ملخصات الأبحاث

نمط امتصاص يتركز حول 78 ميجاهرتز في الطيف السماوي العام

.J. Bowman et al

  • Published online:

من المتوقع أنه بعد تكوُّن النجوم في الكون في مراحله المبكرة، اخترق ضوءها فوق البنفسجي فيما بعد غازُ الهيدروجين البدائي، وعَدَّل الحالة المثارة لخطه الطيفي فائق الدقة، ذي الطول الموجي 21 سنتيمترًا. من شأن هذا التعديل أن يتسبب في امتصاص الغاز للفوتونات من الأشعة الميكروية الكونية الموجودة في الخلفية، منتِجًا بذلك تشوهًا طيفيًّا، يُفترض أن يكون ملحوظًا اليوم عند ترددات راديوية أقل من 200 ميجاهرتز.

في البحث المنشور، يعلن الباحثون رصد نمط امتصاص مسطح في الطيف الراديوي السماوي العام، يتركز حول تردد 78 ميجاهرتز (بنطاق ثقة 99 في المئة، 77-79 ميجاهرتز)، ويبلغ العرض الكامل عند نصف الحد الأقصى الخاص به 19 ميجاهرتز (بنطاق ثقة 99 في المئة، 17-23 ميجاهرتز)، وسعته 0.5 كلفن (بنطاق ثقة 99 في المئة، 0.3–1.0 كلفن). ويتسق النمط المرصود بشكل كبير مع التوقعات الخاصة بالإشارة ذات الطول الموجي 21 سنتيمترًا، التي أحدثتها النجوم المبكرة؛ إلا أن أنسب سعة للنمط تفوق أكبر التنبؤات بأكثر من الضعف. ويشير هذا التفاوت إمّا إلى أن الغاز البدائي كان أبرد كثيرًا من المتوقع، أو أن درجة حرارة إشعاع الخلفية كانت أكثر سخونة من المتوقع. ومن غير المرجّح أن تفسِّر ظواهر الفيزياء الفلكية (مثل الغاز والنجوم) هذا التفاوت؛ فمن بين الامتدادات المقترحة للنموذج القياسي لعِلْم الكون وفيزياء الجسيمات، فإنّ تبريد الغاز وحده، نتيجة تفاعلات بين المادة المظلمة والباريونات، يبدو مناسبًا لتفسير السعة المرصودة.

وتشير الحافة منخفضة التردد في النمط المرصود إلى أن النجوم وُجدت، وأنتجت خلفية من فوتونات "ليمان-ألفا" بعد الانفجار العظيم بحوالي 180 مليون سنة. أما الحافة عالية التردد، فتشير إلى أن الغاز تم تسخينه إلى درجة حرارة أعلى من درجة حرارة الإشعاع بعد ذلك بأقل من 100 مليون سنة.