ملخصات الأبحاث

الطفرات تتنبأ بـ40 مليون سنة مِن تطوُّر أجنحة الذباب 

D Houle et al
  • Published online:

يُسَهل حدوث الطفرات من حدوث التطور، إلا أن هناك خلافًا علميًّا حول فكرة أن التكيف أيضًا تسبِّبه تغيرات طفرية. وتتنبأ فرضيات التطور البسيطة بوجود هذه العلاقة، عندما يقوم مخزون الطفرات بتقييد التطور، إلا أن وجود مثل هذه القيود غير مؤكَّد، وحتى إذا وُجِدَت هذه القيود، فإن الانتخاب الطبيعي طويل الأمد قادرٌ على تجاوزها. وقد يساعد التقدير الكمي للعلاقة بين الطفرات، والتباين المظهري فيما بين الأنواع في الفصل في هذه المسائل. استخدم الباحثون بيانات دقيقة لأكثر من 50 ألفًا من أجنحة الذباب من نوع Drosophilid؛ للكشف عن علاقاتٍ إيجابية قوية غير متوقعة بين التباين الناتج عن الطفرات، والتباين الجيني القائم، وبين معدل التطور على مدى الأربعين مليون سنة الماضية. والنتائج التي توصل إليها الباحثون لا تتفق مع الفرضيات البسيطة القائلة بوجود القيود، لأن معدل التطور بطيء جدًّا، مقارنةً بما قد يتيحه التباين الطفري، أو الجيني. ومبدئيًّا، قد تكون فرضية القيود مقبولة، لو كانت الأغلبية العظمى من الطفرات ضارة للغاية، بحيث لا يمكن أن تسهم في التطور، إلا أن هذا يحيل أيضًا إلى افتراض غير محتمل، يقول إنّ الطفرات الضارة تملك نمطًا من الآثار مطابقًا لنمط الطفرات التي يُحتمَل أن تكون نافعة. والأدلة التي قدَّمها الباحثون على العلاقة القوية بين الطفرات، والتباين في بِنيةٍ جسدية بطيئة التطور، تُنافِس النماذج الحالية لدور الطفرات في التطور.