أخبار

اختبار محركات الجينات في الثدييات للمرة الأولى

التقنية تعمل في الفئران بشكل غير متسق.

إوين كالاوي
  • Published online:
الفئران هي أولى الثدييات التي يتم تطبيق تقنية التحرير الجيني عليها.

  الفئران هي أولى الثدييات التي يتم تطبيق تقنية التحرير الجيني عليها.

altrendo images/ Getty Images

تم تطبيق تقنية مثيرة للجدل، يمكنها تغيير جينومات سلالات أنواع كاملة، على الثدييات للمرة الأولى. ففي نسخة ما قبل النشر (preprint)، التي ظهرت في الرابع من يوليو، وصف الباحثون عملية تطوير "محركات للجينات" في الفئران باستخدام أداة التحرير الجيني «كريسبر» CRISPR، وهم يقولون إن هذه التقنية تعمل في الحيوانات بشكل غير متسق.

تَضْمن محركات الجينات أن يرث عدد أكبر من نسل أحد الكائنات الحية جينًا "أنانيًّا" معينًا مما يمكن أن يحدث بالمصادفة، ما يسمح لطفرة أو جين غريب بالانتشار بسرعة عبر إحدى المجموعات. تظهر محركات الجينات بشكل طبيعي في بعض الحيوانات، بما في ذلك الفئران، إلا أن أداة التحرير الجيني «كريسبر-كاس9» CRISPR-Cas9 قد سمحت بإنشاء محركات جينات اصطناعية، تستهدف القضاء على الأنواع التي تمثل مشكلة، على سبيل المثال، عن طريق جعل النسل عقيمًا. وقد تم إنشاؤها بالفعل في المختبر للبعوض، كاستراتيجية محتمَلة لمكافحة الملاريا. وأشار الباحثون إلى أن التقنية يمكن أن تساعد في القضاء على آفات القوارض. وقد أثارت هذه التقنية بعض الجدل، الذي وصل إلى محاولة فاشلة لحظر استخدامها على المستوى العالمي، إذ إنه في حال إطلاق الكائنات التي تحمل محركات الجينات هذه في البرية، قد يكون من الصعب حينئذ السيطرة عليها.

يقول الباحثون الذين أجروا الدراسة الأخيرة بقيادة كيم كوبر، عالِم الوراثة النمائية في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو، إن هدفهم كان إنشاء منصة اختبار للتقنية في الثدييات (H. A. Grunwald et al. Preprint on bioRxiv http://doi.org/crw3; 2018). وبالعمل داخل أجنة الفئران، أحدث الباحثون تغييرًا في توارث طفرة تجعل الفئران مكسوَّة بالكامل بالفرو الأبيض. لم يتم نسخ هذه الطفرة بشكل صحيح في كل مرة، ولم تنجح العملية إلا في الأجنة الأنثوية. وقَدَّر الفريق أن هذا قد يؤدي إلى انتقال إحدى الطفرات إلى 73% من ذرية أنثى الفأر، في المتوسط، بدلًا من النسبة المعتادة البالغة 50% لمعظم الجينات. وقد رفض كوبر التعليق على العمل، إذ لم يُنشر بعد في إحدى الدوريات الخاضعة لمراجعة الأقران.

ومن جانبه، يقول بول توماس، عالِم الوراثة النمائية في جامعة أديليد في أستراليا، إن هناك ما يشير إلى إمكانية نجاح التقنية، لكن الدراسة أيضًا مثيرة للقلق. وقد صرح قائلًا: "هناك الكثير مما يجب عمله، قبل أن يكون بإمكانك اتخاذ محركات الجينات كأداة مفيدة للتحكم الجمعي في القوارض".