع في أنظمتهم الاقتصادية للإنتاج الشامل. ويوضح كتاب روس الرائع كيف كان هذا التحوّل معقدًا وبالغ التأثير؛ فاستغلال القطن، والكاكاو، والمطاط، والقصدير، والنحاس دفع الكثير من المستعمرين إلى القلق بشأن التدهور البيئي، وكذلك جعل "التنمية" هدفًا شبه عام لكل مجتمعات ما بعد الاستعمار.

ويخلص روس إلى أن أوجه التفاوت في الإمبراطورية تزيد من صعوبة حل المشكلات البيئية المعاصرة، وكذلك هو حال عادات التفكير التي نشرتها الإمبراطورية، وبخاصة فكرة أن العالَم مستودع لا ينضب من الموارد التي يجب اغتنامها واستغلالها في إطار السعي المتعاظم لتحقيق الثروة والسُّلْطة.

آدم روم يدرس التاريخ في جامعة بافلو بنيويورك، ويؤلف كتابًا عن التاريخ البيئي لسلسلة مقدمة قصيرة جدًّا، التي تنشرها دار نشر جامعة أكسفورد.

 

© Marcin Wolski

كيمياء

ويكي وانج

دار نشر «نوب»، (2017)

ينتشر في الوقت الحالي الوعي بمشكلات الصحة العقلية، التي تؤثر على الكثير من طلبة الدكتوراة. ولذا، فإن الوقت الحالي هو التوقيت المناسب لصدور رواية تَستكشِف الإصابة بالاكتئاب في أثناء الدراسات العليا، خاصةً إذا كانت رواية صيغت بدِقّة، كرواية «كيمياء» Chemistry لويكي وانج.

يحاصِر بطلة هذه الرواية - وهي أمريكية صينية، غير محددة الاسم - أبواها بتوقعاتهما، ورفيقها المهووس بالارتباط، ومشروع لرسالة دكتوراة في كيمياء التخليق العضوي، غير موفق بالمرة. ويبدو أنها لم تكن تدرك مدى احتياجها الشديد للابتعاد عن هذه الأمور الثلاثة، إلى أن وجدت نفسها تقذف الأدوات الزجاجية على أرض المعمل. تتناول الرواية كيفية وصول البطلة إلى هذه المرحلة من الحالة النفسية، وتستعرض بالتفصيل محاولاتها النجاة بنفسها؛ للعثور على حياة أفضل بعيدًا عن كل ذلك.

وبالرغم من أن كآبة الموضوع، فإن بطلة رواية وانج تمتلك روح دعابة بشكل ألمعيّ. فلم يمض مشهد من القصة إلا ووجدت نفسي أضحك فيه بصوت عالٍ على الكوميديا السوداء، أو أهز رأسي بِأَسًى على المشكلات الشائكة التي سيدركها كل العلماء في القصة. وتتنوع هذه المشكلات بين ما هو عادي (فشل مستمر في التجربة)، وما هو قاسٍ (رؤساء معامل يعاملون طلابهم بكل قسوة إلى حدّ دفعهم إلى الغشّ، بل والانتحار). فعندما يقتل طالبٌ نفسه بشكل مأساوي في الرواية، يُوصَف بأنه "مُراعٍ لمشاعر الغير"، لأنه ترك لرفقائه في السكن رسالة على جسده، تقول: «خطر: سيانيد البوتاسيوم. لا تحاول الإنعاش».

 

جنيفر رون هي عالِمة أحياء خلوية بكلية لندن الجامعية، ومحررة للمجلة الإلكترونية LabLit، وكاتبة. وأحدث رواياتها هي «القطة صفر» Cat Zero.

 

حدثني عن العظماء

بن بلاتس-ميلز

دار نشر «فيج تري»، (2018)

هَذَيَان الأراجيف، والترنح، وعُسْر التلفظ، وعسر البلع، والخزل الشِّقّي؛ كلها أسماء رنانة لحالات عصبية تخفي جوانب قاسية، لكنْ في هذا الكتاب الرائع لبِن بلاتس-ميلز، تتفوق الشخصيات التي دمّرها العنف، أو السكتة الدماغية، أو حادث عند الولادة على هذه التفاصيل الطبية.

تبدأ أحداث القصة في مؤسسة خيرية بلندن، تُسمَّى «هيدواي». يدخل من أبوابها أفراد احتفظوا بهويّاتهم، لكنْ على نحو غير مؤكد. فداني يعاني شللًا نصفيًّا، نتيجة اعتداء تعرَّض له من عصابة. وليا، التي وُلِدت مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، تُرِكت شبه عاجزة تعاني مرضًا ضارًّا بالدماغ، تم تشخيصه متأخرًا. وماثيو، مبرمِج الكمبيوتر الطموح، وجد مسار حياته يتغيّر، بعدما تركته عملية كيس غروي بضعف في الذاكرة.

أحد هؤلاء الأشخاص الثلاثة مُدان سابق من مدينة لندن، وأخرى لاجئة من إريتريا، والثالث نيجيري مهاجر بغرض تحسين مستوى معيشته، لكن ما يميز حقًّا هؤلاء الأفراد - حتى مع ضعف الذاكرة، وخيانة الكلمات لهم - هو حيويتهم العنيدة، ووعيهم بحالتهم في مواجهة البيروقراطية الاجتماعية والطبية. فهم لديهم الوعي، ويرغبون في أن يكون لدينا الوعي بالمثل.

