ملخصات الأبحاث

عشوائية مولدة تجريبيًّا، تضمنها استحالة الإشارات الأسرع من الضوء

.P. Bierhorst et al
  • Published online:

بين ظهور النرد وتطوير الدوائر المعقدة الحديثة، كانت هناك محاولات عديدة لابتكار أجهزة أفضل وأفضل لتوليد الأرقام العشوائية. تُعَد العشوائية أمرًا أساسيًّا في أنظمة الأمن والتشفير، ولحماية الخصوصية، إلا أن أحد التحديات الرئيسة لمولدات الأرقام العشوائية يكمن في صعوبة ضمان عدم قابلية التنبؤ بمخرجاتهم. وبالنسبة إلى مولد أرقام عشوائية مستند إلى عملية فيزيائية، مثل نظام تقليدي ضوضائي، أو قياس كَمِّي أوّلِي، لا بد من توافر نموذج مفصل، يصف المبادئ الفيزيائية الأساسية، كي يتم التأكد من عدم القابلية للتنبؤ. وتهدد عيوب النموذج كفاءة الجهاز، إلا أنه من الممكن توظيف ظاهرة انعدام المحلية الكَمِّية، من خلال اختبار "بِل" الخالي من الثغرات، لبناء مولد أرقام عشوائية يمكنه إنتاج مخرج لا يمكن التنبؤ به من قبل أي خصم مقيّد فقط بالمبادئ الفيزيائية العامة، مثل النسبية الخاصة. ومع التطورات التكنولوجية الأخيرة، أصبح من الممكن الآن إجراء اختبار "بِل" هذا الخالي من الثغرات.

يقدم الباحثون في البحث المنشور عشوائية مضمونة، تم التوصل إليها عن طريق تجربة "بِل" الفوتونية، ويستخلصون 1,024 من البِتات العشوائية الموزعة بانتظام في نطاق 10-12. لم يكن من الممكن التنبؤ بهذه البِتات العشوائية طبقًا لأي نظرية فيزيائية تحظر التأشير الأسرع من الضوء (superluminal)، وتسمح بخيارات قياس مستقلة.

ولضمان العشوائية وقياسها، يصف الباحثون بروتوكولًا تم تصميمه بالشكل الأنسب للأجهزة التي تتميز بإخلال ضعيف لمتباينات "بِل" في كل محاولة. وقد يكون لمولدات الأرقام العشوائية المستقبلية المستندة إلى اختبارات "بِل" الخالية من الثغرات دور في زيادة الأمان، والثقة في أنظمة التشفير والبنية التحتية التي يطرحها الباحثون.