ملخصات الأبحاث

الجغرافيا الحيوية للكائنات البحرية في الجُزُر

H Pinheiro et al
  • Published online:

تقدمت دراسات انتشار وتطوّر الكائنات الحيّة على جُزُر المحيطات، حتى توصلت إلى منظورٍ ديناميكي، بأن توطنها للأرض يأتي نتيجة للجوانب الجغرافيّة للجُزُر، وتاريخها الجيولوجيّ، بالاقتران مع التغيرات في مستوى سطح البحر. قد يتبع التباين على هذه الجُزُر نماذج مُحايدة، تقل بمرور الزمن مع امتلاء الفجوات البيئيّة، أو حالات عدم اتزان وقوانين الارتقاء، حيث يزداد ثراء الأنواع الحيويّة وتوطّنها مع تقدم الأرخبيل في العمر، بسبب انقسام السلالات السالفة (عملية نشوء الفروع الحيويّة). إلا أن الكائنات البحريّة لم تتلقّ الكثير من الاهتمام العلميّ، مقارنةً بغيرها، وبالتالي ما تزال العمليّات التطوريّة للجُزُر والجِبال البحرية في البيئات البحريّة غير واضحة. قام الباحثون بتحليل التاريخ التطوريّ لأسماك المرجان، المستوطنة لحَيْدٍ بركانيّ مكوَّن من جبال بحريّة وجُزُر؛ من أجل فهم علاقتها بتطوّر الجُزُر، والتغيرات في مستوى سطح البحر. كما اختبر الباحثون مدى ملاءمة هذا التاريخ التطوري مع نظريّة الجغرافيا الحيويّة للجُزُر؛ فوجدوا أن أغلب الأنواع المستوطنة قد تطوَّرت في زمنٍ قريب (حقبة البلايستوسين)، إبان فترةٍ من التغيّرات المتكررة في مستوى سطح البحر، والاتصال المتقطع، الناجم عن تعرُّض الجبال البحريّة المتكرر للهواء؛ وهي نتيجة تتسق مع عمليّة مؤقتةٍ من التشكُّل التطوري للأنواع البيئيّة. وعلى غرار نتائج التنوع الحيوي على الأرض، تشير البيانات التي جمعها الباحثون إلى أن معدل التشكُّل التطوري لأنواع الكائنات البحريّة على الجُزُر يتناسب تناسبًا عكسيًّا مع معدَّل الهجرة. ولأنّ الأنواع البحريّة تنتشر بشكل أفضل من الأنواع الأرضيّة، فإن أغلب الفجوات البيئية تمتلئ بعمليات الهجرة التي تحدث، حيث يتزايد التشكُّل التطوري للأنواع مع التراكم العشوائي للأنواع ذات القدرة الضعيفة على الانتشار، في ظل وجود فرص قليلة لنشوء الفروع الحيويّة في الموقع الأصلي، وكذلك التشعُّب التكيفي. وإضافةً إلى ذلك، يؤكد الباحثون أن كلًّا من التغيرات في مستوى سطح البحر، ومواقع الجبال البحريّة تلعب دورًا مهمًّا في تطوّر الكائنات البحريّة، وبشكل أساسي عن طريق تقديمهما، من حين إلى آخر، للأحجار التي يمكن السير عليها في المياه الضحلة مما قد يساعد في استعمار الجُزُر.