ملخصات الأبحاث

معدَّل حدوث الحرائق يحرِّك تغيرات عقدية بيئية

.A. Pellegrini et al
  • Published online:

يتغير معدَّل حدوث الحرائق على المستوى العالمي حاليًّا، ومِن المتوقع أن يؤثر على دورة الكربون والمناخ حول العالم، لكنّ عدم التيقن من كيفية استجابة النظم البيئية للتغيرات العقدية في معدل حدوث الحرائق يجعل من الصعب التنبؤ بآثار نُظُم الحرائق المتغيرة على دورة الكربون. فعلى سبيل المثال، لا نفهم - بشكل كامل بعد - الآثار بعيدة المدى للحرائق على الكربون الموجود في التربة، ومخزون المغذيات بها، ولا ما إذا كانت الخسائر التي تسبِّبها الحرائق في المغذيات تحدّ من إنتاجية النباتات، أم لا.

ومن ثم، قام الباحثون بتحليل بيانات من 48 موقعًا في مراعي السافانا، والغابات ذات الأوراق العريضة، والغابات ذات الأوراق الإبرية، تمتد عبر فترات زمنية تصل إلى 65 سنة، تغيّر خلالها معدل حدوث الحرائق في كل موقع. ووجد الباحثون أن الأراضي التي كثيرًا ما تتعرض للحرائق شهدت انخفاضًا في مستويات الكربون والنيتروجين في التربة السطحية التي لم تكن مشبعة على مدار الزمن، حيث كان مستوى الكربون فيها أقل بنسبة 36 في المئة (±13 في المئة)، والنيتروجين بنسبة 38 في المئة (±16 في المئة) بعد 64 عامًا عن الأراضي التي كانت محمية من الحرائق. وقد كانت خسائر الكربون والنيتروجين الناتجة عن الحرائق كبيرة في مراعي السافانا والغابات ذات الأوراق العريضة، إلا أنها لم تكن كذلك في الغابات ذات الأوراق الإبرية معتدلة المناخ، وتلك الشمالية. كما لاحظ الباحثون خسائر مشابِهة في مستويات الكربون والنيتروجين في التربة في مجموعة بيانات ميدانية مستقلة، وفي نماذج محاكاة ديناميكية للغطاء النباتي العالمي.

تتنبأ دراسة النماذج تلك بأن الخسائر بعيدة المدى في مستوى النيتروجين في التربة، الناتجة عن الحرائق الأكثر تواترًا، قد تؤدي بدورها إلى انخفاض الكربون المحتبس بفعل صافي الإنتاجية الأولية بنسبة تبلغ حوالي 20 في المئة من إجمالي الكربون المنبعث من الكتلة الحيوية المحترقة خلال الفترة نفسها. وإضافة إلى ذلك، يقدِّر الباحثون أن آثار التغيرات في معدل وقوع الحرائق على تخزين النظام البيئي للكربون قد تكون أقل بنسبة 30 في المئة، إذا لم يأخذوا في الاعتبار تغيُّر مستويات الكربون في التربة على مدى عدة عقود، وخاصة في مراعي السافانا الأكثر جفافًا. وقد تحول التغيرات المستقبلية في معدل وقوع الحرائق تخزين النظام البيئي للكربون، عن طريق تغيير مجمعات كربون التربة وقيود النيتروجين على نمو النبات؛ فتغيِّر بذلك سعة حوض الكربون بمراعي السافانا، والغابات ذات الأوراق العريضة التي تحترق بمعدلات عالية.

الشكل 1 | توزيع مواقع الدراسة.

أ، التوزيع الجغرافي للمواقع (n = 48)؛ حجم النقاط يمثل مدة الدراسة. ب، التوزيع المناخي للمواقع. تَظْهَر في أسفل اليسار أنواع النباتات بألوان مختلفة، مُسْقَطة على رسم معدل لبيومات "ويتاكر" (1: تندرا، 2: غابة شمالية، 3: غابة خشبية، أو شجيرية، 4: مرعى معتدل المناخ، أو صحراء، 5: غابة معتدلة المناخ، 6: غابة مطيرة معتدلة المناخ، 7: صحراء شبه استوائية، 8: غابة استوائية، والسافانا، 9: غابة مطيرة استوائية). تَظْهَر النقاط شفافة بعض الشيء؛ لتسمح برؤية التداخل فيما بينها. وتوضح مخططات التوزيع الإحصائية في أعلى الشكل وإلى اليمين توزيع معدل نشاط الحرائق العالمي في ظروف مناخية محددة. تم تحديد نشاط حدوث الحرائق باستخدام خرائط شبكية لمتوسط تكرار الحرائق، مستمدة من "قاعدة بيانات انبعاث الحرائق العالمية 4 للحرائق الصغيرة" (تُسمى اختصارًا GFED4s).

أ، التوزيع الجغرافي للمواقع (n = 48)؛ حجم النقاط يمثل مدة الدراسة. ب، التوزيع المناخي للمواقع. تَظْهَر في أسفل اليسار أنواع النباتات بألوان مختلفة، مُسْقَطة على رسم معدل لبيومات "ويتاكر" (1: تندرا، 2: غابة شمالية، 3: غابة خشبية، أو شجيرية، 4: مرعى معتدل المناخ، أو صحراء، 5: غابة معتدلة المناخ، 6: غابة مطيرة معتدلة المناخ، 7: صحراء شبه استوائية، 8: غابة استوائية، والسافانا، 9: غابة مطيرة استوائية). تَظْهَر النقاط شفافة بعض الشيء؛ لتسمح برؤية التداخل فيما بينها. وتوضح مخططات التوزيع الإحصائية في أعلى الشكل وإلى اليمين توزيع معدل نشاط الحرائق العالمي في ظروف مناخية محددة. تم تحديد نشاط حدوث الحرائق باستخدام خرائط شبكية لمتوسط تكرار الحرائق، مستمدة من "قاعدة بيانات انبعاث الحرائق العالمية 4 للحرائق الصغيرة" (تُسمى اختصارًا GFED4s).

كبر الصورة