ملخصات الأبحاث

جمجمة كاملة تكشف التجميع الفسيفسائي لرؤوس الطيور

.D. Field et al
  • Published online:

طرأ تعديل كبير على جماجم الطيور الحية عن الحالة التي وُجدت عليها أسلافها الديناصورية. تحتوي جماجم الطيور على منقار متضخم عديم الأسنان، أمام الفك العلوي، ونظام حركي معقد يشمل حنكًا ومعلّق فكّ متحركين. ويعمل القحف العصبي الممتد لدى الطيور على حماية مخ متضخم، وهو محاط بعضلات الفك المقرّبة المتقلصة، بَيْدَ أن ترتيب ظهور هذه السمات، وطبيعة تجلياتها الأولى لا يزالان غير معروفين.

يحتل الطائر Ichthyornis dispar ذو الأسنان - الذي عاش في أواخر العصر الطباشيري - موضعًا محوريًّا في التطوّر النوعي خارج المجموعات الحية، فهو قريب من امتداد الطيور الموجودة اليوم، لكنه يحتفظ بالعديد من سمات الأسلاف. وعلى الرغم من استمرار تأكيد أهميته التطورية، لم توصف أي مادة قحفية رئيسة جديدة للنوع I. dispar بخلاف البقايا غير الكاملة المكتشَفة في سبعينيات القرن التاسع عشر. كما ترك لنا النوع Lagerstätten من العصر الجوراسي والعصر الطباشيري حفريات مهمة لطيور، لكن جماجمها في الغالب مُحطَّمة ومشوهة.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون أربع عينات محفوظة، ثلاثية الأبعاد، للنوع I. dispar، تتضمن جمجمة كاملة بشكل غير اعتيادي، بالإضافة إلى عنصرين تم تجاهلهما سابقًا في النموذج YPM 1450 الموجود في متحف "بيبودي" الخاص بـ«جامعة ييل». استخدم الباحثون هذه العينات، لتشكيل بنيان ثلاثي الأبعاد شبه مكتمل لجمجمة النوع I. dispar، باستخدام التصوير المقطعي المحوسب عالي الاستبانة.

وتَكشِف الدراسة أن النوع I. dispar كان لديه منقار تَحَوُّلي – صغير الحجم، ويفتقر إلى رف حنكي، كما أنه محدود بطرفي الفكين – مقترن بنظام حركي مشابه لذلك الخاص بالطيور الحية. وعليه، فإن أجهزة التغذية لدى الطيور الموجودة اليوم قد تطورت في وقت أبكر مما كان يُعتقد سابقًا، وكانت مكوناتها متناسقة وظيفيًا وتطوريًّا. كما كان الدماغ حديثًا نسبيًا، لكنّ المنطقة الصدغية كانت – على عكس المتوقع - ديناصورية، إذ احتفظت بحجيرة مقرّبة كبيرة، تحدّها من الناحية الظهرية بقايا عظمية كبيرة تخصّ الفتحة الصدغية العلوية لأسلافها من الزواحف.

يوثق هذا المزيج من الصفات أن السمات المهمة لأدمغة الطيور وحنكها قد تطورت قبل تراجُع المجموعة العضلية للفك، والتحول الكامل للمنقار.