ملخصات الأبحاث

الحوكمة الناجعة أساس نجاح حفظ تجمعات الطيور المائية  عالميًّا 

.T. Amano et al
  • Published online:

إنّ فَهْم أنماط تغيُّر التنوع الحيويّ عالميًّا مهمٌّ جدًّا للأبحاث والسياسات والممارسات المعنية بالحفاظ على الأنواع، لكنّ الافتقار إلى البيانات المصنفة منهجيًّا عن أغلب النظم البيئيّة على المستوى العالميّ يحدّ من فَهْمنا للتغيرات في التنوع الحيويّ، وأسبابها على المستويات المحليّة.

حاول الباحثون - في هذا البحث - معالجة هذه المشكلة بالتركيز على الأراضي الرطبة، التي تُعَدّ من أكثر البيئات إنتاجية وتنوعًا حيويًّا، وتقدِّم خدمات النظم البيئية الأساسية، لكنها تُعَدّ كذلك من أكثر النظم البيئية المُهدَّدة . استخدم الباحثون الطيور كصِنْف دليلي للتنوع الحيويّ في الأراضي الرطبة، وصمموا نموذجًا متسلسلًا زمنيًّا لبيانات الوفرة لعدد 461 نوعًا من الطيور المائيّة في 25,769 موقعًا للمسح على مستوى العالم.

وأظهر الباحثون أن الحوكمة الفعّالة للدولة هي أقوى متنبئ بالتغيّرات في وفرة الطيور المائيّة، وبمدى الفائدة التي تسفر عنها جهود الحفاظ على هذه الطيور. ففي المناطق التي تقلّ فيها كفاءة الحوكمة في المتوسط، مثل غرب ووسط آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وأمريكا الجنوبيّة، يُلاحَظ بوضوح تراجع معدلات وفرة الطيور المائيّة؛ بينما يسهِّل اتساع نطاق تغطية بيئات الأراضي الرطبة المحمية من الزيادة في وفرة الطيور، إلا أن هذا لا يوجد سوى في الدول الأكثر كفاءةً في الحوكمة.

وتسلِّط النتائج التي توصل إليها الباحثون الضوء على حقيقة أن عدم الاستقرار السياسيّ والاجتماعيّ يمكن أن يؤدي إلى فقدان التنوع الحيويّ، وتقويِض فوائد الجهود المبذولة للحفاظ على الأنواع، مثل توسيع نطاق تغطية المناطق المحمية. وإضافة إلى ذلك، فإن نقص البيانات عن المناطق الأقل كفاءةً في الحوكمة قد يؤدي إلى سوء تقدير حجم الأزمات الحالية في التنوع الحيويّ.