أخبار

الخلايا الجذعية الدماغية تجدد شباب الفئران

الخلايا المزروعة تُبطئ التدهور، وتُطيل العُمر.

سارة ريردون

  • Published online:
تباطأت علامات الشيخوخة لدى الفئران التي حُقنت بخلايا جذعية المأخوذة من أدمغة حديثة الولادة.

تباطأت علامات الشيخوخة لدى الفئران التي حُقنت بخلايا جذعية المأخوذة من أدمغة حديثة الولادة.  

Getty Images/iStockphoto/ Thinkstock Images

قد تكون الخلايا الجذعية في الدماغ هي مفتاح إطالة العمر، وإبطاء الشيخوخة. ويمكن لهذه الخلايا - التي تقع في منطقة ما تحت المهاد، التي تنتج الهرمونات وغيرها من جزيئات إرسال الإشارات - أن تنشط وظائف الدماغ، وتقوي العضلات المتراجعة في الفئران في منتصف العمر، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في شهر يوليو الماضي في دورية 1Nature.

كانت الدراسات السابقة قد ربطت بين منطقة ما تحت المهاد، والشيخوخة. يقول دونجشنج تساي - وهو اختصاصي الغدد الصماء العصبية في "كلية ألبرت آينشتاين للطب" في مدينة نيويورك - إن هذا أمر منطقي، لأن المنطقة تشارك في العديد من الوظائف الجسدية، مثل الالتهاب، والشهية.

كشف تساي وزملاؤه عن أن الخلايا الجذعية في منطقة ما تحت المهاد تختفي مع تقدُّم الفئران في العمر. وعندما حَقَن الباحثون الفئرانَ بالفيروسات التي تدمر هذه الخلايا؛ تعرضت الحيوانات لتراجع في الذاكرة، وفي قوة العضلات، وفي القدرة على التحمل، وفي التوافق بين الوظائف. كما ماتت هذه الفئران قبل الفئران غير المعالَجة التي لها العمر نفسه.

وبعد ذلك.. قام الفريق بحقن خلايا جذعية مأخوذة من منطقة ما تحت المهاد في الفئران حديثة الولادة في أدمغة الفئران متوسطة العمر. وبعد أربعة أشهر، كانت الوظائف الإدراكية والعضلية لهذه الفئران أفضل، مقارنةً بالفئران غير المعالَجة التي لها العمر نفسه. كما عاشت في المتوسط لفترة أطول بنسبة 10% تقريبًا.

وجد الباحثون أن هذه الخلايا الجذعية تُطلِق في السائل الدماغي النخاعي جزيئات، تُسمى الأحماض النووية الريبية الميكروية (microRNAs)، وهي تساعد على ضبط التعبير الجيني. وعندما حقن الفريق هذه الأحماض النووية الريبية الميكروية في أدمغة الفئران متوسطة العمر، وجدوا أن الجزيئات تبطئ التدهور الإدراكي، وتنكس العضلات.

يقول شين إيشيرو إيماي - الذي يدرس الشيخوخة في "جامعة واشنطن" في سانت لويس بولاية ميسوري - إن النتائج تمثل قفزة هائلة في أبحاث الشيخوخة، وإن الخطوات التالية ستتمثل في ربط هذه الخلايا الجذعية بآليات الشيخوخة الأخرى. كما يرغب إيماي في معرفة ما إذا كان يمكن أن تمر الأحماض النووية الريبية الميكروية - المأخوذة من الخلايا - في مجرى الدم، ليحملها إلى جميع أنحاء الجسم، أم لا.

يقول تساى إن فريقه يحاول تحديد أي من أنواع الأحماض النووية الريبية الميكروية - التي يتم إنتاجها، وتُقدر أعدادها بالآلاف - يشارك في الشيخوخة. ويأمل الباحثون أيضًا في معرفة ما إذا كانت هناك آليات مماثلة في الرئيسيات غير البشرية، أم لا. 

References

  1. Y. Zhang et al. Nature http://dx.doi.org/10.1038/nature23282 (2007)