ملخصات الأبحاث

الكشف عن بيئة تَحَمُّل الملوحة لأوائل رباعيات الأطراف 

.J. Goedert et al
  • Published online:

مَثَّل تحوُّل الأسماك إلى رباعيات الأطراف — الذي تبعه في وقت لاحق استيطانها للأرض — خطوة كبيرة في تطوّر الفقاريات؛ أدّت إلى ظهور فرع حيوي ناجح، يضم حاليًّا أكثر من 30 ألف نوع رباعي الأطراف. وقد اكتُشِف رباعي الأطراف البدائي - المُسمَّى الإكتوستيجة Ichthyostega- في عام 1929 في رواسب الحجر الرملي الأحمر الديفوني القديم في شرق جرينلاند (التي تعود إلى ما يقرب من 365 مليون سنة خلت). ومنذ ذلك الحين، ازداد فَهْمنا لتحوُّل الأسماك إلى رباعيات الأطراف زيادة ملحوظة، بفضل اكتشاف المزيد من التصانيف الديفونية التي تمثّل أوائل رباعيات الأطراف، أو مجموعات قريبة منها تطوريًّا، بيد أن البيئة المائية لأوائل رباعيات الأطراف والحيوانات الفقارية المرتبطة بها ظلت مُحيّرة وموضع جدل كبير.

في البحث المنشور، استخدم الباحثون نهج النظائر متعددة الاستقرار (δ13C  وδ18O وδ34S) ؛ لإظهار أن بعض الفقاريات الديفونية - ومن ضمنها أوائل رباعيات الأطراف - كان متحمّلًا للملوحة، واستوطن بيئات مائية انتقالية عُرضة لدرجة عالية من التغيّرات السريعة في الملوحة، مثل مصبّات الأنهار، أو الدلتا. وقد يكون تحمُّل الملوحة هو الذي أَهَّب فرع أوائل رباعيات الأطراف ليتمكّن من البقاء على قيد الحياة، متجاوزًا الأزمات الحيوية في العصر الديفوني المتأخر، ثم النجاح بعد ذلك في استيطان البيئات الأرضية.