نقطة تحول

نقطة تحول: أول رائدة فضاء ألمانية

تتدرب إنسا ثيلي-إيتش لتكون أول رائدة فضاء ألمانية.

فيرجينيا جوين
  • Published online:

Markus Gloger/Die Astronautin

إنسا ثيلي-إيتش - أخصائية أرصاد جوية، ومنسقة علمية في معهد الأرصاد الجوية بجامعة بون - هي إحدى امرأتين تتدربان للحصول على فرصة لأنْ تكون إحداهما أول رائدة فضاء ألمانية.

كيف شاركتِ في برنامج تدريب رائدات الفضاء؟

تقدّمتُ بطلب إلى برنامج "رائدة الفضاء" Die Astronautin، وهو مبادرة خاصة مستقلة عن وكالة الفضاء الأوروبية، تهدف إلى إرسال أول امرأة ألمانية إلى الفضاء، وتسعى جاهدةً إلى إبراز نماذج نسائية يُحتذَى بها في العلوم للفتيات. وحظيت هذه المبادرة بكثير من الشهرة في مارس 2016، عندما دُعِيَت النساء فقط للتقدّم. وقد أرسلَتْ أكثر من 400 امرأة سِيَرهن الذاتية، ودرجاتهن الأكاديمية، وخطابات تزكية، ومقاطع فيديو قصيرة تصف أهدافهن.

كيف تمَّت تصفية المرشحات؟

من خلال مقابلة شخصية، واستبيان واسع حول نمط الحياة، وعادات ممارسة الرياضة، والتاريخ الطبي، واختبارات طبية ونفسية، وغيرها من الاختبارات الأخرى. ووقع الاختيار عليّ أنا ونيكولا بومان - وهي مهندسة ميكانيكية وطيّارة مقاتلة في إبريل 2017 - لبدء تدريب رائدات الفضاء. وخرجت نيكولا من المنافسة، واُختيرت سوزانا راندال - وهي عالِمة فيزياء فلكية - بديلةً لها.

ماذا كان شعورك حين تمّ اختيارك؟

من الصعب أن أصف ذلك الشعور الذي انتابني، فبعد كل ذلك الوقت الطويل والمكثف معًا، كنا جميعًا منسجمين معًا للغاية. بصراحة، استغرق الأمر مِني بضعة أيام لأصبح قادرة على التعبير عن سعادتي بالاختيار.

ما الذي ينطوي عليه التدريب الخاص بك؟

بدأنا في أغسطس الماضي في التدريب على ارتداء بذلات الفضاء، وشرب المياه في بيئة خالية من الجاذبية، وذلك كجزء من رحلات طيران تحاكي انعدام الوزن في وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس". إنّ ذلك الأمر يشبه الركوب داخل جهاز طرد مركزي. وأنا في طريقي حاليًّا أيضًا للحصول على رخصة طيران، كما أتعلم كيفية الغوص بأجهزة التنفس.

متى تتوقعين الذهاب إلى الفضاء؟

سوف نعرف ذلك قبل عام من الرحلة الفعلية. والموعد المقرر للبعثة حاليًّا هو عام 2020، ما قد يعني في مجال الرحلات الفضائية أيّ وقت ما بين عامي 2020، و2024. وتُعَد عمليات الإطلاق الناجحة، التي قامت بها شركتا «سبيس إكس»، و«بوينج» لمركبات مزودة بطاقم، أمرًا في غاية الأهمية للقطاع الخاص، وستعطينا خيارات للطيران إلى محطة الفضاء الدولية. وقد أُجِّلت عمليات الإطلاق التي تقوم بها الشركتان حتى عام 2019؛ ما أدى إلى تأجيل عمليات الإطلاق المحتمَلة الخاصة بنا. وحتى ذلك الحين، نتدرب أنا وسوزانا على نحو غير متفرغ. لستُ في عجلة من أمرى، فأنا أحب عملي الذي أقوم به، وهو تنسيق العمل البحثي بين تسعين باحثًا في مركز أبحاث متعدد التخصصات.

هل غَيّر التدريب من اهتماماتكِ البحثية؟

لقد أصبحتُ أركِّز أكثر على الاستشعار عن بُعد، وهو استخدام الصور المُجمَّعة من الأقمار الصناعية، أو الطائرات عالية التحليق. وآمل في أنْ أحدد الكيفية التي يمكن لدراسات الصحة العامة أن تستفيد بها عمليًّا من الاستشعار عن بُعد.

ماذا كانت أهدافكِ المهنية في البداية؟

لكوني ابنة رائد فضاء في هيوستن بتكساس، علمتُ دائمًا أنني أريد أن أكون عالِمة، وكنت مهتمة بالأبحاث متعددة التخصصات، التي تُجرَى في المحطة الفضائية. درستُ الأرصاد الجوية في جامعة بون، لكن في ألمانيا لم تُعَد هناك أي مناصب جامعية ثابتة، فكنتُ أعمل بنظام عقود، يجب تجديدها بانتظام. ولذلك، كنت أريد بديلًا للتغلب على هذه الحالة من انعدام الأمان. وكانت فكرة أن أكون رائدة فضاء هي خطتي البديلة.

لماذا لم يكن الذهاب إلى الفضاء خطّتك الأساسية؟

لم يكن هناك كثير من الفرص لأنْ أصبح رائدة فضاء، لا سيما وأنه لم يسبق أن فعلَتْ ذلك أيّ امرأة ألمانية. ولم أتمكن من التقدّم إلى وكالة ناسا، لأنني لستُ مواطنة أمريكية. وكانت آخِر سلسلة تقديم طلبات للعمل في وكالة الفضاء الأوروبية في عام 2008، ولا توجد خطط لحملة أخرى لمدة لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أعوام.

هل عزز برنامج "رائدة الفضاء" جهودك لجذب النساء إلى المجال العلمي؟

نعم. لقد تحدثتُ في مؤتمر "تيدكس" حول موضوع مفضل لديَّ، وهو كيفية جذب النساء إلى مجال الفضاء. فعندما تم اختياري في إبريل الماضي، حدثت لي صحوة عنيفة. ففي عملي اليومي، لا أدرك الاختلافات بين الجنسين، أو أنتبه إلى حقيقة أني امرأة، لكنني تلقيت العديد من الملاحظات المتحيزة جنسيًّا من العامة، ومِن بعض مَن أجريتُ معهم مقابلات. يجب بذل الكثير من الجهد في المجتمع، كي يكون أكثر انفتاحًا؛ ويعامل النساء على نحو يتسم بالمساواة.

تم تحرير نص المقابلة بغرض الاختصار والتوضيح.