سبعة أيام

موجز الأخبار - 14 ديسمبر

الاستشهادات القسرية، وانجاز مهم في تجربة الاندماج النووي، والكشف عن القدم الصغيرة

  • Published online:

بيئة

كاليفورنيا تحترق

تسببت الحرائق الطبيعية سريعة الانتشار في اشتعال الجبال المحيطة بلوس أنجيليس وسان دييجو في كاليفورنيا؛ مما أرغم أكثر من 220 ألف شخص على إخلاء منازلهم. بحلول الحادي عشر من ديسمبر، كانت النيران قد التهمت أكثر من 103 آلاف هكتار في جنوبي كاليفورنيا، ودمرت أكثر من ألف مبنى. تُعَدّ تلك الحرائق ظاهرة طبيعية تحدث في هذه الجبال التي يكسوها غطاء نباتي يُعرف بالغابات الحرشية، غير أن مزيجًا من الانخفاض غير المسبوق في مستوى الرطوبة، والطقس الجاف شديد الحرارة الذي امتد لشهور، وهبوب رياح "سانتا آنا" العاتية الجافة التي تهب على المنطقة من الصحاري شرق مدينة لوس أنجيليس، ولَّد ظروفًا تساعد على نشوب حرائق هائلة. وبسبب تزايد أعداد السكان الذين يعيشون في هذه المناطق، صارت هذه الحرائق تشكل خطرًا أكبر على السلامة العامة، مقارنة بخطورتها قبل عقود مضت.

DAVID MCNEW/GETTY

شخصيات

سوء السلوك العلمي في السويد

ثبتت إدانة عالِمَين سويديين بإساءة السلوك البحثي في دراسة أجرياها في عام 2016، ونشراها في دورية "ساينس"، ثم سحباها فيما بعد. أشارت الورقة البحثية الشهيرة، التي ألّفَتها عالمة الأحياء البحرية أونا لونشتيد بالاشتراك مع عالِم المسطحات المائية الداخلية بيتر إكلوف، وكلاهما من جامعة أوبسالا، إلى أن الجسيمات البلاستيكية - ذات الأحجام بمقياس الميكرومتر - الموجودة بالمحيطات تضر بالأسماك. أعلنت لجنة تحقيقات بالجامعة في السابع من ديسمبر أن كلا الباحثين انتهكا اللوائح الخاصة بالموافقة الأخلاقية للتجارب الحيوانية. كما أدانت اللجنة لونشتيد بالتزييف المتعمَّد للبيانات. وصرَّح إكلوف لدورية Nature بأنه يتحمل مسؤولية الأخطاء الخاصة بتصريح الأخلاقيات الحيوانية. ولم تستجب لونشتيد لطلب الدورية بالتعليق على الموضوع.

محاكمة "فولكس فاجن"

قضت محكمة أمريكية - في السادس من ديسمبر - بالسجن لمدة سبعة أعوام على مدير سابق بشركة تصنيع السيارات "فولكس فاجن"، لتورطه في التلاعب باختبارات انبعاثات الديزل. أَقَرّ أوليفر شميت - الألماني الجنسية، الذي كان مسؤولًا عن امتثال الشركة للمعايير البيئية في الولايات المتحدة - بالتُّهَم الموجهة إليه بالتآمر، وانتهاك قانون الهواء النظيف الأمريكي. خضع شميت للمحاكمة بمحكمة فيدرالية في ديترويت بولاية ميتشيجان. وجدير بالذكر أن شركة "فولكس فاجن" اعترفت في عام 2015 باستخدام برنامج يقلل انبعاثات أكسيد النيتروجين في أثناء الاختبارات المعملية لملايين من مَرْكَبات الديزل في جميع أنحاء العالم. وما زال مسؤولو الشركة والعديد من كبار مديريها التنفيذيين يخضعون للتحقيق في ألمانيا.

رئيس وكالة فرنسية

عُيِّن عالِم الأحياء المجهرية تييري داميرفال في منصب الرئيس المقبل والمدير التنفيذي لوكالة الأبحاث الوطنية الفرنسية (ANR) في الثامن من ديسمبر. سيترك داميرفال منصبه كنائب المدير العام لوكالة الأبحاث الطبية الحيوية في البلاد INSERM. وقد استقال مايكل ماتلوز - الرئيس السابق لوكالة الأبحاث الوطنية الفرنسية - في شهر يوليو الماضي، عقب حالة عامة من الاستياء من أسلوب إدارة الوكالة. كما مرَّت الوكالة بأزمات مالية، فعلى الرغم من زيادة ميزانيتها بنسبة 8%، لتصل إلى 643 مليون يورو (757 مليون دولار أمريكي) في عام 2017، إلا أنّ ما زال تمويلها أقل مما كان عليه في عام 2012.

