NATURE | ملخصات الأبحاث

امتصاص التندرا للزئبق يلوِّث المنطقة القطبية الشمالية

.D. Obrist et al

Nature (2017) doi:10.1038/nature22997 | Published online | English article

أَدَّت الأنشطة البشرية إلى تلوث واسع النطاق بعنصر الزئبق (Hg) في المنطقة القطبية الشمالية. وقد أشار الباحثون إلى أن دورة الزئبق الكيميائية التي يستحثها ملح البحر (عن طريق "ظواهر تستنزف زئبق الغلاف الجوي") والترسيب الرطب عن طريق الأمطار هي مصادر الزئبق الموجود في المنطقة القطبية الشمالية في صورته المؤكسدة (Hg(ii)). ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تدعم وقوع ظواهر استنزاف لزئبق الغلاف الجوي خارج المناطق الساحلية، وأهميتها في صافي ترسيب الزئبق هي موضع شك. وإضافة إلى ذلك، رصدت قياسات الترسيب الرطب في المنطقة القطبية الشمالية بعضٍ من أقل مستويات ترسيب الزئبق عبر الأمطار حول العالم، وهو ما يثير التساؤلات حول مصدر حمولة الزئبق العالية في المنطقة القطبية الشمالية. يقدِّم الباحثون دراسة شاملة لتوازن كتلة ترسيبات الزئبق، موضحين أن غالبية الزئبق الموجود في تلك المنطقة (حوالي 70% منه) ناتجة عن ترسيب الزئبق الغازي في صورته العنصرية (Hg(0))، مع إسهامات قليلة فقط، من ترسيب الزئبق في صورته المؤكسدة Hg(ii)، عن طريق الأمطار، أو أحداث استنزاف زئبق الغلاف الجوي. وقد وجد الباحثون أن ترسيب الزئبق في صورته العنصرية - وهي الصورة الموجودة عمومًا في الغلاف الجوي العالمي - يحدث على مدار العام، وأنه ويزيد في فصل الصيف، عن طريق امتصاص الغطاء النباتي للزئبق في صورته العنصرية. يؤدي امتصاص التندرا للزئبق الغازي في صورته العنصرية إلى تركيزات عالية لعنصر الزئبق في التربة، بحيث تتجاوز كميات الزئبق المستويات الموجودة في تربة المناطق المعتدلة بقدر كبير. وتدعم القياسات المتزامنة لنظير الزئبق المستقر - في الغلاف الجوي، وفي مناطق الكثافات الجليدية، وفي الغطاء النباتي والتربة - النتائجَ التي توصل إليها الباحثون بأن الزئبق في صورته العنصرية هو أحد المصادر الرئيسة التي تمتصها التندرا. وتُظْهِر بيانات تركيز الزئبق والنظير المستقر، المأخوذة من مقطع بيئي ممتد من البر الداخلي إلى الساحل، وجود تركيزات مرتفعة للزئبق في التربة، مشتقة على نحو ثابت من الزئبق في صورته العنصرية، وهو ما يشير إلى أن تندرا المنطقة القطبية الشمالية ربما تكون حوضًا عالميًّا مهمًّا للزئبق. ويرى الباحثون أن تركيزات الزئبق المرتفعة في تربة التندرا ربما تفسر كذلك لماذا تنقل أنهار المنطقة القطبية الشمالية كميات ضخمة من الزئبق سنويًّا إلى المحيط المتجمد الشمالي.