ملخصات الأبحاث

التغير الطيفي للنجوم الزائفة المتوهجة

.C. Raiteri et al
  • Published online:

إن النجوم الزائفة المتوهجة (التي تسمى "بلازار" blazar) هي أنوية مَجَرِّية نشطة، تُعَدّ مصادر قوية للإشعاع، يقع محرِّكها المركزي في لُبّ المجرة المضيفة. تتألف غالبية انبعاثات هذه النجوم من إشعاع غير حراري ينبعث من نفثة تتحرك نحونا بالنسبية، وبالتالي يظهر فيها إشعاع دوبلر؛ وهو يتسبب في تحسّن التدفق، وتقلص الأطر الزمنية للتغير، بحيث يبدو معظم تلك النجوم الزائفة المتوهجة مصادر مضيئة تتميز بتغيرات ملحوظة وسريعة في سطوعها عند جميع الترددات. لا تزال الآلية التي تُنْتِج هذا التغير غير المتوقع قيد النقاش، إلا أن الآليات المقترحة تشمل حَقْن الجسيمات، وتسارعها، وتبريدها، مع تَدَخُّل محتمل للموجات الصدمية، أو الاضطرابات. كما تم اقتراح التغيرات في زاوية الرؤية لعُقد الانبعاث المرصودة، أو مناطق النفثة، كتفسير لأحداث التوهج، ويمكنها أيضًا أن تفسر خصائص محددة لانبعاثات النجوم الزائفة المتوهجة تلك، مثل التغير خلال اليوم، وشبه النظامية، وتأخر تغيرات التدفق الراديوي، نسبةً إلى التغيرات البصرية. إلا أن تفسيرًا هندسيًّا كهذا غير مقبول بوجه عام، إذ إن التفسيرات البديلة المبنية على التغيرات في ظل الأوضاع الفيزيائية - مثل حجم وسرعة منطقة البث، والمجال المغناطيسي، وعدد الجسيمات المنبعثة، وتوزيع الطاقة بها - يمكنها - في كثير من الحالات - تفسير اللقطات المرصودة للسلوك الطيفي للنجوم الزائفة المتوهجة. ومن ثم، قام الباحثون مؤخرًا بنشر نتائج مراقبة النجم الزائف المتوهج "CTA 102" بأطوال موجية ما بين بصرية وراديوية، وأوضحوا أن التوجهات طويلة الأجل المرصودة للتغير التدفُّقي والطيفي يمكن تفسيرها على أفضل وجه، من خلال نفثة ملتوية وغير متجانسة، تخضع لتغيرات في الاتجاه مع مرور الزمن. ويرى الباحثون أن عدم الاستقرار الهيدروديناميكي المغناطيسي، أو دوران النفثة الملتوية، يدفع مناطق مختلفة للنفثة لتغيير اتجاهها، ومن ثم عوامل "دوبلر" المقابِلة لها. وبالتحديد، حدث الانفجار البصري الشديد في عام 2016–2017 (حيث ظهرت زيادة في السطوع، بلغت ست درجات أُسِّية) عندما كانت منطقة الانبعاث المقابلة لها زاوية رؤية صغيرة. ويمكن النظر إلى التوافق بين الأرصاد والتنبؤات النظرية باعتباره تأكيدًا إضافيًّا على صحة نظرية الإشعاع بالنسبية.