ملخصات الأبحاث

الهالوجينات في نيازك الكوندريت والتراكم الأرضي

.P. Clay et al

  • Published online:

لعب توصيل العناصر المتطايرة واحتجازها دورًا أساسيًّا في تكوين الأرض، والتمايز الكيميائي اللاحق. فالهالوجينات الثقيلة - الكلور (Cl)، والبروم (Br)، واليود (I) - هي عناصر أساسية لتتبُّع عمليات التراكم، بسبب تطايرها السريع وعدم توافقها، لكن تقلّ وفرتها في معظم المواد الجيولوجية والكوكبية. إلا أن، النظائر البديلة للغازات النبيلة التي تُنتج في أثناء التشعيع بالنيوترون تقدِّم أداة عالية الحساسية؛ لتحديد وفرة الهالوجينات الثقيلة. وباستخدام مثل هذه النظائر، أظهرَ الباحثون مؤخرًا أن وفرة الكلور والبروم واليود في نيازك الكوندريت الفحمية، والإنستاتيتية، وتلك التي وقعت في روموروتي، والنيازك العادية البدائية أقل بحوالي 6 مرات، و9 مرات، و15–37 مرة، على الترتيب، من التقديرات المعلَنة سابقًا، والمقبولة عادةً. ولا يعتمد هذا على حالة الأكسدة، أو النوع الصخري لنيازك الكوندريت. وتُظْهِر نِسَب البروم للكلور، واليود للكلور في جميع نيازك الكوندريت المدروسة نطاقًا محدودًا، لا يمكن تمييزه عن تقديرات كتلة السيليكات الأرضي. وتثبت النتائج التي توصل إليها الباحثون أن نضوب الهالوجين من كتلة السيليكات الأرضي مقارنة بالنيازك البدائية يتسق مع نضوب العناصر المُحِبَّة للسيليكات، التي لها تطاير مشابِه. وتكشف هذه النتائج الخاصة بنيازك الكوندريت الفحمية أن التراكم المتأخر، المقيد بحد أقصى قدره 0.5 ± 0.2 في المئة من كتلة السيليكات الأرضي، لا يمكنه وحده تفسير مخزون الهالوجين الأرضي الحالي. ومن المقدَّر أن 80–90 في المئة من الهالوجينات الثقيلة تتركز في خزانات سطح الكرة الأرضية، وأنها لم تتعرض للخسارة القصوى المبكرة التي تم رصدها في العناصر المكوِّنة للغلاف الجوي. وبالتالي، فبالإضافة إلى التراكم الأرضي للهالوجينات في المراحل المتأخرة، وعملية تفريغ الوشاح من الغازات، الذي أزال أقل من نصف غازات الوشاح الأرضي الذائبة، فإن الاستخلاص الفعال للسوائل الغنية بالهالوجينات من الأرض الصلبة في المراحل الأولى من التمايز الأرضي مطلوب أيضًا لتفسير وجود هذه الهالوجينات الثقيلة عند السطح. إنّ طبيعة الهالوجينات المُحِبَّة للماء تدعم هذا المطلب، وهي تتسق مع التراكم الأرضي للمواد الغنية بالعناصر المتطايرة وبالماء في الحقبة الأخيرة.