NATURE | ملخصات الأبحاث

رؤية الرضّع للمشاهد الاجتماعية تتأثر بالجينات وتختلف في التوحّد

.J. Constantino et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature22999 | Published online | English article

قبل أن يتمكَّن الرضّع من الإمساك بالأشياء، أو الزحف، أو المشي بوقت طويل، يستكشفون العالَم من خلال النظر، إذ ينظرون بغرض التعلّم والمشاركة فيما حولهم، ويوجِّهون انتباههم - بشكل تفضيلي - إلى المثيرات الاجتماعيّة، بما في ذلك الوجوه، والمثيرات الشبيهة بالوجوه، والحركة البيولوجيّة. وتتحكم هذه القدرة - التي يُطلق عليها "المشاركة الاجتماعية البصرية" - في النمو الطبيعي للرضع منذ الولادة، إلا أنها تتعطّل بشكلٍ مَرَضيّ في الأطفال المصابين بالتوحد. يكشف الباحثون أن التباين في رؤية الرضع للمشاهد الاجتماعيّة – بما في ذلك مستويات الانتباه التفضيلي لديهم، وتوقيت الحركات الفردية للعين واتجاهها وما تستهدفه - يتأثر بشدّة بالعوامل الجينيّة، إضافة إلى ظهور آثار يمكن إرجاعها بشكل مباشر إلى السعي النشط لجَمْع المعلومات الاجتماعيّة. وفي سلسلة من تجارب تعقُّب حركة العين، أُجريت على مجموعة مكَّونة من 338 طفلًا حديث المشي، منهم 166 توأمًا، تأكدت إصابتهم بالمرض (تم اختيارهم بأخذ عينات من عامة السكان)، و88 مصابًا بالتوحد، لكنهم ليسوا توائم، و84 طفلًا مفردًا اعتُبروا عينات ضبط للمقارنة؛ وجد الباحثون توافقًا عاليًا بين توأمَي الزيجوت الواحدة (0.91)، وتوافقًا منخفضًا نسبيًّا بين توأمَي الزيجوت الثنائي (0.35). وإضافةً إلى ذلك، كانت الصفات الأكثر قابليّة للتوريث - التي هي الانتباه التفضيليّ لمنطقتي العينين والفم في الوجه - هي أيضًا الصفات المنخفضة بشكلٍ تفاضليّ في الأطفال المصابين بالتوحد (χ2 = 64.03، P < 0.0001). وتدلّ هذه النتائج على أن المشارَكة الاجتماعيّة البصريّة هي نمط سلوكي وراثي، خاص بالنمو العصبي، ولا يخص مرض التوحد فقط، وإنما أيضًا التباين العامّ على نطاق جميع السكان في السعي لجمع المعلومات الاجتماعيّة. وعلاوة على ذلك، تكشف هذه النتائج عن سبل لبناء بيئة بيولوجيّة بشريّة، ذات اختلافات في الأنماط الظاهرية، تنبثق عن تفاعل الأنماط الجينيّة الفردية مع التجارب والخبرات المكتسَبة في المراحل المبكرة من العمر.