ملخصات الأبحاث

عملية تخليق نانوية وترتيب حسب التآلف

.N. Gesmundo et al
  • Published online:

يتم تصنيع معظم العقاقير من خلال دورات مكررة من التخليق الكيميائي، والاختبارات الكيميائية الحيوية، للوصول إلى أعلى قدر من التآلف بين مركّب ما، ومستهدَف بروتيني ذي أهمية علاجية. وهذه عملية صعبة؛ حيث إنه لا بد من اختيار الجزيئات المحتملة من وسط ساحة كيميائية تحتوي على أكثر من 10 60 احتمال لشبه عقار، والتفاعل الواحد المستخدَم لتركيب كل جزيء له أكثر من 710 من التباديل المحتملة من المواد الحفازة، والربيطات، والمواد الإضافية، وغير ذلك من العناصر.

مِن شأن الدمج بين طريقة تخليق كيميائي عالية الإنتاجية، ومقايسة كيميائية حيوية أن يسهل استكشاف ساحة البحث الهائلة هذه، وأن يسهل عمليات البحث عن عقاقير جديدة، ومسابير كيميائية. أتاح التخليق الكيميائي المصغر عالي الإنتاجية التقييمَ السريع لساحة التفاعلات، إلا أنه حتى الآن لم يتحقق دمج عمليات التخليق هذه مع مقايسات حيوية، إلا في مصفوفات التفاعل منخفضة الكثافة فقط، التي تحلل عددًا قليلًا فقط من النظائر المُعَدّة في ظل حالة من تفاعل واحد. وتؤدي أساليب التخليق الكيميائي عالية الكثافة التي اقترنت بمقايسات حيوية - ومنها الخَرَزِيّة، والسطحية، وتلك التي تتم على الحمض النووي، وتقنيات التشفير الكمي - إلى خفض متطلبات المواد بشكل كبير، لكنها تتطلب ترابطًا تساهميًّا للركائز مع داعم تفاعلي محتمل، ويجب إجراؤها في تركيزات منخفضة، كما يجب عليها أن تعمل في هيئتها المختلطة. وتحدّ هذه السمات التفاعلية من تطبيق الفلزات الانتقالية الحفازة، التي يسهل سمّها بفعل المجموعات الوظيفية العديدة التي تكون موجودة في خليط مركّب، كما تحدّ أيضًا من تطبيق تحولات المجموعات الوظيفية التي تتطلب ديناميكياتها وجود تركيز عال من المتفاعل.

وفي البحث المنشور، قام الباحثون بدمج عملية تخليق عالية الإنتاجية في نطاق النانومول، مع مقايسة حيوية تَستخدِم التحليل الطيفي الكتلي غير الواسم، الذي ينتقي التآلف. يتم إجراء كل تفاعل عند تركيزات بنطاق 0.1 مولار في بئر منفصل يتيح التحفيز بالفلزات الانتقالية، بينما يستهلك أقل من 0.05 مليجرام من الركائز لكل تفاعل. وبعد ذلك، تستخدم مقايسة التحليل الطيفي الكتلي الذي ينتقي التآلف؛ لترتيب مدى تآلف نواتج التفاعل مع البروتينات المستهدفة، وبذلك تنتفي الحاجة إلى تنقية التفاعل، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلًا.

تتيح هذه الطريقة القيام بالخطوات الأولية للتخليق والاختبار، التي هي غاية في الأهمية من أجل الإنتاج السريع للمثبطات البروتينية بأقل قدر من الاستهلاك للمواد الابتدائية.