أخبار

الاضطراب يعصف بمسيرة العِلْم

تزعم مجموعة من المتطوعين أن المنظمة التي تزعَّمت الاحتجاجات العالمية في شهر إبريل تحرّت السرية المفرطة بشأن ممارساتها الإدارية.

إما ماريس

  • Published online:
مشارِكون تجمَّعوا في "مسيرة من أجل العِلْم" في واشنطن العاصمة في يوم 22إبريل الماضي.

مشارِكون تجمَّعوا في "مسيرة من أجل العِلْم" في واشنطن العاصمة في يوم 22إبريل الماضي.

Aaron P. Bernstein/Reuters

تواجِه المجموعة الأمريكية التي أشعلت فتيل حركة "مسيرة من أجل العلم" العالمية شكاوى تتعلق بممارساتها الإدارية، في الوقت الذي تتخذ فيه الإجراءات اللازمة؛ كي تتحول إلى منظمة غير هادفة إلى الربح، وتعبِّر عن اعتزامها المواصلة، باعتبارها "حركة تهدف إلى دفع العلم، وتعزيز دوره في الحياة العامة".

في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الماضي، وجَّهت مجموعة من المتطوعين الحاليين والسابقين رسالة مفتوحة إلى منظمة "مسيرة من أجل العِلْم" المركزية في مدينة نيويورك، تزعم فيها أن المنظمة تتحرى السرية، ولا تراعي اهتمامات متطوعيها، كما أنها عازفة عن مشارَكة السُّلطة، أو المعلومات مع منظمي العديد من المجموعات الفرعية التابعة لها حول العالم.

وقد أعربت المنظمة في بيان لدورية Nature عن ترحيبها بـ"التقييمات والمُقترحات الواقعية"، غير أن ثمة متطوعين هجروا المنظمة بالفعل، وقامت مجموعة واحدة على الأقل من المجموعات التابعة الكبرى في نيويورك بقطْع علاقاتها بها. ويأتي هذا الاضطراب في وقت يشهد تجدُّدَ النشاط السياسي في أوساط العلماء الأمريكيين، الذي يأتي - في أغلبه - احتجاجًا على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يقول آرون هويرتاس - مدير التواصل السابق لدى منظمة "مسيرة من أجل العِلْم"، وأحد المشاركين في كتابة الرسالة - إن المنظمة باتت تتسم بالتنظيم الهرمي، ولم تَعُد تلك الحركة الشعبية التي أرادها كثير من المتطوعين.

يساور آرون ومَن وقَّعوا على الرسالة معه بعض القلق مِن أن المجموعة لم تنشر حسابات مفصلة بعدُ حول تمويلها، بما في ذلك مبلغ 1.3 مليون دولار أمريكي، جَمَعَته في الفترة بين الأول من فبراير، والثلاثين من إبريل. وهم لا يشعرون بالارتياح تجاه قرار المجموعة بأن تطلب من بعض المتطوعين وأعضاء مجلس الإدارة التوقيع على اتفاقات عدم الإفصاح، أو السرية، وكذلك تعيين كارولاين واينبيرج، وهي إحدى الرؤساء المشتركين الأصليين للمنظمة، في منصب المدير المؤقت، من دون الإعلان عن الوظيفة أولًا.

ومن جانبها، تقول واينبيرج إن المجلس قد عيَّنها في شهر أغسطس، كي تشغل منصب المدير التنفيذي المؤقت، بدوام جزئي، وإن البحث المفتوح عن مدير دائم سيبدأ في شهر ديسمبر، وإن منظمة "مسيرة من أجل العِلْم" سوف تفصح عن معلومات مالية أكثر تفصيلًا عما قريب. وفي الوقت الراهن، مِن المقرر أن يخضع أيضًا للتدقيق ذلك الكشف الذي جرى في الرابع والعشرين من أكتوبر، وأسفر عن أن واينبيرج وشريكيها في رئاسة المنظمة قد تلقوا أموالًا نظير خدماتهم.

أما تيري كوش، مديرة العمليات بمنظمة "مسيرة من أجل العِلْم"، فقد كشفت عن هذه المدفوعات في مذكرة قَدَّمَتها إلى المجموعات التابعة للمنظمة. كتبت كوش: "في شهري مايو ويونيو، تلقى 12 عضوًا بالفريق أموالًا، نظير عملهم طوال هذين الشهرين، ومن ضمن هؤلاءالرؤساء المشتركون السابقون". وأضافت: "نود أن نعاود التشديد على التزامنا بزيادة الشفافية داخل المنظمة، والحركة الشعبية الأكبر".

كان الرؤساء المشترَكون الأصليون الثلاثة للمنظمة –  واينبيرج، وجوناثان بيرمان، وفالوري أكينو - قد استقالوا من مناصبهم في أواخر شهر إبريل، ووقَّعوا على اتفاق سري مع المنظمة في أواخر شهر أغسطس، وذلك حسب قول واينبيرج. وقد أضافت قائلة إنه على الرغم من أنها "لا تستطيع التعليق على بنود الاتفاق"، إلا أن هذا لا يمنعها من التحدث بحُرِّية عن "المسيرة، أو عن عملنا، أو عن المحاسبة، أو عن الحوكمة، أو عن الهياكل القانونية". كما وقَّع أكينو وواينبيرج أيضًا ما تطلق عليه واينبيرج اتفاقات سرية "معتادة" مع المجلس.

يصف هويرتاس المدفوعات بأنها "سرية"، ويقول إن عدم الإفصاح عنها علانيةً يقوِّض فاعلية مجموعة "مسيرة من أجل العِلْم". أما واينبيرج، فتقول إن المدفوعات قد تمَّت في شهر يوليو، لكنْ لم يُفصَح عنها علانية إلّا الآن، إذ إنها حدثت في منتصف السنة المالية.

وتقول واينبيرج: "إن اتهامنا بأننا نشارك في هذا العمل كي نحقق الثراء لأنفسنا، ونجني المال، مُسيء للغاية.. فغالبية الناس ليس لديهم ترف التطوع بدوام كامل".