ملخصات الأبحاث

فخ مُميت ناتج عن استجابة تطوّرية تكيّفية لمورد تغذية غريب  

.M. Singer et al
  • Published online:

يوفِّر نقل البشر للكائنات الحية على مستوى العالم موارد جديدة للأنواع البرية التي تُظهِر غالبًا حالة من عدم التكيّف في استجاباتها. فقد هلكت حشرات عاشبة أصلية، بسبب تَغَذِّيها على نباتات غريبة سامّة، كانت بمثابة "فخاخ بيئية".

في هذا البحث، يوثّق الباحثون "فخًّا تطوُّريًّا بيئيًّا" جديدًا، ينشأ من التأثير المعاكس؛ أي التوافق الشديد مع مورد غريب، على الرغم من نقص التكيّف معه، إذ تم إدخِال نبات لسان الحَمَل السهمي (Plantago lanceolate) إلى غرب أمريكا الشمالية، عن طريق تربية الماشية في المزارع. وأدّت التغذية على هذا النبات الغريب إلى إطلاق مجموعة معزولة كبيرة العدد من الفراشة المحلية Euphydryas editha، نتيجةً للمبادلة طويلة الأمد بين خصوبة الأمهات، ووفيات النسل. ونتيجة لهذا الإطلاق، وعلى الرغم من انخفاض معدل نمو الحشرات عند تَغَذِّيها على هذا النبات الغريب، عزز نبات لسان الحمل على الفور معدل بقاء أعلى لليرقات، مقارنةً بالمضيف التقليدي للحشرات، وهو نبات Collinsia parviflora.

وَثّقت أعمال سابقة أُجريت في ثمانينيات القرن العشرين تفضيلًا تطوّريًّا لنبات لسان الحمل من جانب الحشرات البالغة التي تضع البيض. وتوقّع الباحثون أن استمرار الحشرات في هذا الاتجاه قد يعرِّضها للخطر، نظرًا إلى أن توفُّر نبات لسان الحمل للفراشات يتحكم فيه الإنسان الذي يغيّر ممارسات إدارة الأراضي بشكل أسرع من تطوّر الفراشات. وفي هذا البحث، يعلن الباحثون عن تحقُّق هذا التوقّع. فقد انصرفت الفراشات عن نبات Collinsia، وطوّرت اعتمادًا كليًّا على نبات لسان الحمل. وهكذا تشكّل الفخّ. ففي عام 2005، سحب البشر مواشيهم، ناصبين الفخّ؛ فنَمَت الأعشاب حول نبات لسان الحمل، مبرِّدة الحشرات المُحِبة للحرارة، التي انقرضت بعد ذلك. كان من الممكن درء هذا الانقراض المحلي، لو حافظت مجموعة الحشرات على استخدامها لنبات Collinsia جزئيًّا، وهو النبات الذي استوطن موائل دقيقة أكثر جفافًا، لم تتأثر بغياب الماشية.

وسرعان ما انحسر نموّ الأعشاب، ما جعل المراعي مناسِبة مجددًا لتتغذى فراشات Euphydryas على أيٍّ من النباتَين المضيفين، لكنْ لم تُرصد أية فراشات منذ عام 2008 حتى عام 2012. وفي عامي 2013، و2014، عاودت فراشات Euphydryas - التي تتغذى على نبات Collinsia فقط - استيطان الموقع طبيعيًّا، معيدةً النظام إلى نقطة البداية، ومهيِّئةً الساحة لتكرار دورة التطور بشرية المنشأ.

الشكل 1 | التغيّرات في تفضيلات الفراشة المحليةE. editha ، والنظام الغذائي لليرقات، وكثافة مجموعاتها.

(أ)التغيّرات في نسب الحشرات البالغة، التي تفضِّل وضع بيضها علىنباتَي لسان الحمل السهمي (Plantago)،وCollinsia. ولا يشكّل الرسمان البيانيان صورًا متطابقة، نظرًا إلى عدم تمثيل الحشرات التي لا تبدي أفضلية معينة. والتغيّرات في مدى التفضيل موضحة في الشكل 7 الخاص بالبيانات الموسّعة في البحث المنشور. (ب) التغيّرات في النظام الغذائي لليرقات. رجع اختفاء اليرقات من على نبات Collinsiaبين عامي 1988، و1989 إلى التقييد المكاني المؤقت في أثناء فترة حرجة، وبعدها؛ ففي هذين العامين، اقتصر وجود اليرقات على نباتَي لسان الحمل السهمي، والبنسطمون (Penstemon)،(الجدول 1 للبيانات الموسعة، والشكل 2 للبيانات الموسعة في البحث المنشور). (ج) التغيّرات في كثافة اليرقات. في الأشكال الثلاثة، تمثّل الأرقام في الرسوم البيانية أحجام عيّنات مستقلة بيولوجيًّا: حشرات بالغة فردية (أ)، أو مجموعات اليرقات (ب وج). أعمدة الخطأ = فترات ثقة بنسبة 95%، محسوبة استنادًا إلى المنهج الذي طوّره نيوكوم، مع تصحيح الاستمرارية. بيانات المصدر مشار إليها في جدول البيانات الموسع 3 في البحث المنشور. ولم توضح أعمدة خطأ للنظام الغذائي لليرقات في سنوات عدم كفاية العيّنات (1982 و1983 و2015)، والتعداد الكلي (1988، و1989، و2014)، أو أحدهما.

(أ)التغيّرات في نسب الحشرات البالغة، التي تفضِّل وضع بيضها علىنباتَي لسان الحمل السهمي (Plantago)،وCollinsia. ولا يشكّل الرسمان البيانيان صورًا متطابقة، نظرًا إلى عدم تمثيل الحشرات التي لا تبدي أفضلية معينة. والتغيّرات في مدى التفضيل موضحة في الشكل 7 الخاص بالبيانات الموسّعة في البحث المنشور. (ب) التغيّرات في النظام الغذائي لليرقات. رجع اختفاء اليرقات من على نبات Collinsiaبين عامي 1988، و1989 إلى التقييد المكاني المؤقت في أثناء فترة حرجة، وبعدها؛ ففي هذين العامين، اقتصر وجود اليرقات على نباتَي لسان الحمل السهمي، والبنسطمون (Penstemon)،(الجدول 1 للبيانات الموسعة، والشكل 2 للبيانات الموسعة في البحث المنشور). (ج) التغيّرات في كثافة اليرقات. في الأشكال الثلاثة، تمثّل الأرقام في الرسوم البيانية أحجام عيّنات مستقلة بيولوجيًّا: حشرات بالغة فردية (أ)، أو مجموعات اليرقات (ب وج). أعمدة الخطأ = فترات ثقة بنسبة 95%، محسوبة استنادًا إلى المنهج الذي طوّره نيوكوم، مع تصحيح الاستمرارية. بيانات المصدر مشار إليها في جدول البيانات الموسع 3 في البحث المنشور. ولم توضح أعمدة خطأ للنظام الغذائي لليرقات في سنوات عدم كفاية العيّنات (1982 و1983 و2015)، والتعداد الكلي (1988، و1989، و2014)، أو أحدهما.

كبر الصورة