أضواء على الأبحاث

حوسبة: معركة العقول في الفضاء الكَمِّي

  • Published online:

تتنافس خوارزميتان ضد بعضهما البعض في تقنية قوية لتعلُّم الآلة، كانت قد اجتذبت اهتمامًا واسع النطاق، حيث تحاول إحداهما تزييف البيانات؛ لتبدو حقيقية، وتلعب الأخرى دور المحقِّق، محاوِلةً الفصل بين الحقيقة والخيال. وفي هذه الطريقة - التي تُدعى "التعلّم المُناهِض الخلّاق" - يتعلم المزوِّر بسرعة كيف يخدع المحقِّق.

ابتكر سيث لويد، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، وكريستيان ويدبروك، من شركة «زانادو» Xanadu للحوسبة الكمية في تورونتو بكندا، نسخة من تقنية التعلّم المُناهِض، يمكنها أن تعمل على حواسيب كمية قيد التطوير الآن. ففي حين تشفِّر أجهزة الحاسوب التقليدية البيانات على هيئة "بِتّات" ثنائية، تتخذ إما القيمة "صفرًا"، وإما "واحدًا"، تَعتمِد الحواسيب الكمية على الكيوبتات التي يمكن أن توجد في الحالتين "صفر"، و"واحد" في الوقت نفسه. ويمكن تطبيق التقنية الخاصة بالفريق على البيانات التقليدية، لكن ُيتوقع لها أن تكون أسرع بشكل مطّرد عند تطبيقها على البيانات الكمية.

وإذا تمكنت الحواسيب الكمية الصغيرة من التعامل مع التقنية الجديدة؛ سيكون بإمكانها أن تُظْهِر قدرة على أداء مهام، لا يمكن للحاسوب العادي القيام بها، كما يقول الباحثون؛ مما يقدِّم أدلة على حقيقة "السيادة الكَمِّية".

(Phys. Rev. Lett. 121, 040502 (2018