أحداث

الكشف عن القدم الصغيرة

أُزيل النقاب عن الهيكل العظمي شبه المكتمل لإحدى أقدم الأحفوريات على الإطلاق من أشباه البشر في جنوب أفريقيا في السادس من ديسمبر. استغرق التنقيب عن العينة المسماة "القدم الصغيرة"، (في الصورة)، أكثر من 20 عامًا في موقع في ستيركفونتاين. يرى رون كلارك - المتخصص في علم مستحاثات أسلاف البشر بجامعة ويتواترسراند في جوهانسبرج، الذي قاد عملية التنقيب - أن الأنثى البالغ طولها 1.3 متر تنتمي إلى النوع Australopithecus prometheus ، غير أن الوصف الرسمي لها سيُحَدَّد في العام المقبل. تشير التقديرات إلى أن عمر الأحفورة – التي تُعَدّ الهيكل الأكثر اكتمالًا من نوعه - يتراوح ما بين 2.2 مليون عام، و3.7 مليون عام. يقول كلارك إن التنقيب استغرق وقتًا طويلًا للغاية، لأن قِطَع الهيكل العظمي الحفرية أُزيلت من الصخور الصلبة في الموقع، بدلًا من استخراجها بالتفجير الذي قد يدمر الأحفوريات.

MUJAHID SAFODIEN/AFP/GETTY

مِنَح فرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية عن أولى الجوائز الخاصة بأحد البرامج البحثية التي تهدف إلى جذب العلماء الدوليين إلى فرنسا؛ وتتألف من مِنَح تصل إلى 1.5 مليون يورو (1.8 مليون دولار أمريكي) على مدار 3 إلى 5 أعوام. أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن المبادرة في شهر يونيو الماضي؛ بعد مدة قصيرة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتزامه سَحْب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015. وفي الحادي عشر من ديسمبر، كشفت الحكومة الفرنسية عن 18 فائزًا – منهم 13 فائزًا من الولايات المتحدة - في مجالات الطاقة، وعلوم الأرض، والتغير المناخي، والاستدامة. هذا.. وتخطط فرنسا وألمانيا للتشارك في رعاية جولة ثانية من الجوائز، تقام في عام 2018.

منشآت

مختبر المُمْرِضات

حصلت "المختبرات الوطنية للأمراض المعدية الناشئة" NEIDL في جامعة بوسطن بولاية ماساتشوستس على موافقة نهائية على افتتاح مختبر بإجراءات سلامة مشددة، مصمَّم ليضم مُمْرِضات خطيرة، مثل فيروسي الإيبولا، وماربورج. وفي السادس من ديسمبر، وافقت لجنة الصحة العامة في بوسطن على المشروع، وهي آخِر هيئة تنظيمية من سلسلة من العديد من الهيئات التي يجب الحصول على موافقتها. ستُجرى الآن تحسينات على المختبر التابع لـ NEIDL، بحيث يرتفع مستوى الأمان الحيوي به إلى المستوى الرابع، الذي يُطَبَّق به أقصى درجات العزل. وبذلك.. سيصير هذا المختبر واحدًا من بين عشرة مختبرات من النوع نفسه في الولايات المتحدة، وأحد مختبرين اثنين فقط بالجامعات هناك.

انجاز مهم في تجربة الاندماج النووي

قطعت أكبر تجربة للإندماج النووي في العالم منتصف المسافة نحو الانتهاء من أعمال إنشائها. فقد أعلن مشروع "إيتر" في بيان له في السادس من ديسمبر أنه أتم 50% من أعمال الإنشاء اللازمة من أجل تحقيق هدفه الأَوّلي بإنتاج بلازما الهيدروجين فائقة السخونة داخل قفص مغناطيسي على شكل كعك الدونات بحلول عام 2025. من المخطط أن تُختَبَر قدرة "إيتر" على إنتاج قَدْر أكبر من الطاقة عن طريق الاندماج، مقارنة بتلك التي يستهلكها في تسخين البلازما التي ينتجها، في عام 2036. يتخلف المشروع الدولي، البالغة تكلفته 22 مليار دولار أمريكي، عن جدوله الزمني بأكثر من عشرة أعوام، بيد أنه يلتزم حتى الآن بخطة زمنية جديدة، طُرِحَت بعد تولِّي المدير العام الحالي برنارد بيجوت منصبه في مارس عام 2015.

مبادرة الدماغ

أعلن باحثون متخصصون في أبحاث الدماغ من الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا - في السابع من ديسمبر - عن إطلاق مبادرة عالمية لرسم خريطة للدماغ وفَهْمه. تهدف مبادرة الدماغ العالمية - المستوحاة من مشروعات "العلم الكبير" العالمية في علوم الفلك والتسلسل الجينومي - إلى زيادة التعاون بين مشروعات وطنية قائمة بالفعل، ومنصات مشاركة البيانات، وأيضًا مرافق كبيرة الحجم للحوسبة ورسم خرائط الدماغ. يهدف المشروع - خلال مدة تنفيذه التي سوف تستمر لعشرة أعوام - إلى أن يوفر نظرية موحدة قائمة على الأدلة لوظيفة الدماغ، وللأسس العصبية، للعمليات الإدراكية. ومن المقرر أن تعقد المبادرة اجتماعها الأول في شهر مايو من عام 2018 في كوريا الجنوبية.