يتساءل بلاتس-ميلز: «كيف لك أن تروي قصة عن كل هذا القدر من الفقد، والإعاقة، وسوء الحظ الكارثي...؟»، ولكنه يرويها بشكل رائع.

 تيم رادفورد كان المحرر العلمي لصحيفة «الجارديان» حتى عام 2005. ومن المقرر نشر كتابه «سلوى الفيزياء، أو (عزاء الكَمّ)»، The Consolations of Physics (The Solace of Quantum) في أغسطس من هذا العام.

 

الألم، والمتعة، والصالح العام

كاثي جير

دار نشر جامعة شيكاغو (2017)

في هذا الاستعراض التاريخي العلمي الآسِر لمسألة النفعية، ترسم كاثي جير مسار النظرية الأخلاقية التي تَعتمِد على "الخير الأعظم للعدد الأكبر من الناس". فعلى مدار 200 عام، تخللت النفعية الكثير من الأبحاث في الطب وعلم النفس؛ فاعتُبِر أن الألم الذي يلحَق بالأفراد يقدِّم نفعًا أكبر، وبرنامجًا للسياسات الاجتماعية. فقد نُظِر، على سبيل المثال، إلى أن تخفيض المعونة للفقراء "ينقذ" المجتمع من الكسل الذي مِن المفترَض أن هذه المعونة تشجعه.

يأخذنا سرد جير الجذّاب إلى جلسات الاستماع التي عُقِدت في عام 1973 بخصوص دراسة توسكيجي لداء الزهري المشينة السمعة. فعلى مدار أربعة عقود، راقبت خدمة الصحة العامة الأمريكية تطوُّر مرض الزهري لدى المئات من فقراء الرجال الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، الذين لم يتم إعلامهم بإصابتهم بالمرض، أو إمدادهم بالعلاج له. وتحطمت المزاعم الطبية بخدمة الصالح العام، ومع ذلك، تعاود الروح التي غلبت على هذه الدراسة الظهور في مجال الاقتصاد السلوكي، من خلال دَفْعنا إلى التفكير في أن قولبة الكثير من الناس - دون الحصول على موافقتهم - في قالب القلة منهم، من المفترض أنها "تنقذنا" من لا عقلانية ما متأصلة. وتؤكد جير - عن حق - على أننا يجب أن نكون حذرين مِنْ أن تُبَرِّر الغايات "النبيلة" أيّ وسيلة لتحقيقها.

أليكس هازلام هو أستاذ علم نفس، حاصل على الزمالة الأسترالية في جامعة كوينزلاند ببريزبان. وأحدث كتبه هو كتاب «علم نفس الصحة الجديد» The New Psychology of Health، الذي شارك في تأليفه.

 

أسواق قادرة على التكيف

آندرو لو

دار نشر جامعة برينستون (2017)

تبدو للكثيرين فكرة أنْ تَكُون الأسواق المالية متوازنة، أو ذات كفاءة فكرة عبثية بأي حال من الأحوال، لا سيما ونحن نحْيِي الذكرى العاشرة لأزمة عام 2008 المالية، ومع ذلك، تُحْكِم «فرضية كفاءة السوق» ليوجين فاما قبضتها في علم الاقتصاد. تنص هذه الفرضية على أنْ تتضمن أسعار الأصول المالية كل المعلومات المتاحة، كي يتم دومًا تداوُل هذه الأصول بقيمتها المبررة بشكل موضوعي. ويمكن استنباط المغزى وراء ذلك؛ فإذا وُجِدت معلومات غير مستغَلة، فسيتداولها شخص ما، وبالتالي سيدمجها في سعر السوق.

يَقترِح الاقتصادي آندرو لُو في هذه الدراسة بديلًا لهذه الفرضية، وهو فرضية السوق القادر على التكيف. ويدفع لُو بأنه في أوقات الاستقرار، تصحّ فكرة السوق ذي الكفاءة، لكنْ عندما يحدث انهيار مصرفي مفاجئ، على سبيل المثال، فيمكن عندئذ أن تظهر أنواع أخرى من سلوكيات المستثمرين، مثل البيع تحت وطأة الذعر. ويستند لُو بشكل مكثف إلى العلوم العصبية، وعلم النفس، وعلم الأحياء التطوري في تطوير نظريته المعقدة.

يُقرّ لُو بأنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي فهمه، لكنّ قراءة هذا الكتاب آسِرَة؛ إذ إنه يضع - على نحو مُقْنِع - السلوك المالي داخل إطار ما نعرفه عن السلوك الإنساني، وتاريخ التطور. ويخلص لُو إلى ما هو أكثر من ذلك، وهو أنه من الممكن أن تفيد نظريته في تنظيم الأسواق المالية؛ كي تقوم بنفع المجتمع، عن طريق توجيه الاستثمارات نحو معالجة المشكلات الكبرى، مثل التغيّر المناخي، بدلًا من التداول قصير الأجل المدمر من الناحية الاجتماعية، الذي أدّى إلى الانهيار المالي في عام 2008.

ديان كويل هي أستاذة في معهد بِنيت للسياسات العامة في جامعة كمبريدج بالمملكة المتحدة.