ملخصات الأبحاث

استنباط الأجسام المضادّة لفيروس نقص المناعة البشري من خلال إكساب الأبقار مناعة

D Sok et al
  • Published online:

حتى اليوم، لم يتمكَّن أيّ مُسْتَمْنِع بشكلٍ فعَّالٍ من تحفيز الأجسام المضادّة المُعادلة لفيروس نقص المناعة البشري، سواء في البشر أو نماذج الحيوانات. وكانت التطورات التي حدثت في تصميم المستمنعات التي تحاكي الخاصيّة المستضدّة للجليكوبروتين الخاص بغلاف الفيروس (ويسمى Env)، مثل المركب المثلوث المشقوق القابل للذوبان BG505 SOSIP، قد حسّنت من تحفيز استجابات الأجسام المضادّة القويّة الخاصة بالعيّنة المعزولة تحديدًا، وذلك في الأرانب وفي قرود المكاك. ومع ذلك فإن هذه التطورات لم تنجح حتى الآن في توليد أجسام مضادّة مُعادلة. وأحد الأسباب المحتملة لهذا الفشل أن مستودعات الأجسام المضادّة ذات الصلة غير مناسبةٍ إلى حد ما لاستهداف مناطق الحواتم المحفوظة على غلاف الفيروس، وهي المناطق التي تُعَدُّ مسدودةً إلى حد ما مقارنة بالحواتم المتنوعة المكشوفة. ولاختبار هذه الفرضيّة، قام الباحثون بتمنيع أربع بقرات باستخدام المركب BG505 SOSIP. يحتوي مخزون الأجسام المضادّة لدى الأبقار على مناطق محددة للتكامل في السلاسل الثقيلة الثالثة الطويلة (HCDR3)، مع مجموعة فرعيّة فائقة الطول، مكونة من أكثر من 70 حمضًا أمينيًّا. وقد لوحظ أن التمنيع باستخدام BG505 SOSIP قد تسبب في التحفيز السريع لاستجابات الأجسام المضادة القويّة وواسعة المفعول في المصل لدى البقرات الأربع. وقد كشف التحليل الطوليّ لمصل إحدى البقرات عن ظهور اتساع مفعول التعديل (20%، n = 117 منعزلًا عابرًا للفروع الحيويّة) خلال 42 يومًا، ووصوله إلى 96% (n = 117) بعد 381 يومًا. وقد حمل جسمٌ مضادٌّ أحادي النسيلة، معزول من هذه البقرة، مناطق HCDR3 فائقة الطول، مكونة من 60 حمضًا أمينيًّا، كما عادَل هذا الجسم المضاد 72% من المنعزلات العابرة للفروع الحيويّة (n = 117) بمتوسط تركيز التثبيط النصفي (IC50) مقداره 0.028 ميكروجرام لكل ملّي. وقد جرى تحفيز اتساع النطاق باستخدام مستمنع واحد مثلوث، ولم يتطلّب الأمر تباينية إضافية في الغلاف. وقد يتيح تمنيع الأبقار وسيلةً للتوليد السريع لمضادات حيوية وقائيّة وعلاجيّة، لمعالجة عوامل المرض التي تطورت لتفادي استجابات الأجسام المضادّة في البشر.