ملخصات الأبحاث

أدلة على تبلوّر محيط صهارة وتكوُّن قشرة بسرعة فائقة على المريخ

.L. Bouvier et al

  • Published online:

إنّ تكوُّن قشرة بدائية خطوة ضرورية في تطوّر الكواكب الأرضية، لكن توقيت هذه العملية غير مفهوم جيدًا. ويُعَدّ معدن الزركون أداة فعّالة لتحديد تكوُّن القشرة، لأنه يمكن تأريخه بدقة باستخدام نظام التحلل النظائري من اليورانيوم إلى الرصاص (U – Pb)، ولأنه مقاوِم للتغيير اللاحق. وإضافة إلى ذلك، ونظرًا إلى التركيز العالي للهافنيوم في الزركون، يمكن استخدام نظام التحلل النظائري من اللوتيتيوم إلى الهافنيوم (176Lu – 176Hf) لتحديد طبيعة مخزون هذا المعدن الأصلي، والجدول الزمني لتكوّنه. وقد رُصِدت زركونات بركانية عتيقة بأعمار تَبَلْوُر تبلغ حوالي 4,430 مليون سنة في الأحجار النيزكية المريخية، التي يُعتقَد أنها تمثّل صخورًا مدملكة مفتتة من المرتفعات الجنوبية بالمريخ. وهذه الزركونات موجودة في مكونات صخرية متطورة، يُعتقَد أنها تعكس قشرة مريخية أولية ذائبة مجددًا. ومن ثم، قد تقدِّم نظرة متعمقة على التطور المبكر لقشرة المريخ.

يكشف الباحثون - في البحث المنشور - عن أعمار متزامنة عالية الدقة لنظام التحلل النظائري من اليورانيوم إلى الرصاص (U – Pb)، ومركبات نظير الهافنيوم في زركونات عتيقة من الصخور المدملكة المفتتة المريخية NWA 7034. وتحدد سبعة زركونات، تتسم بأعمار متوافقة - في الغالب - لنظام التحلل النظائري من اليورانيوم إلى الرصاص (U – Pb)، تواريخ 207Pb/206Pb تتراوح من 4,476.3 ± 0.9 مليون سنة إلى 4,429.7 ± 1.0 مليون سنة مضت، بما في ذلك أقدم مادة مؤرَّخة مباشرة من المريخ. وتسجل جميع الزركونات مركبات نظير هافنيوم أولية غير إشعاعية المنشأ، متوارثة من قشرة مُركزة شبه أنديزيتية، مُستخرجة من وشاح بدائي منذ مدة لا تتجاوز 4,547 مليون سنة. وبالتالي، فقد وُجِدت قشرة أولية على المريخ بحلول ذلك الوقت، وبقيت حوالي 100 مليون سنة، قبل إعادة تشكيلها، غالبًا بفعل الصدمات، لتنتج صهارات تبلورت منها الزركونات. وباعتبار أن تكوُّن قشرة بدائية مستقرة هو الناتج النهائي للتمايز الكوكبي، تقتضي بيانات الباحثين أن تكون عمليات التراكم، وتكوُّن القلب، وبلوّرة محيط الصهارة على المريخ قد اكتملت بعد أقل من 20 مليون سنة من تكوُّن المجموعة الشمسية.

تدعم هذه الجداول الزمنية نماذج تشير إلى تبلوُر فائق السرعة لمحيط الصهارة، يؤدي إلى وشاح طبقي غير مستقر من ناحية الجاذبية، حيث ينقلب لاحقًا؛ ما ينجم عنه انصهار ناتج عن انخفاض الضغط للتراكم المتصاعد، وإنتاج قشرة بدائية، تتراوح في تركيبها من بازالتية إلى أنديزيتية.