ملخصات الأبحاث

صخور "ريونيون" الساخنة تكشف عن الانفصال المبكر لطبقات الأرض الداخلية

.B. Peters et la
  • Published online:

يمكن للبقاع البركانية الساخنة النشطة الحديثة الدخول إلى نطاقات في الباطن العميق للأرض، تكوّنت قبل أكثر من ملياري سنة. وقد أظهرت البيانات عالية الدقة لتباين نظائر التنجستن أن بعض هذه النطاقات نتج عن أحداث تمايز حدثت خلال الخمسين مليون سنة الأولى من تاريخ الأرض. ومع ذلك لم يكن فصل التباين في نسب نظائر النيوديميوم 142Nd و144Nd سهلًا، ما من شأنه أن يسمح بتمييز بازلت البقع الساخنة القريبة من السطح عن الوشاح العلوي الحديث.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون نسب 142Nd إلى 144Nd لصخور بركانية مختلفة في جزيرة "ريونيون"، من المؤكد أنها إمّا أعلى، أو أقل من النسب الموجودة في نطاقات الوشاح العلوي الحديثة. كما يجد الباحثون أيضًا أن نسب 142Nd إلى 144Nd في ريونيون ترتبط بنسب نظائر الهيليوم (3He إلى 4He)، ما يشير إلى سلوك موازٍ لهذه النظم النظائرية خلال تمايز السيليكات في وقت مبكر للغاية، ربما قبل 4.39 مليار سنة. ولا يتسق نطاق نسب 142Nd إلى 144Nd في بازلت ريونيون مع عملية تمايز أحادية المرحلة، بل تتطلب أن يكون قد حدث خلط لصهارة وبقايا مترافقة، تكوّنت في حدث انصهار واحد على الأقل خلال عصر الهاديان، قبل 4.6 مليار إلى 4 مليار عام. وكاد الخلط الفعال فيما بعد عصر الهاديان أن يمحي بصمات 142Nd\144Nd الشاذة العتيقة، كما أنتج تركيبة 143Nd\144Nd المتجانسة نسبيًّا، التي يتميز بها بازلت ريونيون.

وتوضح نتائج الباحثين أن صهارات ريونيون استفادت من مصدر بدائي وعتيق بشكل خاص، بالمقارنة بالبقاع البركانية الساخنة الأخرى، ومن ثم تعطي لمحة عن تكوُّن وحفظ التباين العتيق في باطن الأرض.