NATURE | ملخصات الأبحاث

تطوُّر البروتينات على إثر تجمُّعها الذاتي فوق الجزيئي

H Garcia-Seisdedos et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature23320 | Published online | English article

إنّ التجمع الذاتي للبروتينات، من أجل تكوين مركّبات متناظرة، هو حدث يتكرر في جميع ممالك الكائنات الحيّة. وتمتلك هذه المركّبات خصائص هندسية ووظيفية فريدة، إلا أن تناظرها الداخلي قد يشكِّل خطرًا محتملًا. ففي مرض الخلايا المنجليّة، يزيد تناظر الهيموجلوبين من تأثير تطفُّر ما، ويحفز ذلك تجمُّعه في هيئة لُيَيْفات ضارّة. وقد قام الباحثون مؤخرًا بدراسة مدى عمومية حدوث هذه الآلية، وعلاقتها بالشكل الهندسي لبِنْيَة البروتين. أدخل الباحثون طفرات نقطيّة مصمَّمة خصيصًا لزيادة نفور الأسطح من الماء، في 12 مركّبًا متناظرًا مختلفًا من بكتيريا Escherichia coli. وقد لاحظوا أن جميع المركّبات قد استجابت، عن طريق تكوين تجمّعات فوق جزيئيّة داخل المختبر، وكذلك في الجسم الحي عند التعبير مختلف الأصل في النوع Saccharomyces cerevisiae. ومن اللافت للنظر أنه في أربع حالات، تكوّنت لييفات يبلغ طولها ميكرومترًا واحدًا داخل الجسم الحي، استجابة لطفرة نقطيّة واحدة. وقد كشفت القياسيات الفيزيائية الحيوية والتصوير بالمجهر الإلكتروني عن أن اللييفات الطافرة قد تجمّعت ذاتيًّا في هيئتها المطوية، ولهذا.. لم تكن تشبه ببتيد الأميلويد. كما تعرّف الباحثون من خلال الفحص البنيوي لـ73 لُيَيْفًا طافرًا على "بقاع ساخنة" للتجمعات فوق الجزيئيّة، يمكن التنبؤ بها من خلال بِنْيتها الهندسية. كما كشف تحليلٌ بنيوي تالٍ لعدد 7,471 مركبًا متناظرًا أن تلك البقاع الساخنة في الشكل الهندسي قد عادلتها كيميائيًّا البقايا المُحِبَّة للماء، ما يشير إلى وجود آليةٍ تمنع التجمّع الخاطئ لهذه المناطق. لذا.. بإمكان الطفرات النقطيّة أن تحفِّز - بشكل متكرر - البروتينات المطويّة لأنْ تتجمّع ذاتيًّا في هيئة بِنى أعلى رتبة. وهذه الإمكانيّة يوازنها الانتقاء السلبي، ويمكن استغلالها لتصميم مواد نانوية في الخلايا الحية.