تعليقات

بناء مرصد أرضيّ عالميّ

يدعو ماركو كولمالا إلى إجراء رصد مستمر وشامل للتفاعلات بين سطح الكوكب، والغلاف الجويّ.

ماركو كولمالا

  • Published online:
منطقة مُسَيَّجة لقياس تبادل الغازات بين النباتات والغلاف الجويّ في إحدى المحطات بفنلندا

منطقة مُسَيَّجة لقياس تبادل الغازات بين النباتات والغلاف الجويّ في إحدى المحطات بفنلندا

Juho Aalto

تغيُّر المناخ … أمن المياه، والأمن الغذائيّ … تلوّث الهواء في المناطق الحضرية … ثمة صلة بين هذه التحديات البيئية الكبرى جميعها، لكنْ كل مجال منها يخضع للدراسة بشكل منفصل.

تؤثر التفاعلات بين سطح الأرض والغلاف الجويّ على المناخ، ونوعية الهواء، والدورات المائية. فالتغيّرات في أحد هذه العناصر يؤثر على البقية. فعلى سبيل المثال.. تعزز زيادة ثاني أكسيد الكربون من عملية التمثيل الضوئيّ. وبينما تنمو النباتات، تسحب غازات الدفيئة من الغلاف الجويّ، لكنها تُصدِر أيضًا مُركّبات عضوية متطايرة، مثل التربينات الأحادية. تُسرِّع هذه المُركّبات من تكوين جسيمات الهباء الجوي، التي تعكس ضوء الشمس، لتعيده إلى الفضاء. تؤثر كذلك أفعالنا البشرية، مثل سياسات مكافحة الانبعاثات والتوسع الحضريّ والحراجة، على الغلاف الجويّ، والأرض، والبحار1-5.

تتبع الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية غازات الدفيئة، أو استجابات النظم البيئية، أو المادة الجسيمية، أو غاز الأوزون بشكل مستقل عن بعضها البعض. وتُجرَى أحيانًا عمليات رصد مشترك، لكنْ في فترات قصيرة مكثفة. فتوجد مناطق شاسعة من العالم، بما في ذلك أفريقيا، وشرق أوراسيا، وأمريكا الجنوبية، تكاد لا تؤخذ منها عينات.

ومن ثمّ، تكون النتيجة معلومات متنافرة، لا تقدم سوى قدر ضئيل من الأفكار. فالأمر أشبه بمحاولة التنبؤ بالطقس في شهر نوفمبر، باستخدام قياسات غير مكتملة للأمطار، أو الرياح، أو درجة الحرارة، أو الضغط من شهر يونيو.

والحلّ هو إنشاء مرصد أرضيّ عالميّ، يضم ألفًا أو أكثر من المحطات الأرضية المجهَّزة تجهيزًا جيدًا حول العالم؛ لتتعقب البيئات والأنظمة البيئية الرئيسة بصورة كاملة ومستمرة. وستُربَط البيانات المستقاة من هذه المحطات بتلك الواردة من عمليات الاستشعار عن بُعْد بواسطة الأقمار الصناعية، والتجارب المعملية، والنماذج الحاسوبية.

يمكن للباحثين اكتشاف آليات جديدة، وحلقات ارتجاع معلومات6 في مجموعة البيانات المتسقة هذه. ويكون كذلك بمقدور صانعي السياسات اختبار السياسات وآثارها، وباستطاعة الشركات تطوير الخدمات البيئية. يضاف إلى ذلك التمكُّن من تقديم الإنذارات المبكرة في حالات الطقس القصوى، واتخاذ ردود فعل سريعة في أثناء الحوادث الكيميائية وبعدها مباشرة.

خضعت مسألة إنشاء مرصد عالميّ للنقاش على مدار أكثر من عقد من الزمن، لكنها لم تصبح قابلة للتنفيذ7 إلا في الوقت الحاضر فحسب. فقد تطوّرت المعدّات اللازمة لذلك؛ وصار - على سبيل المثال - بإمكان مقاييس الطيف الكتليّ في الوقت الحالي قياس الآلاف من كيماويات الغلاف الجوي في آن واحد. وأوضح فريقي ومجموعة الباحثين المتعاونين معه كيف يمكن الحصول على مجموعة تقريبية من القياسات البيئية في محطة واحدة، اسمها "سِمير 2" SMEAR II (وهو اختصار للحروف الأولى باللغة الإنجليزية لاسم "محطة قياس العلاقات بين النظام البيئيّ والغلاف الجويّ") في منطقة الغابات الشمالية من فنلندا.