مركز الطب الانتقالي

شرعت جامعة شينجدو في الصين في إنشاء مرفق بتكلفة 200 مليون دولار أمريكي، للمساعدة على دفع العلاجات للانتقال إلى العيادات. من المقرر أن يضم المركز الوطني للطب الانتقالي 2500 عالِم، منهم 500 يعملون في مجال اكتشاف الأدوية. سينتسب المركز إلى مستشفى "ويست تشاينا"، الذي يُعَدّ أحد أكبر المستشفيات في الصين، ويزوره حوالي خمسة ملايين مريض سنويًّا، وإلى جامعة سيشوان، التي كان للباحثين فيها السبق في حقْن الناس بخلايا معدلة باستخدام أدوات "كريسبر –كاس 9" للتحرير الجيني. وإلى جانب التحرير الجيني، سيهتم المركز بالعلاج الجيني، واللقاحات، والعلاج المناعي، والطب الدقيق، والطب التجديدي، وسيكون المركز واحدًا ضمن خمسة مراكز للطب الانتقالي، تتطلع بها الصين إلى تطوير تقنيات طبية حديثة.

الحفظ البيئي

التغييرات في معالم أثرية

أوصى وزير الداخلية الأمريكي ريان زينكي - في تقرير صدر في الخامس من ديسمبر - بتقليص كبير في المناطق المحمية برًّا وبحرًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذا تغيير أسلوب إدارتها. قد يُتاح العديد من هذه المعالم الوطنية للاستخدامات التجارية والصناعية؛ مثل التنقيب عن الفحم، أو صيد الأسماك. تشمل هذه المعالم ثلاث مناطق محمية في المحيطين الأطلنطي والهادئ؛ حيث يحظر الصيد التجاري حاليًّا، أو يُجرى إلغاؤه تدريجيًّا. طالب زينكي بإجراء هذا التقليص لأربعة معالم في المجمل؛ كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اتخذ بالفعل قرارًا تنفيذيًّا بتقليص مساحة اثنين منها في ولاية يوتا. قدَّمت مجتمعات من السكان الأصليين الأمريكيين ومجموعات بيئية طعونًا ضد التغييرات أمام محكمة فيدرالية.

 أعمال

معارك براءات الاختراع

في السادس من ديسمبر، أقيمت دعويان جديدتان للطعن في براءة اختراع حصل عليها مُصَنِّع دواء التهاب الكبد الفيروسي سي "سوفوسبوفير" في الولايات المتحدة، حيث يبلغ سعر الدورة العلاجية للأقراص، التي تمتد إلى ثلاثة أشهر، 84 ألف دولار أمريكي. كما أقامت مبادرة الأدوية وتوفيرها والمعرفة بشأنها (I-MAK) بمدينة نيويورك سيتي 6 طعون أخرى ضد "شركة جلعاد للعلوم" في مدينة فوستر سيتي بولاية كاليفورنيا في شهر أكتوبر الماضي. تدعي مباردة الأدوية وتوفيرها والمعرفة بشأنها أنه في حال إلغاء براءات الاختراع، فقد تُطرَح نسخة غير محدودة الملكية من الدواء بالسوق الأمريكي مبكرًا عمّا كان مقدَّرًا بسنوات؛ مما سيمكِّن أكثر من 2.7 مليون مريض بالتهاب الكبد الفيروسي سي من الحصول على العلاج بتكلفة معقولة. هذا.. وقد رفضت الأرجنتين اعتماد براءة اختراع للدواء في الأسبوع الماضي، وفعلت الصين الأمر ذاته في عام 2015. وحتى الآن، لم يُبَت في الدعاوي القضائية المقدَّمة ضد براءات الاختراع في البرازيل، وروسيا، وتايلاند، وأوكرانيا.

مراقبة الاتجاهات

كشفت استطلاعات للرأي، أُجريت على أكثر من 12 ألف باحث في 18 مجالًا من مجالات العلوم، عن مدى تكرار تلاعبهم في أسماء المؤلفين والاستشهادات في الأوراق البحثية والمِنَح. سُئِل المشاركون إنْ كان قد سبق لهم إضافة أسماء لمؤلفين أسهموا - بالكاد - علميًّا في أوراقهم البحثية، أو حشو قوائم المراجعة باستشهادات غير ضرورية؛ سواء طوعًا، لتعزيز فرص النشر، أم قسرًا، لطلب المحرر منهم القيام بذلك (وهو ما يُعرف بالاستشهادات القسرية). يقول الباحثون إن النتائج تكشف "انتشار الإسنادات الخاطئة على نطاق واسع".

كبر الصورة

SOURCE: E. A. FONG & A. W. WILHITE PLOS ONE 12, E0187394 (2017).