NATURE | ملخصات الأبحاث

التنظيم المشبكيّ للمساحة المرئيّة في القشرة البصريّة الأوليّة

.M. Iacaruso et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature23019 | Published online | English article

تعتمد كيفيّة معالجة المثيرات الحسيّة وإدراكها على المشهد الحسيّ المُحيط. في القشرة البصريّة للدماغ، يمكن نقل الإشارات السياقيّة عبر شبكة واسعة من الاتصالات العصبيّة، داخل مناطق القشرة وفيما بينها، وهي اتصالات تربط بين الخلايا العصبية التي تمثِّل خصائص المثير الحسيّ الموزَّعة في المساحة المرئية. إلا أن المنطق الاتصاليّ للمُدخلات السياقيّة البصريّة لا يزال مجهولًا؛ إذ لا تُعرف ماهية المعلومات التي تتلقاها كلّ خلية عصبية مفردة، من الأجزاء المختلفة من المجال المرئيّ، ولا كيفيّة ارتباط كل مُدْخَلٍ من المُدْخَلات بالخصائص البصريّة التي تُشَفِّرها الخلية العصبية الواحدة، والمُعَرَّفة بمجالها الحسيّ الفراغيّ. وقد تعرّف الباحثون على تنظيم المُدخلات الإثاريّة المشبكيّة التي تستجيب لمواقع مختلفة من المشهد المرئيّ، عن طريق رسم خريطة للمجال الحسيّ الفراغيّ في الأشواك الشجيريّة في الخلايا العصبية الموجودة في القشرة البصريّة للفئران، باستخدام تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون. وقد وجد الباحثون أن الخلايا العصبية تتلقّى مُدخَلات متباينة وظيفيًّا، من مناطق موسعة من المساحة المرئيّة. والراجح في المُدخلات التي تعبر عن خصائص بصريّة متشابهة، من الموقع نفسه في المساحة المرئيّة، أنها تتجمّع حول الأشواك الشجيريّة المتجاورة. أما المُدْخَلات القادمة من مناطق المجال المرئيّ، التي تتجاوز المجال الحسيّ للخلايا العصبية بعد المشبكيّة، فإنها عادةً ما تتشابك مع الفروع الشجيريّة الأعلى رتبة. وهذه المُدخلات المفترضة طويلة المدى، أكثر تكرارًا ورجحانًا أن تتخذ اتجاه الحوافّ المُوَجَّهة، مثلها مثل الخلايا العصبية بعد المشبكيّة، عندما يكون المجال الحسيّ للمُدْخَل مُزاحًا فراغيًّا على طول محور المجال الحسيّ في الخلايا العصبية بعد المشبكيّة. ولذا فإن الاتصاليّة بين الخلايا العصبية والمجالات الحسيّة المُزاحة، تتبع قاعدة معيّنة، تفضّل بموجبها أن تتصل إذا تحاذت مجالاتها الحسية اتجاهيًّا ومحوريًّا. ويُعَدُّ هذا التنظيم للاتصاليّة المشبكيّة ملائمًا تمامًا لتكبير الحوافّ المُطالة، المدعومة في البيئة البصريّة، ولذا فإن هذا التنظيم يوفِّر ركيزةً محتملة للتكامل الشكلي وتصنيف الكائنات.