ملخصات الأبحاث

دور السمعة وتعقيدات الأعراف الاجتماعية في تطوُّر أوجه التعاون

.F. Santos et al
  • Published online:

إنّ التبادلية غير المباشرة هي آلية التعاون الأكثر تعقيدًا وتطلبًا للإدراك بين جميع آليات التعاون المعروفة، وينفرد بها الإنسان عن سائر الكائنات الحية، إذ تنطوي على السمعة والمكانة. وبتقديم المساعدة إلى شخص ما، قد يمكن للأفراد تحسين سمعتهم، الأمر الذي قد يغيِّر استعداد الآخرين لمساعدتهم في المستقبل. ويعتمد تحسين سمعة الفرد على الأعراف الاجتماعية التي تضع سمات الأفعال الجيدة أو السيئة، وترسخ بالتالي أساسًا للأخلاق. وغالبًا ما تكون الأعراف المستندة إلى التبادلية غير المباشرة على درجة كافية من التعقيد، بحيث تصبح قدرة الفرد على اتباع القواعد الذاتية مهمة، حتى عندما لا تُؤخذ سمعة الأفراد السابقة بالاعتبار، وحتى في النماذج التي تختزل السمعة في كونها إما "جيدة"، أو "سيئة"، والأفعال في قرارات ثنائية تعتمد على بعض المعايير القليلة فقط.

في البحث المنشور، يدرِج الباحثون السمعة السابقة للأشخاص في نموذج كهذا، ويحددون النمط الرئيس في الأعراف الملازمة، الذي يشجّع على التعاون. ومن بين الأعراف التي تتسق مع هذا النمط، يحدد الباحثون العرف الذي يؤدي إلى أقصى قدر من التعاون (أكثر من 90 في المائة) بأقل قدر من التعقيد؛ ويبدو الأداء النسبي لهذا العرف واضحًا بشكل خاص عندما يأخذون في الاعتبار "كلفة التعقيد" في عملية اتخاذ القرار.

ويشير هذا المزج بين التعاون المرتفع والتعقيد المنخفض إلى أن المبادئ الأخلاقية البسيطة يمكنها استجلاب التعاون، حتى في الأوساط المعقدة.