صارت المبادرات الإقليمية للدمج بين الرصد الفضائيّ والأرضيّ وتوسيع نطاقهما مستقرة بما يكفي للبدء في تنفيذ محطات مشابهة على المستوى العالميّ. تشمل هذه المبادرات "بيكس" PEEX (التجربة الأوراسية)، و"دبار" DBAR (مبادرة الحزام الرقميّ والطريق)، وهي مبادرة بحثية مرتبطة بمبادرة الصين المعروفة باسم "حزام واحد، طريق واحد"، وهي استراتيجية إنمائية تغطي مساحة تتضمن 65 دولة تقع بين الصين وأوروبا، وتصل إلى أقصى الجنوب حتى دولة كينيا. وتتخذ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية خطوات في الوقت الراهن نحو إنشاء مرصد عالميّ. وينبع الاستعجال في هذا الصدد من أنه يتحتم خفض الانبعاثات الكربونية بعد عام 2020 (المرجع 8).

لا يزال نطاق المشروع حافلًا بالتحديات؛ فهو يتطلب تحولًا شاملًا في كيفية جمع البيانات البيئية ونشرها.

شبكة متكاملة

تُعَد التغطية غير الكاملة من المحطات الأرضية القيد الرئيس على عمليات رصد ظروف كوكب الأرض. فيمكن للأقمار الصناعية مراقبة بعض المُركّبات، مثل ثاني أكسيد الكربون، والأوزون، والهباء الجوي، بصورة مستمرة على نطاق الكوكب بأكمله تقريبًا، لكنها لا تستطيع تحليل العمليات أو التدفق، أو تتبع المئات من المُركّبات الإضافية موضع الاهتمام. لذا.. يجب أن تكون البيانات الواردة من الأقمار الصناعية "مُدعَّمة بملاحظات أرضية مباشرة"؛ فالنماذج تحتاج إلى بيانات للتحقق من صحتها.

أُقيمت شبكات المحطات الأرضية الحالية، دون النظر إلى الصورة الكلية الشاملة. فكل فرع معرفيّ أو فريق عمل يصمم ويبني محطات تناسِب الغرض الذي يخصه. ومن ثم، تخضع غازات الدفيئة وكيماويات الغلاف الجوي والنظم البيئية للرصد في مواقع مختلفة. كذلك تركِّز الهيئات المموِّلة على المصالح الوطنية.

تتبنى محطة "سِمير 2" نهجًا أكثر تكاملًا.. فعن طريق استخدام أحدث مقاييس الطيف الكتليّ، والرادارات السحابية، وأجهزة الليدار (أدوات الكشف وتحديد المدى باستخدام الضوء) مع الغلاف الجوي، ترصد المحطة أكثر من ألف متغير. وتشمل هذه المتغيرات غازات الدفيئة، والغازات النزرة، والهباء الجوي، فضلًا عن مؤشرات التمثيل الضوئيّ، ودرجة حرارة التربة والرطوبة، وتدرّجات المغذيات.

يتمثّل التحدي في إقامة محطات مماثِلة في جميع أنحاء العالم، وإدماج الخبرات المحلية. ستكون الأماكن الجيدة للبدء هي المناطق العالمية الثلاث التي تندر فيها التغطية، وكذلك في المدن الكبرى.

المناطق المفتقرة إلى التغطية

القطب الشماليّ، والمناطق الشمالية: تُعَد بلدان الاتحاد السوفيتي السابق - ومنها روسيا، وكازاخستان - مختبرات حاسمة للتغيّر العالميّ. فهذه الدول غنية بالمعادن، والنفط، والغاز الطبيعي؛ إذ تحتوي سيبيريا على 85% من احتياطيات روسيا المحتمَلة من الغاز، و75% من الفحم، و65% من النفط. ويتسبب تغيّر المناخ حاليًّا في تغيير بيئات هذه المناطق بخطى سريعة. وثمة أمور كثيرة لا نعرفها. فعلى سبيل المثال.. ما مدى سرعة اختفاء الأراضي دائمة التجمد؟ وهل اخضرار أراضي القطب الشمالي يزيل الكربون، أَم ينتج الهباء الجويّ؟ وهل ستزداد انبعاثات الميثان زيادة هائلة، ومن ثم ترفع من درجة الاحترار العالمي؟

في هذه المنطقة - كما في غيرها من الأماكن الأخرى - يحتاج الباحثون إلى رصد الأهباء الجوية إلى جانب غازات الدفيئة (مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان)، وغيرها من الغازات النزرة (المُركَّبات العضوية المتطايرة، وأكاسيد النيتروجين، والأوزون، وثاني أكسيد الكبريت، وأول أكسيد الكربون، والأمونيا). تبدأ محطتان في الوقت الحالي في توسيع نطاق عمليات الرصد التي تستطيعان إجراءها، وهما "مرصد تيكسي للأرصاد الجوية المائية" في دلتا نهر لينا في شرق روسيا، و"مرصد زوتينو العالي" في جنوب غرب سيبيريا، على بعد 500 كيلومتر من مدينة تومسك. ولتغطية المنطقة بشكل مثالي، سيلزم وجود حوالي 30 محطة شاملة، تبعد كل منها ألف كيلومتر عن الأخرى. ولا بد أن تُدرَج مسألة إنشاء مرصد عالميّ في جداول أعمال الاجتماعات المقبلة للحكومة الروسية، ومجلس القطب الشمالي.

