ملخصات الأبحاث

تفاعلات نووية ضوئية ناجمة عن تفريغ البَرْق

.T. Enoto et al
  • Published online:

إنّ البرق والسُّحُب الرعدية مسرعات جسيمات طبيعية. تُشِعّ الإلكترونات الهاربة المنهمرة بسرعات نسبية - التي تتكون في المجالات الكهربائية داخل السُّحب الرعدية - أشعة جاما انكباحية. وقد تم رصد هذه الأشعة عن طريق مراصد أرضية، وباستخدام كواشف محمولة جوًّا، وعلى هيئة وَمْضات أشعة جاما أرضية من الفضاء. إنّ طاقة أشعة جاما عالية بما يكفي لتحفيز تفاعلات نووية ضوئية في الغلاف الجوي، تُنْتِج نيوترونات، وفي النهاية بوزيترونات، من خلال انحلال "بيتا" الموجَب من النظائر المشعة غير المستقرة، أبرزها 13N، الذي يتولد عن طريق14N + γ®13N + n، حيث ترمز γ إلى الفوتون، وإلى النيوترون، إلا أن هذا التفاعل لم يتم رصده بشكل قاطع حتى هذه اللحظة، على الرغم من الرصد المستمر لنيوترونات وبوزيترونات، مِن المفترض أنها نتجت عن تفاعلات من هذه النوعية. ومؤخرًا، أعلن الباحثون عن أرصاد أرضية لإشارات نيوترونية وبوزيترونية في أعقاب ظهور البرق. فأثناء عاصفة رعدية ضربت اليابان في السادس من فبراير عام 2017 ، رصد الباحثون ومضة من أشعة جاما، استمرت لفترة أقل من ملِّي ثانية في مواقع المراقبة، على بُعْد 0,5–1,7 كيلومتر من البرق. وخَفُت التوهج اللاحق لأشعة جاما سريعًا، بثابت اضمحلال أُسِّيّ، تَراوَح ما بين 40–60 ملِّي ثانية، وتبعه خط انبعاث طويل، بلغت طاقته حوالي 0،511 مليون فولت إلكتروني، واستمر لمدة دقيقة. والسبب الرئيس للإطار الزمني للاضمحلال الذي تم رصده، والانقطاع الطيفي عند حوالي 10 مليون فولت إلكتروني للتوهج اللاحق لأشعة جاما هو زوال إثارة أشعة جاما، نتيجة لاستثارة الأنوية أثناء التقاط النيوترونات. تتماثل الطاقة المركزية لخط الانبعاث الطويل مع الإفناء الإلكتروني–البوزيتروني، مما يقدم دليلًا قاطعًا على تَوَلُّد البوزيترونات في أعقاب البرق.