ملخصات الأبحاث

كيف تشكِّل الخلايا الليمفاوية الفطرية والتكيفية مجهريات البقعة المعوية

.K. Mao et al

  • Published online:

تستوطن أمعاء الثدييات أعداد كبيرة من الكائنات الحية الدقيقة، التي يُطلق عليها مجتمعةً "مجهريات البقعة"، وتربطها بمضيفها علاقة منفعة متبادَلة. في الأفراد العاديين، تنضج مجهريات البقعة المعوية مع نشأة الفرد، لتصل إلى حالة من التعايش المتوازن، ويظهر ذلك في عدم حدوث التهاب ضار. لدى مجموعات فرعية من الخلايا الليمفاوية الفطرية (ILCs)، والخلايا التائية التقليدية وظائف إضافية في احتواء وإزالة العوامل الميكروبية المُمْرِضة، لكن كيفية إسهام هاتين المجموعتين الرئيستين من الخلايا الليمفاوية في تشكيل الميكروبيوم الناضج المتعايش، والمساعدة في الحفاظ على استتباب الأنسجة لم تُحدَّد بعد.

في البحث المنشور، يتعرّف الباحثون باستخدام أساليب التصوير الكَمِّي التعددي المتقدمة على أثر كبير وموجود دائمًا لبروتين STAT3 المفسفر في المجموعة 3 من الخلايا الليمفاوية الفطرية، وفي الخلايا الظهارية المعوية، يحفزه إنترلوكين-23 (IL-23)، وإنترلوكين-22 (IL-22) في الفئران التي تفتقر إلى الخلايا التائية من النوع +CD4. أمّا في الفئران المؤهلة مناعيًّا، فإن تفعيل بروتين STAT3 المفسفر يحفزه بشكل عابر فقط الاستعمار الميكروبي عند الفطام. ويُمحى هذا الأثر المبكر مع تطور مناعة الخلايا التائية من النوع +CD4؛ استجابة لعبء التعايش المتزايد.

ومن الناحية الفسيولوجية، يؤدي الإنتاج المستمر لبروتين إنترلوكين-22 من المجموعة 3 من الخلايا الليمفاوية الفطرية، الذي يحدث في غياب الفعالية التكيفية للخلايا التائية من النوع +CD4، إلى خلل في عملية استقلاب الدهون عند المضيف، وذلك عن طريق خفض التعبير عن ناقل الدهون في الأمعاء الدقيقة.

توفّر هذه النتائج رؤى جديدة في طريقة عمل الخلايا الليمفاوية الفطرية والتكيفية بشكل متتابع وبطرق مختلفة في أثناء النمو الطبيعي، لإرساء حالة مستقرة من التعايش، واستتباب الأنسجة الاستقلابي.