NATURE | ملخصات الأبحاث

دور المعي قبل الفمويّ في تكوُّن أجزاء الوجه في الأسماك غير العظميّة

.M. Minarik et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature23008 | Published online | English article

رغم التنوع الكبير في التعديلات التكيفيّة التي تحدث في مناطق الفم والوجه في الفقاريّات، فإن التطوّر المبكِّر للفم والبلعوم لديها يُعتبر موحَّدًا تمامًا، حيث يتضمن التكوُّنَ المتتابع للفم والجيوب البلعوميّة، مع تبطين السطح الخارجي بالأديم الظاهر، وتبطين السطح الداخليّ بالأديم الباطن؛ وهذه قاعدة عامة. وعند الجزء الأماميّ الأقصى لأجنّة الفقاريات، يتجاور الأديم الخارج والأديم الباطن مباشرة، ويتضمن التطور المبدئي لهذا السطح البيني الأولي بينهما – وهو الفم البدائي - انغماسًا ثغيريًّا للأديم الخارج، يحدّ من التوسع الأمامي للأديم الباطن الخاص بالمعي الأمامي. يقِّدم الباحثون أدلّة على أن تكوُّن الفم (الجزء الثغيري) في أجنّة الأسماك غير العظمية الموجودة حاليًّا، يسبقه ظهور رُتوج معوية بارزة قبل فمويّة (تُسمى اختصارًا POGD) بين الدماغ الأمامي، وسقف الفم النامي. وقد كشف التصوير المقطعي المجهري المحوسب (micro-CT) لأجنّة الأسماك كثيرات الزعانف، وأسماك ستيرجون، وسمك الرمح، عن أن التجيُّب الخارجي للمعي الأمامي في الجزء قبل الفموي يبدأ حتى قبل التكون المتتابع للجيوب البلعومية. وقد تأكَّد وجود خلايا مشتقة من المعي الأمامي في مقدمة الفم، من خلال تجارب في الجسم الحي، سمحت بالتعقب الدقيق لطبقة الأديم الباطن في بداية تكوُّنها. ويُظهِر الباحثون أن الرتوج المعوية قبل الفموية في أسماك ستيرجون تسهِم في تكوُّن السطح الوجهيّ الفمويّ في يرقات الأسماك، مُشَكِّلةً أسنان الفم، والشفاه، واللوامس الحسيّة. ويقول الباحثون إنّ هذا - على حد علمهم - هو الدليل الأول الشامل على أن الأديم الباطن هو مصدر تكوُّن البِنى الجمجميّة الوجهيّة الخارجية في أيّ من الفقاريّات. وفي أجنّة الأسماك كثيرات الزعانف، وسمك الرمح، تشكِّل الرتوج المعوية قبل الفموية الأعضاء الجمجميّة اللاصقة البارزة، التي تتميز بها االخطة القديمة لأجزاء الجسم في اليرقات الحبليّة التي تعيش بحرّية. وبالتالي، يبدو أن الرتوج المعوية قبل الفموية موروثة في جميع الأسماك شعاعيّة الزعانف، وأن تكوينها البنيويّ وتخلُّقها شبه البلعومي، والتعبير الجيني فيها، كلها أمور تشير إلى أنها ترتبط تطوريًّا بالرتوج المشتقة من المعي الأماميّ في الأجنّة الحبليّة ونصف الحبليّة الأولى. وبالتالي، فإن تكوُّن الرتوج المعوية قبل الفموية ربما يُمَثِّل وجود وحدة تنموية سالفة، لها أصول بعيدة ثنائيّة الفمّ.