ملخصات الأبحاث

مُقْرِنات طائرة فوق أجهزة رنّانة دوّارة توِّلد انكسارًا غير رجعي

.S. Maayani et al

  • Published online:

إنّ إنشاء مكونات بصرية تسمح للضوء بالانتشار في اتجاه واحد فقط - أي تسمح بالانتشار غير التبادلي للضوء، أو "عزله" - أمر مهم لمجموعة متنوعة من التطبيقات. أما الانتشار غير التبادلي للصوت، فيمكن تحقيقه ببساطة عن طريق استخدام مكونات ميكانيكية دوّارة. ويؤثر الدوران أيضًا على موجات "دي برولي"؛ وعليه، يمكن تطبيق فكرة مشابهة في البصريات، إلا أنه، نظرًا إلى أن الضوء يتحرك أسرع بكثير من سرعة الصوت، فإن معدلات الدوران القصوى التي ستكون لازمة لذلك ستؤدي إلى ترنُّح غير مرغوب فيه. وهذا الترنّح يجعل من الصعب الحفاظ على المسافة الفاصلة بين الأجهزة الدوّارة والمُقْرِنات في نطاق الحدود المسموح بها، التي تُقدَّر بعدة نانومترات، وهو أمر حاسم في حالة الاقتران الحرِج. وكنتيجة لذلك، لجأت التطبيقات السابقة للعزل البصري والعزل البصري الميكانيكي إلى أساليب بديلة. ففي تقنية الأقراص الصلبة، تطير رؤوس القراءة المغناطيسية لمحرك القرص الصلب بصورة ديناميكية هوائية فوق القرص سريع الدوران بدقة نانومترية، بحيث يفصلهما طبقة رقيقة من الهواء بمقاومة تكاد تكون معدومة، تعمل كطبقة تزليق.

ألهمت هذه الفكرة الباحثين الذين يكشفون - في البحث المنشور - عن تصنيع مُقْرِنات فوتونية (ألياف مدببة تقرِن الضوء بالأجهزة الرنّانة) تطير بصورة مشابهة فوق أجهزة رنّانة كروية بمسافة فاصلة تبلغ بضعة نانومترات فقط. وتدور هذه الأجهزة الرنّانة بسرعة تكفي لفصل أنماطها البصرية التي تدور عكسيًّا، ما يجعل المُقْرِن الليفي شفافًا من أحد الجانبين، ومعتمًا - في الوقت نفسه - من الجانب الآخر، أي أنها تولد نقلًا غير رجعي. وتوفر البِنْية التي أعدها الباحثون عزلًا للضوء بنسبة 99.6 في المئة في ألياف الاتصالات السلكية واللاسلكية القياسية، من النوع المستخدَم في الترابطات البينية الكمية القائمة على الألياف.

وعلى عكس العلاقات الهندسية المستوية، على سبيل المثال، بين رأس مغناطيسية، وقرص دوّار، تجعل الأبعاد الهندسيةُ المحدبة الشبيهة بالسرج للألياف والكرة في البنية، التي يستخدمها الباحثون، من السهل نسبيًّا تقليص المسافة بين الاثنتين، ما يمكن أن يتيح إجراء دراسات علوم السطوح على مسافات فاصلة نانومترية.