أفريقيا: يزداد عدد سكان القارة بإيقاع سريع؛ فقد تضاعَف منذ عام 1987، ووصل إلى 1.2 مليار نسمة في عام 2015. في الوقت نفسه، أصاب الجفاف مناطق كانت خصبة في الماضي، الأمر الذي يمثّل تحديًا صعبًا فيما يخص إمدادات المياه والغذاء، ويتطلب استراتيجيات لتخزين مياه الأمطار، والحفاظ على رطوبة التربة9. يلزم كذلك تحسين فَهْمنا للدورات المائية، وغيرها من الدورات الجيوكيميائية الحيوية، لكن المراقبة في أفريقيا تقتصر بشكل أساسيّ على عمليات الرصد قصيرة الأجل لبالوعات الكربون ومصادره (بواسطة شبكة "فلكسنت" العالمية)، وبعض عمليات الرصد لنوعية الهواء، التي تقيس نحو اثني عشر متغيرًا.

ينبغي بناء 30 محطة على الأقل في أفريقيا، ويجب أن تشمل هذه المحطات محطة واحدة على الأقل في كل نظام بيئيّ رئيس له صلة بالغذاء والماء، بما في ذلك الغابات المطيرة، والسافانا، وأشباه الصحاري. وينبغي تحديد المواقع الرئيسة بالتعاون مع المنظمات المحلية والعلماء المحليين. وعلى المنظمات التابعة للأمم المتحدة والبنوك الإنمائية والمؤسسات الخاصة التي تعمل في القارة الأفريقية أن تسهم بالدعم.

أمريكا الجنوبية: يُعتبَر حوض نهر الأمازون من الأماكن بالغة الأهمية اللازم رصدها، نظرًا إلى مساحته الشاسعة، وتأثيره على دورات الكربون والدورات الهيدرولوجية على المستوى العالميّ. يُشكِّل الحوض نظامه المناخيّ الخاص به، الذي يتعرض للتغيّر في الوقت الراهن10، نتيجة للتوسع الزراعي، وإزالة الغابات. وسوف تؤثر هذه الاضطرابات - إلى جانب التغيّرات المناخية - على تخزين الكربون والدورات المائية، لكن لا يتوفر سوى قليل من المعلومات، بينما لا توجد عمليات رصد مُجمَّعة، فـ"مرصد الأمازون العالي" وحده - الذي يقع على بعد حوالي 150 كيلومترًا شمال شرق مدينة ماناوس البرازيلية - هو الذي يتخذ الآن خطوات لزيادة نطاق البيانات التي يتم الحصول عليها، واستمراريتها.

تحتاج قارة أمريكا الجنوبية إلى ما لا يقل عن 20 محطة من هذه النوعية، مع ضرورة أن تُقام سبعة منها في ولاية أمازوناس البرازيلية. ويلزم تحديد المواقع بالضبط مع العلماء والمنظمات المحلية.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

كبر الصورة

SOMALIA: SIEGFRIED MODOLA/REUTERS; AMAZON: UESLEI MARCELINO/REUTERS;SIBERIA: JEREMY NICHOLL/EYEVINE; LAGOS: PIUS UTOMI EKPEI/AFP/GETTY

المدن: تشهد المناطق الحضرية نموًّا؛ حيث تَضاعَف عدد سكان الحضر ثلاث مرات منذ عام 1970. ويعيش أكثر من 55% من سكان العالم في المناطق الحضرية. ويُمثّل الحصول على بيانات أفضل عن جودة المياه حاجة ملحة تحديدًا في هذا الصدد. ويجري في الوقت الراهن رصد أقل من 15 متغيرًا بشكل عام في مواقع موجودة في المناطق الحضرية، وتكون البيانات غالبًا منخفضة الجودة.

يسكن بكل مدينة من بين أكثر من ثلاثين مدينة كبرى في شتى أنحاء العالم أكثر من عشرة ملايين شخص، ويُقدَّر عدد السكان في المئات من المدن بالملايين. وينبغي أن يكون لكل مدينة كبيرة مرصد شامل واحد على الأقل، ومجموعة من المحطات المحلية الأكثر بساطة. ويجب كذلك على المنتدى العالمي لرؤساء البلديات، وعلى الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، وَضْع مسألة إنشاء مرصد عالميّ على جدول أعمالهما.

