أضواء على الأبحاث

التطور: الكويكب الذي أطاح بالطيور ساكنة الأشجار

  • Published online:

PHILLIP M. KRZEMINSKI

على الرغم من أن طيور قليلة تؤثر الحياة عند مستوى سطح الأرض، فإن معظمها يقبع على قمم الأشجار، لما توفره من أمان وأماكن ظليلة. ولكن لم ينج أيٌّ من الطيور القاطنة للأشجار من الضربة الهائلة للكويكب الذي كان سببًا في فناء الديناصورات هي الأخرى، وذلك وفقًا لما جاء في أحد التحليلات الإيكولوجية.

قارن دانييل فيلد، من جامعة باث بالمملكة المتحدة، وزملاؤه، أنماط حياة الطيور، وتشريحها قبل ارتطام الكويكب الذي تَسَبَّب في حدوث انقراض جماعي قبل 66 مليون سنة، وبعده. ووجد الفريق أن جميع الطيور التي كانت تعيش على الأشجار قبل الفناء قد انقرضت تقريبًا في الوقت نفسه الذي ضربت فيه الصخرة العملاقة سطح الأرض.

تشير سجلات حبوب اللقاح الأحفورية إلى أن الانفجار الناجم عن الارتطام، وما تبعه من حرائق هائلة، وأمطار حمضية، وفصول صيف لا ترى الشمس، قد تسَبَّب في تدمير الغابات في جميع أنحاء العالم. ولم تتمكن الطيور التي تقطن قمم الأشجار مطلقًا من البقاء على قيد الحياة لألف عام تالية، وذلك في عالَم خلا من الأشجار، وكست أرضه حياة نباتية من السراخس التي تتسم بها حِقَبُ الكوارث.

يقول الباحثون إن الطيور التي تقطن قمم الأشجار اليوم نشأت من الطيور الناجية التي كانت تسكن في مستوى سطح الأرض (انطباع الفنان، في الصورة)، وإن هذه الطيور تَطَوَّر لديها إنسجام مع رؤوس أشجار الغابات عبر الأزمنة التي تلت ارتطام الكويكب.

(Curr. Biol. http://doi.org/gdh9vt (2018