س و ج

مفتش الحيد المرجاني

منذ عام 2015، يرصد تيري هيوز ابيضاض الشعاب المرجانية -الذي يحدث نتيجة ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط- في الحيد المرجاني العظيم في أستراليا. عندما تبيضُّ الحيود المرجانية، تطرد الطحالب المهمة، ويمكن أن تموت. وبصفته مدير مركز التميز لدراسات الشعاب المرجانية في مدينة تاونسفيل، التابع لهيئة البحوث الأسترالية، يصف هيوز كيف يحاول حاليًّا إنقاذ الحيد المرجاني، الذي يُعد ضروريًّا للحياة البحرية.

فيرجينيا جوين

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

ARC Centre of Excellence for Coral Reef Studies/Andrew Rankin

كيف كانت السنتان الماضيتان بالنسبة لك؟

كانتا كعاصفة هوجاء. فقد طورت كلٌّ من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة الأمريكية والمكتب الأسترالي للأرصاد الجوية خرائط تكاد تكون في الوقت الحقيقي لتوقُّع احتمال ابيضاض شامل. لقد رأينا ذلك في عامي 1998 و2002، وعرفنا في شهر مايو 2015 احتمال حدوث ذلك للمرة الثالثة. وفي نوفمبر 2015، تشكل فريق العمل الوطني لمكافحة ابيضاض الشعاب المرجانية، من 300 باحث من جامعات وهيئات حكومية؛ لتنسيق البحوث المتعلقة باحتمال حدوث ابيضاض شامل للمرة الثالثة. حجزنا محطات بحوث وسفنًا وطائرات، وقضيت الفترة من مارس إلى أبريل 2016 ومارس الماضي في إجراء مسح جوي على الابيضاض بطول الحيد المرجاني العظيم.

 

هل كانت المراقبة الجوية نهجًا محفوفًا بالمخاطر؟

نعم؛ لذلك وضعنا أيضًا 100 غواص في الماء في مارس وأبريل 2016، وقد أكدوا أن تقييمنا لمدى الابيضاض كان بالغ الدقة. وقد نشرنا بحث عن هذه البيانات، ظهر على غلاف دورية Nature، عدد 16 مارس (T. P. Hughes et al. Nature 543, 373-377; 2017)، وبعد نشرها بيومين، استقللنا الطائرة لنعمل على تقييم ابيضاض الشعاب المرجانية للعام الثاني على التوالي.

 

هل يمكنكم نشر النتائج قبل الموسم الميداني التالي؟

كلا؛ فالابيضاض المتلاحق الذي نشهده حاليًّا فاق قدرتنا على المواكبة.

 

ما أصعب جزء في البحث؟

عدم اليقين. كنا نأمل في عدم وقوع ابيضاض شامل، وجاءت فترة في عام 2015 أكدت فيها التوقعات أن حدوثه غير محتمل. لكن أعقب ذلك فترة ارتفاع سريع في درجات الحرارة؛ لذلك تلقينا تحذيرًا قبل أن نحتاج إلى إجراء مسوحات ابيضاض الشعاب بأسبوعين أو ثلاثة فقط. ومن حسن الحظ أنني كنت أحتفظ بحجوزات القوارب، مما سهل علينا الانطلاق للعمل مرة ثانية.

 

كيف تتمتعون بهذه المرونة؟

أتولى إدارة "مركز التميز"، وهو اتحاد أربع جامعات تموله هيئة البحوث الأسترالية، ويعادل مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية. ويضم برنامجنا للدراسات العليا 210 باحثي دكتوراة. وبفضل حزمة التمويل التي نحظى بها لمدة سبع سنوات، يمكننا تنفيذ مشروعات طموحة.

 

ما أفضل إجراء اتخذته بوصفك مديرًا؟

منذ عام 2005، عندما أسسنا المركز، قمت بتعيين أكثر من 100 باحث ما بعد الدكتوراة. كما عينت مزيدًا من علماء الاجتماع والمتخصصين في ديناميات المؤسسات، والإدارة، والأطر القانونية، والمعاهدات الدوليةفالمعرفة البيولوجية وحدها عن الشعاب المرجانية لن ترتقي بإدارتها.

 

هل يؤثر الموقف المتأزم على اهتمام الطلاب؟

معظم طلاب الدكتوراة وما بعد الدكتوراة بالمركز يأتون من الخارج. الجميع متحفز لمواجهة هذه المشكلة والقضاء عليها. ومع ذلك، يمكن أن تبقى هذه المشكلة عصيةً على الحل. وقد تعطلت الكثير من بحوث الدكتوراة بسبب موت الشعاب المرجانية في الحيد بكثرة.

 

هل هناك جانب إيجابي؟

أستطيع أن أقول إن الجانب الإيجابي هو الفرصة المتاحة للبحث العلمي. لا أريد أن يفهم أحد كلامي على أنه استغلال للكوارث البيئية، لكننا نتعلم الكثير. ففي أستراليا، لدينا كثير من العلم عن أحداث الابيضاض، لكن استجابات السياسات المبنية على العلم لدينا القليل منها. والمشكلة التي لا يستطيع أحد تجاهُلها هي مشكلة تغيُّر المناخ.

 

هل تركز أكثر على التواصل مع الجمهور أم مع صناع السياسات؟

كلاهما. إننا نقدم إحاطات دورية للحكومة. إضافة إلى ذلك، عندما بدأ فريق العمل الوطني لمكافحة ابيضاض الشعاب المرجانية الذي شكلته في جمع البيانات، نشرنا بيانات صحافية وتدوينات تتعلق بالابيضاض. وتعرضنا للإنتقادات نتيجة لنشر بعض النتائج التي لم تخضع لمراجعة الأقران، لكننا سنواصل نشر النتائج الأولية المهمة التي نشعر أن الحكومة أو الجمهور يجب أن يعرفوها.

 

أجرت هذه المقابلة فيرجينيا جوين

تم تحرير هذه المقابلة بغرض الاختصار والتوضيح.