NATURE | ملخصات الأبحاث

فقدان الغابات العالمية يقضي على التنوُّع الحيوي

.M. Betts et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature23285 | Published online | English article

يمثل فقدان التنوُّع الحيوي على مستوى العالم أزمة بيئية حقيقية، إلا أن الافتقار إلى البيانات المكانية المتعلقة بتهديدات التنوع الحيوي قد أعاق استراتيجيات الحفظ. تتنبأ المبادئ النظرية بأنه تزيد احتمالات حدوث تناقُص مفاجئ في التنوع الحيوي عند تقليل الموئل بالأراضي لمستويات منخفضة للغاية (10-30%). عوضًا عن ذلك، تشير الأدلة الحديثة إلى أن التنوع الحيوي يجري حفظه بأفضل شكل عن طريق تقليل التدخُّل البشري في الأراضي التي لم تُمس، وتلك غير المقسمة نسبيًّا، إلى أدنى حد. استخدم الباحثون بيانات توفرت حديثًا لفقدان الغابات، لاختبار تأثيرات إزالة الغابات على فئات خطر الانقراض وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، لعدد 19,432 نوعًا من الفقاريات حول العالم. كما كان متوقعًا، أدت إزالة الغابات إلى زيادة كبيرة في احتمالات إدراج أحد الأنواع ضمن قائمة الأنواع المهددة، والانتقال مؤخرًا إلى فئةٍ أعلى تهديدًا، كما أظهرت معدلات سكانية متناقصة. والأهم من ذلك، يُظهر الباحثون أن تلك المخاطر كانت مرتفعة بشكل غير متناسب في الأراضي التي لم تُمَس نسبيًّا؛ فحتى الحد الأدنى من الإزالة للغابات كان له عواقب وخيمة على التنوُّع الحيوي في الفقاريات. ولم يجد الباحثون سوى القليل من الدعم للفرضية البديلة، بأن فقدان الغابات يكون أكثر ضررًا في الأراضي المقسمة بالفعل. وقد كشف التحليل المكاني عن بُؤَر ساخنة مرتفعة المخاطر في بورنيو، وفي وسط منطقة الأمازون، وفي حوض الكونغو. وفي هذه المناطق، يتنبأ النموذج الخاص بالباحثين بأن نسبة تتراوح ما بين 121 نوعًا إلى 219 نوعًا سيصبح مهددًا في ظل المعدلات الحالية لفقدان الغابات، على مدار الثلاثين عامًا القادمة. وبالنظر إلى أن 17.9% فقط من تلك المناطق مرتفعة المخاطر محمية بشكل رسمي، و8.9% فقط تحظى بحماية صارمة، فإن جهود الحفظ الجديدة واسعة النطاق لحماية الغابات التي لم تُمس باتت أمرًا ضروريًّا لإبطاء معدلات إزالة الغابات، وتجنُّب موجة جديدة من الانقراضات العالمية.