أضواء على الأبحاث

الجيوكيمياء: أُولَى نفحات الموت العظيم

  • Published online:

GETTYMINT IMAGES — FRANS LANTING/GETTY

نَجَمَ أكبر حادث انقراض جماعي على كوكب الأرض عن انطلاق غازات من قشرة الكوكب.

فمنذ ما يقرب من 252 مليون سنة، تدفقت كميات هائلة من الحمم البركانية من البراكين في سيبيريا، إلى جانب غازات متطايرة، مثل الكلور والبروم. استنزفت هذه الغازات طبقة الأوزون؛ ما سمح بوصول مستويات خطيرة من الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض. ونتيجة لذلك، انقرض عدد لا يُعَد ولا يُحصى من أشكال الحياة المختلفة، بما في ذلك أكثر من 90% من الأنواع البحرية، في حدث عُرِف باسم "الموت العظيم".

لم يتمكن العلماء من تفسير المصدر الدقيق للمواد المتطايرة التي أسفرت عن هذا الحدث. لكن قام فريق بقيادة مايكل برودلي - من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في فاندوفر ليه نانسي - بمقارنة الصخور السيبيرية التي تشكّلت قبل الثورات البركانية بصخور أخرى تكوّنت من الحمم التي بَردت بعد هذه الثورات. فتوصلوا إلى أن الصخور الأقدم احتوت على مستويات عالية من الكلور، والبروم، واليود، بما يكفي لاستنزاف معظم طبقة الأوزون في العالم، أو حتى كلها. وانبعثت هذه الغازات مع الحمم من أعماق قشرة الأرض.

ومِن المرجح أن تتسبب ثورات البراكين، التي تُخرِج المواد المتطايرة المدفونة، في حدوث أزمة بيئية عالمية مقارنةً بتلك التي لا تُخرِج هذه المواد.

(Nature Geosci. 11, 682–687 (2018