فعالية التكلفة

لا بد من إنشاء مرصد عالميّ يضم شبكة من ألف محطة فائقة في غضون فترة تتراوح بين 10 و15 سنة. ستبلغ التكاليف ما بين حوالي 10 ملايين يورو (ما يعادل 11.8 مليون دولار أمريكيّ) إلى 20 مليون يورو لكل محطة، أو ما بين 10 مليارات و20 مليار يورو للمشروع برمته. تتشابه هذه التكلفة مع تكلفة بناء مصادم الهدرونات الكبير بالقرب من جنيف في سويسرا، أو تكلفة الجدار الذي اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشييده؛ ليفصل بين بلده والمكسيك.

ينبغي بناء المحطات، أو رفع مستواها باستخدام نهج مكوَّن من نماذج. فالنماذج المختلفة تستهدف - على سبيل المثال - كيمياء الغلاف الجوي، والأرصاد الجوية الدقيقة، وكيمياء التربة. ويتكلف كل نموذج نحو 500 ألف إلى مليوني يورو للتطوير والتركيب. وتضيف مصروفات الصيانة السنوية ما بين 3 إلى 6% سنويًّا إلى هذه التكاليف.

سيكون من الضروري مواءمة المعدّات، ومعايرتها، وتوحيد معاييرها، وسيلزم تطويرها وتحديثها ورفع مستواها مع تحسّن التقنيات. ولا بد من النظر في مسألة مشاركة البيانات، بشرط أن تكون المعلومات موثوقة ومفتوحة للجميع. وسيلزم وجود علماء بيانات لتحليل البيانات، وتطوير منتجات تتدفق من المحطات إلى المستخدمين وسجلات الحفظ. وإضافة إلى ذلك.. ستكون هناك حاجة إلى موظفين فنيين لإدارة المحطات.

أما الشبكات القائمة بالفعل، فهي بحاجة إلى تنسيق ممارساتها. وتتضمن هذه الشبكات برامج علمية، مثل "بيكس"، ومبادرة "دبار"، و"فلكسنت"، ومنظمات دولية مثل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ومبادرة "أرض المستقبل"، ومؤسسات وشركات عالمية خاصة، وهيئات بلدية وحكومية وتابعة للأمم المتحدة.

ينبغي أيضًا الجمع بين البِنَي التحتية التكميلية، مثل ما يلي: النظام المتكامل لملاحظة الكربون، ونظام رصد الغلاف الجوي العالمي، التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وشبكة البنية التحتية لبحوث الأهباء الجوية والسُّحُب والغازات النزرة، وشبكة بحوث النظم البيئية طويلة الأمد بأوروبا، والبنية التحتية للتحليل والتجريب على النظم البيئية. وستتمثّل الخطوة الأولى في التبادل المفتوح للبيانات بين هذه الجهات، الأمر الذي بدأ يحدث بالفعل في أوروبا. وبعد ذلك.. سيلزم على الشبكات إنشاء محطات مشتركة في أنحاء قارات أخرى، لا سيما في المناطق المفتقرة إلى التغطية المذكورة فيما سبق. وتُثبِت محطة "سِمير 2" أن ذلك أمر قابل للتنفيذ، ولا يلزم أن يكون مُكلِّفًا.

عندما ننتهي من إنشاء المرصد العالميّ، ستتوفر لدينا الأدوات لفَهْم الكيفية التي يعمل بها النظام الأرضيّ.

References

  1. Arneth, A. et al. Nature Geosci. 3, 525–532 (2010). | article
  2. Shindell, D. et al. Science 335, 183–189 (2012). | article
  3. Kulmala, M. et al. Atmos. Chem. Phys. 15, 13085–13096 (2015). | article
  4. Kulmala, M. Nature 526, 497–499 (2015). | article
  5. von Schneidemesser, E. et al. Chem. Rev. 115, 3856–3897 (2015). | article
  6. Kulmala, M. et al. Boreal. Environ. Res. 19 (suppl. B), 122–131 (2014). 
  7. Hari, P. et al. Atmos. Chem. Phys. 16, 1017–1028 (2016). | article
  8. Figueres, C. et al. Nature 546, 593–595 (2017). | article
  9. Rockström, J. & Falkenmark, M. Nature 519, 283–285 (2015). | article
  10. Davidson, E. A. et al. Nature 481, 321–328 (2012). | article

ماركو كولمالا أستاذ فيزياء ومدير معهد بحوث الغلاف الجويّ والنظام الأرضيّ بـ«جامعة هلسنكي» في فنلندا، ورئيس مختبر الهباء الجويّ والضباب في جامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية في الصين.

البريد الإلكتروني: markku.kulmala@helsinki.fi