ملخصات الأبحاث

زيارة خاطفة لكويكب بين نجمي، أحمر، شديد الاستطالة

.K. Meech et al

  • Published online:

لا يُعتقد أن أيًّا من الكويكبات والنيازك المعروفة في المجموعة الشمسية، البالغ عددها 750 ألفًا تقريبًا، قد نشأ خارجها، رغم نماذج تكوُّن الأنظمة الكوكبية، التي تشير إلى أن الانتقال المداري للكواكب العملاقة يبعث نسبة كبيرة من الكواكب الصغيرة الأصلية إلى الفضاء بين النجميّ. تشير الكثافة العددية العالية المتوقعة للأجسام الجليدية بين النجمية (2.4 × 10-4 لكل وحدة فلكية مكعبة) إلى أن بعضها كان يُفترض أن يكون قد تم رصده، إلا أنه حتى الآن لم يُر أي منها. أثمرت عقود عديدة من توصيف الكويكبات والمُذَنَّبات عن نماذج لعملية التكوُّن، تفسِّر توزيع الكتلة، والوفرة الكيميائية، والتشكل الكوكبي للمجموعة الشمسية بحالتها اليوم، لكنْ لم تكن هناك أي طريقة لمعرفة ما إذا كانت المجموعة الشمسية تعبر عن النظم الكوكبية الأخرى، أم لا. لذا، قام الباحثون مؤخرًا بنشر أرصاد وتحليلات أَجْرَوها للجسم1I/2017 U1 (ويسمى "أومواموا" ‘Oumuamua)، توضح مساره خارج المجموعة الشمسية، ومن ثم تسمح بإجراء مقارنات بين مواد من نظام كوكبي آخر، ومواد من نظامنا. تكشف الأرصاد التي جمعوها خلال الزيارة الخاطفة التي قام بها الجسم إلى الجزء الداخلي من المجموعة الشمسية عن كونه كويكبيًّا، دون أي إشارات إلى وجود نشاط مذنَّبي، رغم اقترابه إلى نطاق 0.25 وحدة فلكية من الشمس. توضح قياسات التحليل الطيفي أن سطح الجسم يقع طيفيًّا في نطاق الأشعة الحمراء، بما يتسق مع المذنَّبات، أو الكويكبات الغنية بالمواد العضوية التي تقع في المجموعة الشمسية. وتشير أرصاد منحنى الضوء إلى أن الجسم له شكل شديد الاستطالة، إذ يبلغ طوله حوالي عشر مرات عرضه، ومتوسط نصف قطره يبلغ حوالي 102 متر، بافتراض انعكاس للسطح، قيمته 0.04. وليس لأي من الأجسام المعروفة في المجموعة الشمسية مثل تلك الأبعاد القصوى. كما أن وجود "أومواموا" في المجموعة الشمسية يشير إلى أن التقديرات السابقة للكثافة العددية للأجسام بين النجمية، بناءً على افتراض أن جميع تلك الأجسام كانت مذنبية، كانت منخفضة بشكل محبِط. ومن المرجح أن تؤدي عمليات التطوير المخطط لها لأدوات استطلاع الكويكبات الحديثة، والأساليب المحسَّنة لمعالجة البيانات إلى الكشف عن المزيد من الأجسام بين النجمية في الأعوام القادمة.