ملخصات الأبحاث

نشاط الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين ودوره في التحركات المستقبلية

.J. da Silva et al

  • Published online:

إن تحديد وقت التحرك واتخاذ القرار بالتحرك أمر بالغ الأهمية في مسألة البقاء. ويؤدي فقدان الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين (وتسمى اختصارًا DANs) من الجزء المكتنِز في المادة السوداء (ويسمى اختصارًا SNc) لدى المصابين بمرض باركنسون إلى إحداث خلل في ابتداء التحرك، وبطئه. يُعزَى دور الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين في التحرّك ذاتي النسق – في معظمه - إلى نشاطها التوتري، في حين أن التغيرات الطورية في نشاط هذه الخلايا قد تم ربطها بالقدرة على توقّع المكافآت. وفي الآونة الأخيرة، تحدَّت هذا النموذج عدة دراسات أظهرت تغيرات عابرة في نشاط الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين قبل - أو في أثناء - ابتداء التحرّك ذاتي النسق. غير أنه لم تثبت ضرورة حدوث هذا النشاط لابتداء الحركة العفوية، كما لم توصف علاقته ببدء التحرك مقابل استمراره.

في البحث المنشور، يبين الباحثون أن نسبة كبيرة من الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين في الجزء المكتنز من المادة السوداء، والتي لم تتداخل مع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين المستجيبة للمكافآت، قد رفعت درجة فعاليتها بشكل عابر، قبل ابتداء التحرّك ذاتي النسق في الفئران. ولم يكن هذا النشاط نوعيًّا للحركة، كما ارتبط بقوة التحركات التي سوف تحدث في المستقبل. وأدى تثبيط الخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين عندما كانت الفئران غير قادرة على التحرك إلى إنقاص احتمال حدوث التحركات المستقبلية وقوتها. وفي المقابل، أدى التنشيط الوجيز للخلايا العصبية المنتِجة للدوبامين عندما كانت الفئران غير قادرة على التحرك إلى زيادة احتمال التحركات المستقبلية، وزيادة قوّتها.

ولم يؤثر التلاعب في نشاط الدوبامين بعد ابتداء التحرك على التحركات الجارية بالفعل. وقد لوحظت نتائج مماثلة في ابتداء وتنفيذ تسلسلات الأنشطة المتعلَّمة. وتقحم هذه النتائج – سببيًّا - فعّالية الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قبل ابتداء الحركة في احتمال التحركات المستقبلية، وقوّتها.