ملخصات الأبحاث

رصد الطيف فائق الدقة للهيدروجين المضاد

M Ahmadi et al
  • Published online:

يُعدُّ كلٌّ من رصد البنية فائقة الدقة للهيدروجين الذري، على يد رابي ومعاونيه، وقياس انقسام الحالة الأرضية صفرية المجال على مستوى سبعة أجزاء من عشرة، من أبرز إنجازات الفيزياء في منتصف القرن العشرين. كما قَدَّمَ العمل الذي أفضى إلى هذه الإنجازات، الأدلة الأولى على العزم المغناطيسي الشاذ للإلكترون، وألهم نظرية شفينجر النسبية الخاصة بالديناميكا الكهربية الكمية، وأدى إلى تطوير ميزر الهيدروجين، الذي يُعَدُّ مكونًا حيويًّا في الملاحة الحديثة، وإلى تحديد الموقع الجغرافي، ونُظم قياس التداخل المديد القاعدة. وقد وسَّعت الأبحاث -التي أجريت في مُبطِّئ البروتون المضاد في مختبر "سيرن" على يد فريق ألفا- نطاق هذه التساؤلات، لتغطي قطاع المادة المضادة. ومؤخرًا، طُوِّرَت معدات تتيح دراسة البنية فائقة الدقة للهيدروجين المضاد، وهو نظير الهيدوجين من المادة المضادة. وتهدف مثل هذه الدراسات إلى البحث عن أي اختلافات ربما تكون موجودة بين ذلك الزوج الأصلي من الذرات، ومن ثَم اختبار المبادئ الأساسية التي بُنيت عليها نظرية المجال الكمي. ويطرح الحَبس المغناطيسي لذرات الهيدروجين المضاد، سبيلًا لدراسة هذه الذرات عن طريق الجمع بين التفاعل الكهرومغناطيسي وأساليب الرصد المُستخدمة على نحو متفرد مع المادة المضادة. يقدم الباحثون نتائج تجربة تحليل طيفي للإشعاع الميكروي، استكشفوا فيها استجابة الهيدروجين المضاد، عبر نطاق محكوم من الترددات. وتكشف البيانات عن وجود إشارات واضحة ومميزة لتحوُّلين متاحين، يحصل منهما الباحثون على قياس مباشر، مستقل عن المجال المغناطيسي، للانقسام فائق الدقة. ومن واقع مجموعة محاولات تضمنت 194 ذرة مرصودة، حدد الباحثون انقسامًا مقداره 1,420.4 ± 0.5 ميجاهرتز، وهو ما يتفق مع توقُّعات وجود الهيدروجين الذري على مستوى أربعة أجزاء من العشرة. ويُعدُّ هذا الرصد للسلوك التفصيلي لعملية التحول الكمي داخل إحدى ذرات الهيدروجين المضاد، مثالًا لاختبارات أوجه التناظر الجوهرية، مثل تناظر الشحنة-التكافؤ-الزمن (CPT symmetry) في المادة المضادة، وستتيح الأساليب المستخدمة في البحث، إجراء مثل هذه الاختبارات الأكثر دقة.