ملخصات الأبحاث

الحمل الحراري في بحر لبرادور، وتقلُّب الأطلسي خلال الـ150 عامًا الماضية

.D. Thornalley et al
  • Published online:

إن الدوران التقلبي الجنوبي بالمحيط الأطلسي (AMOC) هو نظام من التيارات المحيطية، التي تلعب دورًا أساسيًّا في مناخ الكرة الأرضية، حيث تعيد توزيع الحرارة، وتؤثر على دورة الكربون. وقد ثبت ضعفه خلال السنوات الأخيرة؛ وقد يعكس هذا الانخفاض تغيرًا عقديًّا في الحمل الحراري ببحر لبرادور، إلا أن مجموعات بيانات الأرصاد القصيرة تَحُول دون تكوين رؤية أطول أمدًا للحالة الحديثة، والتغير في الحِمل الحراري في بحر لبرادور، وتيارات AMOC.

يقدم الباحثون في البحث المنشور عدة دلائل من علم المحيطات القديمة على أن الحمل الحراري العميق في بحر لبرادور، وتيارات AMOC كانا ضعيفين بشكل شاذ على مدى الـ150 عامًا الماضية، أو نحو ذلك (منذ نهاية العصر الجليدي الصغير، ويُسمى اختصارًا LIA، أي تقريبًا عند عام 1850 من الحقبة الحالية)، مقارنة بالألف وخمسمائة عام التي سبقتهم. وتشير عمليات إعادة نمذجة المناخ القديم التي قام بها الباحثون إلى أن التحول حدث إما بشكل مفاجئ بالدرجة الأولى قرب نهاية العصر الجليدي الصغير، أو كانخفاض متواصل أكثر تدرجًا على مدى الـ150 عامًا الماضية. وقد يكون هذا الغموض وليد التأثيرات غير المتعلقة بتيارات AMOC على المتغيرات المختلفة للنماذج، أو من استجابات تلك المتغيرات المختلفة لمكونات AMOC الفردية.

ويقترح الباحثون أن تدفق المياه العذبة المحسَّنة من بَحْرَي القطب الشمالي والشمال قرب نهاية العصر الجليدي الصغير - التي مصدرها الكتل الجليدية الذائبة والجليد البحري السميك الذي تَكَوَّن في وقت سابق من العصر الجليدي الصغير - أضعفت الحمل الحراري في بحر لبرادور، وتيارات AMOC. ولعل عدم حدوث تحسُّن لاحق يرجع إلى التباطؤ، أو ذوبان صفيحة جرينلاند الجليدية في القرن العشرين.

وتشير نتائج الباحثين إلى حدوث التغير العقدي الأخير في الحمل الحراري في بحر لبرادور، وتيارات AMOC في أثناء حالة ضعيفة الخلفية، غير نمطية. وينبغي أن يهدف العمل المستقبلي إلى تحجيم أدوار تغير المناخ الداخلي، والتأثير البشري المبكر على ضعف تيارات AMOC الذي تم وصفه في البحث المنشور.